مصر تفتح ذراعيها للإستثمارات الإيرانية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75946-مصر_تفتح_ذراعيها_للإستثمارات_الإيرانية
بعد أيّام قليلة من تصريحات السفير الإيراني «مجتبى أماني» مدير مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، الذي أكد خلالها على استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الكامل لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع مصر فوراً، وأن هناك توجهاً لإعادة العلاقات في نفس اليوم الذي تعلن فيه مصر موافقتها على استئنافها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٢, ٢٠١٢ ٠٢:٤٥ UTC
  • مصر تفتح ذراعيها للإستثمارات الإيرانية

بعد أيّام قليلة من تصريحات السفير الإيراني «مجتبى أماني» مدير مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، الذي أكد خلالها على استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الكامل لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع مصر فوراً، وأن هناك توجهاً لإعادة العلاقات في نفس اليوم الذي تعلن فيه مصر موافقتها على استئنافها

بعد أيّام قليلة من تصريحات السفير الإيراني «مجتبى أماني» مدير مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، الذي أكد خلالها على استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الكامل لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع مصر فوراً، وأن هناك توجهاً لإعادة العلاقات في نفس اليوم الذي تعلن فيه مصر موافقتها على استئنافها، وقال السيد العقيلي مدير الشركة العربية للصناعة والإستثمار، الوكيل العام للشركة القابضة «إيران جارمنت» في الشرق الأوسط، والتي تضم كبريات الشركات الإيرانية، أنه تم الإتفاق مع الوزراء المصريين المعنيين على دخول استثمارات إيرانية تبدأ بـ 5 مليارات دولار، موضحاً أنه تمت الموافقة أيضاً، ولأول مرة على دخول المستثمرين الإيرانيين مصر، مشيرًا إلى أن مجالات الأنشطة الإستثمارية متعددة وتوفر في العام الأول ما لا يقل عن 6 آلاف فرصة عمل، كما تم الإتفاق مع مسؤولي وزارة الصناعة المصرية على إعادة تشغيل بعض شركات السيارات، وشراء أصول وديون شركات مصرية متعثرة وإعادة تأهيل مصانع مغلقة.
وأشار العقيلي في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام مصرية، إلى أنه جاري البحث مع وزارة الطيران المصرية لإعادة تشغيل خط الطيران المباشر بين القاهرة وطهران، وبحث استخدام مطار القاهرة كمحطة ركاب «ترانزيت» للركاب الإيرانيين القادمين من إيران والمتجهين الى أمريكا وأفريقيا وآسيا، حيث يبلغ عدد المسافرين نحو مليوني راكب سنوياً مما سيحقق عائداً ضخماً.
وأكد العقيلي أنه تمت الموافقة على إقامة مشروعات في ثلاث محافظات بصعيد مصر و هي بني سويف والمنيا وسوهاج على مساحة 3 ملايين متر مربع، بعد استيفاء الشروط المطلوبة، ومنها إنشاء مصانع لتجميع وصناعة السيارات ومطاحن الدقيق بطاقة مليون طن قمح سنويا، وإنتاج وتعبئة اسطوانات غاز الطبخ بطاقة لا تقل عن 10 ملايين عبوة شهرياً، وإقامة مجموعة مصانع في نشاط المواد الغذائية واللحوم والمطاحن وقطع غيار السيارات وتجميع السيارات ومطاحن للدقيق ومصنع انتاج أنابيب اجهزة الطبخ، وإقامة وتشغيل الفنادق الثابتة والقرى السياحية والأنشطة المكمّلة لها واستصلاح وتجهيز الأراضي بالمرافق الأساسية التي تجعلها قابلة للإستزراع ،وتقديم الخدمات البترولية المساندة لعمليات الحفر والإستكشاف، فضلاً عن إقامة مصانع السيارات وغيرها من الأنشطة التي تدخل ضمن نشاط الشركة المصرية المرخّصة من الهيئة العامة للإستثمار.
 تلك المشروعات تُعد هي المرة الأولى التي تتدفق فيها مشاريع استثمارية ايرانية بهذا الحجم على مصر، منذ أكثر من 30 عاماً من قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر إيران.
وقد رحب المستثمرون و خبراء الاقتصاد المصريون بالإنفتاح الإقتصادي على دولة إقليمية كبرى مثل أيران، مؤكدين إن الوضع المصري الإقتصادي يحتاج إلى ضخ دماء جديدة خاصة من الدول التي قاطعها النظام السابق الذى كان أسيراً للإملاءات الأمريكية والصهيونية.
عبدالستار عشرة، أمين عام جمعية الصداقة المصرية الإيرانية قال أن النظام السابق كان حجر عثرة أمام عودة العلاقات المصرية الإيرانية، مشيراً إلى أنه ربط بين المواقف السياسية وبين التعاون الإقتصادي، وهو ما لم تفعله كثير من الدول، لكن مبارك كان حريص على إرضاء أمريكا والكيان الصهيوني على حساب الشعبين المصري والإيراني.
وبالنسبة للشارع الموجود في ايران بإسم خالد الإسلامبولي - قاتل الرئيس المصري محمد أنور السادات - قال عبد الستار عشرة، أن هذا الشارع كان أحد أسباب الخلاف بين الجانبين، وكان ذريعة لبعض القوى المصرية لعرقلة عودة العلاقات المصرية الإيرانية، وقد تفهم الجانب الإيراني أبعاد هذا الخلاف، وقام بتغيير اسم شارع الإسلامبولي إلى شارع محمد الدرة.
وكان السفير الإيراني في القاهرة «مجتبى أماني» قد أكد في تصريحات له أن الإيرانيين عطاشى لمصر، وأنهم سوف يتدفقون عليها بمعدل 5 آلاف سائح يومياً، فور عودة العلاقات المصرية الإيرانية.
وأشار «أماني» إلى أن النظام السابق كان يستخدم عبارة (المد الشيعي الإيراني) للتخويف من الإيرانيين،  وهو ما يُعد إهانة للشعب المصري، حيث أن إيران تتعامل مع العديد من الدول السُنية، وهناك علاقات اقتصادية كبيرة بينها وبين تلك الدول، ولا يوجد أي تخوّف من فكرة المد الشيعي.
وأوضح السفير الأيراني أن شعب أيران به 10% من أهل السنة ولهم حقوقهم الكاملة في إيران، وهناك زواج بين السنة والشيعة في إيران دون أي مشاكل، كما أن إيران ساعدت دولة البوسنة، وهم أهل سنة، كما أن أيران لها علاقات جيدة بحركة حماس الفلسطينية وجميع أعضاءها من أهل سنة، وتساعدها في نضالها ضد الكيان الصهيوني.