الإحتلال يعاود استهداف أسرى التبادل، وينهي صلاحيات السلطة بالضفة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75976-الإحتلال_يعاود_استهداف_أسرى_التبادل_وينهي_صلاحيات_السلطة_بالضفة
تتسع حملات التضامن مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ الأسير خضر عدنان والذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الستين على التوالي للمطالبة بإنهاء ملف الإعتقال الإداري الذي يهدد حياة آلاف الأسرى، ويعد هذا الإضراب الأطول في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٥, ٢٠١٢ ٠٣:١٥ UTC
  • الإحتلال يعاود استهداف أسرى التبادل، وينهي صلاحيات السلطة بالضفة

تتسع حملات التضامن مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ الأسير خضر عدنان والذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الستين على التوالي للمطالبة بإنهاء ملف الإعتقال الإداري الذي يهدد حياة آلاف الأسرى، ويعد هذا الإضراب الأطول في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة

تتسع حملات التضامن مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ الأسير خضر عدنان والذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الستين على التوالي للمطالبة بإنهاء ملف الإعتقال الإداري الذي يهدد حياة آلاف الأسرى، ويعد هذا الإضراب الأطول في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، وذلك وسط تزايد المخاوف الفلسطينية على حياته التي باتت مهددة بالفعل، أما صهيونياً فالخشية تكمن من أن وقوع أي سوء للشيخ عدنان قد يشعل السجون الصهيونية، ويفتح الباب على مصراعيه لمواجهة جديدة مع الفلسطينيين قد تؤسس لمعركة يكون عنوانها هذه المرة الأسرى والمعتقلين.  
اتساع حملات التضامن ودعوات للإفراج عنه
وفي هذا السياق قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أن يوم الأربعاء هو يوم إضراب عن الطعام تضامناً مع الأسير خضر، ويجب أن يكون يوماً استثنائياً، ومطلوب من كل فلسطيني أن يدعمه، ولا مبرر لأحد بعدم الوقوف إلى جانب بطولة خضر عدنان وكل الأسرى، وطالب فارس، المجتمع الدولي بقول الحقيقة، وعدم الوقوف بلا حراك تجاه الجريمة التي ترتكب بحق الأسير خضر، وكأن المجتمع الدولي مشارك في الجريمة.
من جهته، أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، أن قرار المحكمة العسكرية بتثبيت الحكم الإداري الصادر بحق الأسير عدنان يؤكد أنه قرار سياسي مدروس، صادر عن قاض عنصري، وهو قرار يستهدف حياة الأسير خضر عدنان، والأسرى الإداريين وكل الأسرى والحركة الأسيرة برمتها، ويستهدف مطالبها الشرعية والمحقة والعادلة، وقال قراقع، إن خضر عدنان رد على قرار المحكمة بأنه قرار جبان وغير قانوني وغير شرعي، وأنه سيواصل إضرابه حتى يحقق مطلبه بإلغاء القرار، وأن قراره هذا يعبّر عن الحرية المقدسة، التي يتطلع لها كل الشعب الفلسطيني وأسراه.
وفي مسعى لاستباق أي مواجهة قد يحملها تعرض حياة الأسير عدنان للخطر،  دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، الأمم المتحدة وأميركا وفرنسا، للتدخل للإفراج عن الأسير عدنان، محملا الحكومة الصهيونية المسؤولية الكاملة عن حياته، مؤكداً على ضرورة التدخل الجدي من المجتمع الدولي للتعامل مع قضية الأسرى على اعتبارها إحدى قضايا مفاوضات الوضع النهائي ولا تقل أهمية عن أي منها.
الإحتلال يستهدف محرري التبادل وحماس تحذّر
إلى ذلك وفي ظلّ معاودة قوات الإحتلال الصهيوني لاعتقال وملاحقة الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة مع حركة حماس برعاية مصرية والتي حملت اسم وفاء الأحرار، والتي قبلت بها حكومة الإحتلال على مضض جعلها دائمة التربّص بهؤلاء المحررين، وقد حذّرت حركة حماس على لسان الناطق بإسمها سامي أبو زهري من الإستهداف الصهيوني للأسرى المحررين، خصوصاً بعد اعتقال إثنين منهم،  وقال أبو زهري إن إعادة الإحتلال اعتقال اثنين من الأسرى المحررين هو انتهاك خطير لاتفاق تبادل الأسرى، مطالباً المسؤولين المصريين بصفتهم راعين للإتفاق تحمّل مسؤولياتهم تجاه هذا الإنتهاك وضمان الإفراج عن المعتقلين، محذّراً الإحتلال من الإستمرار في هذه الخطوة الخطيرة، وداعياً إياه للإفراج عن المعتقلين وإلا فإنه سيتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الإنتهاك الخطير لمقتضيات الصفقة.
ويؤكد المراقبون أن حكومة الإحتلال وأجهزته الأمنية لم تستسغ حتى هذه اللحظة الثمن الذي دفعتها لاستعادة شاليط في ظلّ فشل محاولاتها المتعددة لإطلاق سراحه، وهو ما يدفعها إلى استمرار السعي لسرقة فرحة الفلسطينيين باحتضان أبناءهم الأسرى، وهو ما تحاول حكومة الإحتلال من خلال معاودة اعتقال هؤلاء تعكير صفو هذه الفرحة.
