الإحتلال يسارع في تهويد القدس وطرد ساكنيها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75949-الإحتلال_يسارع_في_تهويد_القدس_وطرد_ساكنيها
تسارع حكومة الإحتلال الصهيوني تهويد ما أمكن من معالم وملامح القدس العربية والإسلامية، وذلك في إطار سياستها المعلنة «القدس خالصة لليهود خالية من العرب» وعاصمة لما يسمونها دولتهم اليهودية، وهي سياسة لم تقتصر على جانب دون آخر وللوصول إليها تنتهج حكومة الإحتلال وجماعاتها المتطرفة كافة الوسائل والسبل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢١, ٢٠١٢ ٠٣:٢٨ UTC
  • الإحتلال يسارع في تهويد القدس وطرد ساكنيها

تسارع حكومة الإحتلال الصهيوني تهويد ما أمكن من معالم وملامح القدس العربية والإسلامية، وذلك في إطار سياستها المعلنة «القدس خالصة لليهود خالية من العرب» وعاصمة لما يسمونها دولتهم اليهودية، وهي سياسة لم تقتصر على جانب دون آخر وللوصول إليها تنتهج حكومة الإحتلال وجماعاتها المتطرفة كافة الوسائل والسبل

تسارع حكومة الإحتلال الصهيوني تهويد ما أمكن من معالم وملامح القدس العربية والإسلامية، وذلك في إطار سياستها المعلنة «القدس خالصة لليهود خالية من العرب» وعاصمة لما يسمونها دولتهم اليهودية، وهي سياسة لم تقتصر على جانب دون آخر وللوصول إليها تنتهج حكومة الإحتلال وجماعاتها المتطرفة كافة الوسائل والسبل.
في القدس التهويد على أشكال عدة
يقول المؤتمر الوطني الشعبي للقدس أن هناك سلسلة من الإنتهاكات وعمليات التهويد المتسارعة التي تقوم بها سلطات الإحتلال تجاه المقدسيين في كافة مرافق الحياة منها السياسية والإجتماعية والإقتصادية والدينية والثقافية، لإحكام سيطرتها ونفوذها بشكل كامل.
ويحذّر المؤتمر من نيّة الإحتلال تنظيم سباق ماراثون القدس الدولي الأول في 26 من الشهر الجاري برعاية شركة أديداس للملابس الرياضية، والذي سيعمل على اختراق البلدة القديمة للقدس عبر الدخول من باب الخليل والخروج من باب النبي داود (ع) في الحي الأرمني، وكذلك سيصل الماراثون لمنطقتي الشيخ جراح ووادي الجوز، و حدود بلدة العيساوية وتحديداً لمنطقة المطلة التي تعمل حكومة الإحتلال على مصادرة أراضيها لإقامة حديقة وطنية ومن ثم مستوطنة كبيرة، ويرى المؤتمر أن بلدية الإحتلال في القدس المحتلة تستخدم الرياضة كأداة سياسية لفرض طابعها التهويدي الهادف لطمس معالمها الإسلامية العربية، داعياً إلى المواجهة العملية والوقفة التضامنية لوقف هذا النشاط الرياضي التهويدي فلسطينياً وعربياً ودولياً بكل السبل والإمكانيات المتاحة.
وكشف المؤتمر الوطني الشعبي للقدس عن قرار ما تسمى بوزارة داخلية الإحتلال بخصوص إصدار الهوية الذكية الممغنطة، والتي ستشكل عقبة كبيرة أمام المواطن المقدسي خصوصاً عندما سيعمل القانون الإحتلالي على إلزام المواطن المقدسي بتغيير بطاقته الحالية إلى البطاقة الجديدة، وهذا يعني المطالبة بالعديد من المستندات والوثائق لإبراز مركز الحياة وإرتباطه في القدس، حيث يعيش آلاف المقدسيين خارج حدود بلدية القدس المزعومة ضمن حدود محافظة القدس وفي الأحياء المقدسية التي لا تعترف حكومة الإحتلال بها على أنها جزء من القدس كالرام وبيرنبالا والعيزرية وأبوديس وقرى شمال غرب القدس، وكل ذلك من شأنه أن يؤدي إلى موجة من سحب الهويات المقدسية لإفراغها من سكانها العرب وتحقيق زيفها المزعوم بالتواجد اليهودي فيها.
الشيخ عدنان يواصل التحدي والسرايا تحذر
على صعيد آخر يواصل السيخ الأسير خضر عدنان معركة صموده بوجه السجّان الصهيوني والذي فشل في مواجهة التحدي الذي بدأه الأسير عدنان من خلال إضرابه المتواصل عن الطعام في السجون الصهيونية والذي دخل يومه السادس والستين على التوالي رفضاً لسياسة الإعتقال الإداري، هذا في حين تتواصل المساعي الفلسطينية الإقليمة والدولية في مسعى للإفراج عن الشيخ عدنان في ظلّ المخاطر التي تهدد حياته.
