أزمة سوريا تضرب طموحات «نبيل العربي»
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75959-أزمة_سوريا_تضرب_طموحات_نبيل_العربي
أجمعت القوى السياسية والإسلامية في مصر على رفضها لترشيح الدكتور نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية لإنتخابات الرئاسة المصرية، وعلى الرغم من أن بعض القوى الليبرالية رحّبت بترشيح العربى لرئاسة الجمهورية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٩, ٢٠١٢ ٠٤:٣٣ UTC
  • أزمة سوريا تضرب طموحات «نبيل العربي»

أجمعت القوى السياسية والإسلامية في مصر على رفضها لترشيح الدكتور نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية لإنتخابات الرئاسة المصرية، وعلى الرغم من أن بعض القوى الليبرالية رحّبت بترشيح العربى لرئاسة الجمهورية

أجمعت القوى السياسية والإسلامية في مصر على رفضها لترشيح الدكتور نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية لإنتخابات الرئاسة المصرية، وعلى الرغم من أن بعض القوى الليبرالية رحّبت بترشيح العربي لرئاسة الجمهورية، إلا أن التيّار الإسلامي الذى يُعبّر عنه حزب الحريّة والعدالة التابع لجماعة الأخوان المسلمين، وحزب النور السلفي أعرب عن عدم ترحيبه بترشيح العربي لرئاسة الجمهورية.
ونفت جماعة الأخوان المسلمين الأنباء التى ترددت بشأن دعم الجماعة ترشيح نبيل العربي في انتخابات رئاسة الجمهورية باعتباره رئيساً توافقيّا للبلاد.
وقال الدكتور محمود غزلان، المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين أن المرشح الرئاسي الذي سيدعمه الإخوان سيكون من الشخصيات العامة والمعروفة لدى الرأي العام، وليس وجهاً جديداً مغموراً، مؤكداً أن الاخوان لن يدعموا مرشحاً علمانياً للرئاسة، أو أي مرشح يعادي الإسلام.
الدكتور حسن نافعة أستاذ الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، يرى أن العربي يبلغ من العمر 77 عاماً، في حين يفترض أن يكون المرشح لذلك المنصب أقل سنّاً، وتكون لديه خبرة سياسية، ويحظى بتوافق وطني، مشيراً إلى أن العربي لم يمارس العمل السياسي الداخلي على الإطلاق، ولا يعرف خريطة القوى السياسية وكيفية التعامل معها.
مصادر سياسية ترى أن الدفع بأسم نبيل العربي كمرشح للإنتخابات الرئاسية يأتي كـ«بالون» أختبار أطلقتها وسائل أعلام عربية وخاصة، لقياس مدى قبول الرأى العام والشارع المصري لنبيل العربي، لكن الرياح جاءت عكس ما تشتهي السفن، فوسائل الإعلام العربية والخاصة التي تلعب منذ ثورة 25 يناير على توجيه الرأي العام طبقاً لأهداف سياسية تُخدم مصالح دول في المنطقة، لم تدرك أن الشعب المصري أصبح لديه وعياً سياسياً عما يدور حوله في المنطقة العربية ومخططات تقسيم الدول وتفتيتها التي تقودها أمريكا والكيان الصهيوني. فقد اختلفت آراء المصريين حول نبيل العربي بعد تركه لمنصب وزيرالخارجية المصرية، وتوليه منصبه الحالي كأمين عام للجامعة العربية، هذا الاختلاف جاء إثر موقف الجامعة العربية من الأزمة السورية، فالبعض يرى أن نبيل العربي لم ينجح في معالجة الأزمة السورية بشكل سريع، ويوازن بين الحفاظ على سيادة سوريا والنظام السوري، وحقن دماء الشعب السوري دون تدخل أجنبي.
وقد اعتبرت المصادر السياسية أن فكرة ترشيح نبيل العربي لإنتخابات الرئاسة تقف وراءها كلا من السعودية وقطر، للدورالذي لعبه العربي كأمين عام للجامعة العربية بالنسبة للأزمة السورية والتي انتهت باللجوء للأمم المتحدة، مما سيؤدى ألى التدخل الأجنبي في سوريا، وهو المخطط الذي تسعى إليه أمريكا والكيان الصهيوني بهدف إسقاط النظام السوري الذى يُعد درعا قويا لدعم المقاومة سواء اللبنانية أو الفلسطينية، ووقف صامداً ضد المخططات الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
فيرى كثير من المصريين أن نبيل العربي تغيّرت مواقفه إزاء دول المنطقة وقضاياها بعد أن أصبح أمين عام للدول العربية، فبعد أن كان يتعهد بعودة علاقات مصر مع بعض الدول التي قاطعها النظام السابق كالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتوطيد العلاقات مع سوريا، أصبح العربي يسير وفقاً لما تريده قطر والسعودية منذ أن تولًّى منصبه كأمين عام للجامعة العربية، وقد كان ذلك واضحاً في معالجة الأزمة السورية، وهى الأزمة التي جعلت المصريين والقوى الإسلامية في مصرغير مرحّبين بترشيح شخص ساهم بحكم منصبه في ذبح دولة عربية وقفت سنوات طويلة في مواجهة المخططات الأمريكية والصهيونية بدعمها لمحور المقاومة الإسلامية.
المصريون يدركون تماماً أن أي مخاطر ستتعرض لها سوريا ستؤثر بالطبع على مصر وأمنها القومي، واستقرار المنطقة، خاصة بعد سقوط ليبيا في بحور الدماء والحروب الأهلية.