أزمة الكهرباء من أوجه معاناة الغزيين
في سياق آخر، تبقى غزة على موعد متجدد مع انقطاع التيار الكهرباء في ظلّ الحصار الخانق الذي يثقل كاهل المواطن الغزي، فقد عادت غزة لتغرق من جديد في الظلام بعد أن أعلنت سلطة الطاقة عن توقف محطة توليد الكهرباء في القطاع  بالكامل بسبب أزمة نفاذ الوقود المتفاقمة والتي وصلت إلى حد عرقلة حركة السير الفلسطينية.
وقال المهندس أحمد أبو العمرين مدير مركز معلومات الطاقة في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة، أننا لم نعد قادرين على تغطية احتياجات المستشفيات والمرافق التعليمية وشبكات ضخ المياه والصرف الصحي وكافة مناحي الحياة بالكميّات اللازمة من الكهرباء، محملاً الإحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن أزمة الكهرباء بفعل الحصار الذي يفرضه على غزة منذ نحو ست سنوات، وطالب الأشقاء المصريين بالوقوف عند مسؤوليات مصر الحضارية والتاريخية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وإمداداته باحتياجاته وخاصة الوقود بشكل دائم ومتواصل.
واعتبر أبو العمرين أن الحل الجذري والنهائي لهذه الأزمة يكمن في ربط كهرباء غزة بمصر ضمن مشروع الربط الإقليمي المقر من جامعة الدول العربية منذ أكثر من عامين، مطالباً بضرورة البدء بالمشروع على الفور.
هذا وطالب الدكتور جمال عبد السلام المدير العام لاتحاد أطباء العرب الذي يزور غزة للتضامن مع أهلها، الحكومة المصرية بالإسراع بمد الكهرباء والوقود لقطاع غزة حتى لا يكون كارثة صحية وبيئة في قطاع غزة، مشيراً إلى انه الأجدر على الحكومة المصرية أن تسعى بكل قوة أن يكون خط كهرباء للفلسطينيين في ظل إمداد الإحتلال بالغاز والوقود وفي نفس الوقت تمنع حكومة الإحتلال إرسال الوقود لمحطة الطاقة في قطاع غزة.
الضفة عودة للإدارة المدنية وسحب صلاحيات السلطة
على صعيد آخر، كشف وزير الشؤون المدنية الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ عن نية حكومة الإحتلال إعادة إحياء ما يسمى «الإدارة المدنية» - الحكم العسكري  الصهيوني- في الضفة الغربية والتي كانت تتحكم بالحياة اليومية للفلسطينيين قبل إقامة السلطة الفلسطينية، موضحاً أن حكومة الإحتلال سحبت جميع صلاحيات السلطة السيادية على جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها المناطق المصنفة «ألف» أي المدن الرئيسية بالضفة الغربية، وذلك منذ عام 2000. وأشار الشيخ إلى أن حكومة الإحتلال تحاول أن تجعل السلطة وكيلاً أمنياً لتوفير الأمن للكيان، الأمر الذي ترفضه السلطة الفلسطينية.
وأشار الشيخ إلى أن حكومة نتنياهو أعادت عملياً إحياء الحكم العسكري للضفة الغربية من خلال القانون الذي أصدرته ويحمل رقم 1650 'وهو إعادة إحياء ما يسمى «الإدارة المدنية» وإعطاء الصلاحيات للجيش الصهيوني في مناطق السلطة الفلسطينية، وهذا يعني أن حكومة الإحتلال ضربت الإتفاقيات بعرض الحائط، ولم يعد هناك احترام أو التزام بهذه الاتفاقيات ولم يعد للسلطة الفلسطينية أي ولاية تذكر، وهذا مؤشر خطير.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أكد أن ما تقوم به حكومة الإحتلال من ممارسات جعل من حل الدولتين أمرا غير ممكن، مشيرا إلى أن السلطة فقدت سيطرتها على معظم الأراضي الفلسطينية التي نُقلت صلاحياتها لها بموجب اتفاق أوسلو عام 1993.
التهويد يطال الحرم الإبراهيمي
إلى ذلك وفي إطار الإستهداف الصهيوني للمقدسات الإسلامية، فبعد المسجد الأقصى المبارك ومحاولات تهويده التي لم تتوقف، كشف عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني أن نقاشات دارت في أروقة الكنيست الصهيوني فضحت مخطط تعدّه حكومة الإحتلال لتغيير معالم الحرم الإبراهيمي في الخليل من خلال تعديلات هيكلية في المبنى لتسهيل دخول المستوطنين ذوي الإعاقة الحركية إليه، بالإضافة إلى أعمال بنيوية في سطح الحرم.
وأكد دلياني أن المخطط يشكل انتهاكاً خطيراً للموقع الإسلامي وتحد كبير للقوانين والمواثيق الدولية، مطالباً الجهات الدولية المعنية وخاصة اليونسكو التدخّل لمنع هذا الإعتداء وغيره من الإعتداءات التي ترتكبها حكومة الإحتلال بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية وخاصة في المسجد الأقصى المبارك.