فقد طالبت السلطة الفلسطينية الأردن بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة الأسير خضر عدنان، وقال وزير الأسرى عيسى قراقع، أنه التقى السفير الأردني لدى السلطة في رام الله وسلمه رسالة مكتوبة لتسليمها للعاهل الاردني عبد الله من أجل التدخّل لإنقاذ حياة الأسير عدنان، مضيفاً أن هناك اتصالات كثيرة ومن دول كثيرة عربية وأجنبية من اجل الإفراج عن الأسير عدنان، يأتي هذا في وقت قبلت فيها المحكمة العليا الصهيونية طلب محامي الأسير خضر عدنان وقررت سماع الإلتماس المقدّم منه، وأوضح محامي عدنان أن المحكمة طالبت النيابة بأن تقدم لائحتها الجوابية بهذا الإلتماس قبل الثانية ظهراً، ولفت إلى أن هذا القرار يدل على مدى أهمية الإلتماس وعلى خطورة الوضع الصحي للأسير خضر عدنان.
واعتبر رئيس نادي الأسير قدوره فارس بأن ما تناولته بعض وسائل الإعلام الصهيونية بوجود بوادر حسن نيّة ما هي إلا ألاعيب وإذ أرادت حكومة الإحتلال أن تظهر حسن النيّة عليها أن تطلق سراح الأسير خضر عدنان فوراً، وكانت مصادر سياسية مسؤولة زعمت استعداد الإحتلال لتقديم بوادر حسن نيّة تجاه الأسير الشيخ خضر عدنان المضرب عن الطعام دون الإفصاح عن ماهية هذه الخطوات.
هذا وتنظّم حركة الجهاد الإسلامي، سلسلةً بشرية في مدينة غزة كخطوةٍ إسنادية لمعركة الكرامة والإرادة التي يسطّرها الشيخ عدنان بأمعائه الخاوية في مواجهة سياسات الإحتلال القمعية وقوانينه الباطلة. وقال مصدر مسؤول في الحركة، أن السلسلة ستمتد من مفترق السرايا وسط غزة حتى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب المدينة، حيث خيمة الإعتصام المنصوبة والتي يتواجد بداخلها شبّانٌ ونشطاء وحقوقيون مضربون عن الطعام تلاحماً مع الشيخ عدنان في معركته.
وبينما تتسع مساحة التضامن مع الشيخ الأسير والمضرب عن الطعام والذي باتت حياته مهددة بموت محقق، أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حالة تعرّض الشيخ الأسير خضر عدنان لأي مكروه، وحذر الناطق باسم السرايا «أبو أحمد» الكيان الصهيوني من اختبار صبر المقاومة الفلسطينية، مؤكداً أنها سترد بقسوة في حال استشهاد الأسير عدنان، واصفاً ما يتعرض له الشيخ بعملية «اغتيال بطيئة».
وأوضح «أبو أحمد» أن التهدئة مع الكيان الصهيوني ستكون منتهية تماماً والسرايا غير ملزمة بها، مؤكداً أن قضية إضراب الأسير عدنان لا تخصّه وحده، بل ستكون نهج وطريق لباقي الأسرى الفلسطينيين للتخلّص من الإعتقال الإداري المخالف للقوانين والأعراف الدولية.
الحكومة المقبلة واتفاق القاهرة
على صعيد آخر ومع الإعلان عن قرب بدء المشاروات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، وفقاً لاتفاق الدوحة بشأن المصالحة الفلسطينية والذي وقّعه كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، تتواصل حلقات الخلاف بين طرفي الإنقسام وهذه المرة حول برنامج الحكومة السياسي.
فبينما أكد القيادي في حركة حماس وعضو مكتبها السياسي خليل الحيّة أن حركته ملتزمة بما جرى الإتفاق عليه بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل في الدوحة، ورفض الحية أن تتبنى الحكومة برنامج الرئيس محمود عباس السياسي، معتبراً أن هذا مخالف لما جرى الإتفاق عليه في القاهرة والدوحة فالحكومة لها مهمات محددة، التحضير للإنتخابات، إعمار غزة، ورفع الحصار عن غزة، والبعد الأمني ولا يجب إثقالها ببرنامج سياسي، وأضاف الحية، نحن لم نتحدث سواء في اتفاق القاهرة أو في الدوحة عن برنامج سياسي للحكومة، فلماذا يصر أبو مازن على مخالفة ما جاء في الإتفاق، يتساءل الحيّة.
وفي سياق آخر قال الحيّة أن الأجواء في غزة والضفة الغربية لا تسمح بإجراء الإنتخابات نظراً لأن ملف الحريات لم يتقدم سنتمتر واحد، متساءلاً، هل الأجواء تسمح لحماس في الضفة بأن تعيش بحرية وتمارس العملية الإنتخابية؟ الجواب «لا». كما أن فتح تدّعي أن أعضائها في غزة يعيشون نفس الظروف.. إذن الأجواء لا تسمح بإجراء الإنتخابات.
هذا وكان رئيس السلطة قال أن البرنامج السياسية للحكومة المقبلة سيكون مستمداً من برنامجه السياسي وإن الحكومة ستكون ملزمة باتفاقيات منظمة لتحرير الفلسطينية وهو ما رفضته حركة حماس جملةً وتفصيلاً، وقالت على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، أن الحكومة المقبلة لا علاقة لها ببرنامج عباس السياسي الذي نتعارض معه ونرفضه، في إشارة لخيار المفاوضات مع الاحتلال والتنازل عن الكثير من الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها اللاجئين والقدس والحدود، مشيراً إلى أن الحكومة المراد تشكيلها بناءً على اتفاق المصالحة هي حكومة توافق وطني لها مهام محددة وهي حكومة مؤقتة لا علاقة لها بأية برامج سياسية.