السعودية وتدخلاتها في شؤون الجار الفقير «اليمن»
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75978-السعودية_وتدخلاتها_في_شؤون_الجار_الفقير_اليمن
تزايد التدخل السعودي في اليمن في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق فهي لم تكتف بستة حروب خاضتها في صعدة شمال اليمن ولم تكتف بمحاربة إرادة الشعب اليمني الذي ينشد التغيير هذة المرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٥, ٢٠١٢ ٠٢:٣٥ UTC
  • السعودية وتدخلاتها في شؤون الجار الفقير «اليمن»

تزايد التدخل السعودي في اليمن في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق فهي لم تكتف بستة حروب خاضتها في صعدة شمال اليمن ولم تكتف بمحاربة إرادة الشعب اليمني الذي ينشد التغيير هذة المرة

      الكشف عن وثائق تؤكد تورّط السعودية في إثارة الفتن
تزايد التدخل السعودي في اليمن في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق فهي لم تكتف بستة حروب خاضتها في صعدة شمال اليمن ولم تكتف بمحاربة إرادة الشعب اليمني الذي ينشد التغيير هذة المرة، وكما هو واضح بأن مملكة آل سعود تتخذ من صعدة ميداناً جديداً لتدخلاتها لغزو المقاومة الحوثية التي آلت على نفسها الإنتصار لقضية المغلوبين على الأمر.
حرب شرسة أدواتها القبائل بعد أن عجز دعم مملكة آل سعود في تحريك الجيش المنقسم والمنهك, حرب ميدانها محافظة صعدة وحجة والجوف التي تشهد إزدهاراً للتواجد الحوثي منذ إندلاع الثورة الشعبية في البلاد، هذا التوسع الذي تمثّل في تأييد كبير لاقه الحوثيون في عدد من مدن اليمن نظراً لمشروعهم الثوري الذي يلخص الوطنية بالمعنى الذي يريده الشعب، هذا التأييد الواسع الذي  يحظى به الحوثيين من قبل معظم المكوّنات الثورية المستقلة في ساحات وميادين التغيير، دفع بالسعودية الى حشد المال والدعم اللوجستي لبعض القبائل اليمنية لخوض حرب لا ناقة لهم فيها ولاجمل.
يشار الى أن بعض القبائل الموالية للسعودية قد تلقّت دعماً كبيراً لخوض حروب بالوكالة ضد الحوثيين في شمال البلاد بعد سلسلة من المناوشات التي شهدتها منطقة دماج ذات الأكثرية السنية، الأمر الذي يشير الى مخطط طائفي يسعى السعوديون لإشعالة في اليمن بعد سنوات من التعايش السلمي لمختلف الطوائف الإسلامية.
الإتفاقيات الكثيرة التي عقدها الحوثيون مع حزب الإصلاح لم تجد نفعاً في إيقاف نزيف الدم، فالحوثيون اتهموا حزب الإصلاح اليمني أنه يساند من وصفوهم بالمرتزقة الذين خرقوا الإتفاقيات التي وقّعت في أكثر من مكان، كان آخرها إتفاقية منطقة عاهم في صعدة لوقف إطلاق النار.
وأكد بيان للحوثيين أن حزب الإصلاح له دور واضح في تورّطه ومشاركته في أحداث منطقة (عاهم وكتاف) وماسبقها، وإن عناصره تقاتل في أكثر من مكان من أجل إثارة الفتنه، كما أوضح الحوثيون بأن هذه الإتفاقيات لم ترض القوى الإقليمية وتجّار الحروب التي تؤجج هذه الصراعات وسارعت إثر ذلك لدفع تلك العناصر إلى خرق هذا الإتفاق، وتلقت تلك العناصر المرتزقة عقب ذلك الإتفاق صفقات من الأسلحة والدعم السعودي لمواصلة العدوان، وشوهد وصول العديد.
في ذات السياق كشف المكتب الإعلامي للسيد الحوثي عن وثيقة تبيّن تدخّل النظام السعودي في إثارة الحروب والفتن في البلاد، بحيث ان وثيقة الصلح الذي تم توقيعها مؤخراً رفضها النظام السعودي، وأوعز إلى المرتزقة بإفشالها وقدم لهم السلاح والمال،وقذائف هاون أمريكية الصنع إستيراد سعوديبحسب ما جاء في بيان المكتب الاعلامي للسيد عبد الملك الحوثي.
السيد ابو مالك الفيشي عضو المكتب السياسي للحوثيين قال في تصريح خاص: «إن ما تم كشفه من وثائق يؤكد أن السعودية هي من تدير اليمن وتهيمن على كل مؤسساته منذ أربعين سنه، وإن هذه الوثائق هي شاهد يكشف لليمنيين صحة ماكان يقال عن السعودية».. مؤكدا في الوقت نفسه أن مملكة آل سعود مهيمنه على المشايخ وتتدخل في كل شؤن اليمنيين، وهي السبب الأساسي وراء كل ما يحدث في اليمن وتعتبر الذراع الأكبر لأمريكا.
وحول ردهم في حال تزايد التدخل السعودي في صعدة قال ابو مالك: «نحن جزء من الشعب اليمني الذي خرج من أول يوم في ساحات وميادين الحرية يهتف غاضباً ضد الوصاية الخارجية لاسيما السعودية، وأمريكا، لأن الشعب اليمني قد أدرك جيداً أن رفض التدخل الأمريكي والسعودي في شؤن البلاد هو  من سيضمن لليمن أرضاً وانساناً الإستقرار والحرية والكرامة والعزة»، وأكد ابو مالك أن لا سبيل أمام الشعب اليمني في تحقيق حلمه المنشود إلا بالتخلّص من هذه الوصاية التي كانت ومازالت تشكل الخطر الحقيقي على مستقبل اليمن وتطوّره ..وأضاف ابو مالك: «إن مايحدث اليوم من اضطرابات أمنية في اليمن يؤكد مدى الإضطراب الذي أنهك السياسة السعودية بسبب الصد الشعبي  الذي أفشل كل المؤامرات والمخططات التي تحاول السعودية تمريرها.
التطوّرات الميدانية في صعدة تتزامن مع غضب أبناءها الذين خرجوا في مسيرة تظاهرية حاشدة مساء الثلاثاء رداً على التهديدات الإسرائيلية تجاه القدس الشريف جسّدت بكل وضوح معالم الوحدة الإسلامية، والهم المشترك والهدف الواحد الذي يجمع كل المسلمين والأحرار في العالم. وعبرت المسيرة عن التضامن المطلق مع القضية الفلسطينية والرفض الكامل لكل التهديدات الإسرائيلية، واستنكرت الصمت العربي الرسمي تجاه القضية الفلسطينية والقدس الشريف وما يقوم به العدو الصهيوني من حفريات مستمرة في القدس، وكذلك استنكر المتظاهرون تجاهل المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
عقد المؤتمر التأسيسي الأول لملتقى القوى الثورية بصنعاء
عقد الملتقى العام للقوى الثورية مؤتمره التأسيسي الأول في صنعاء لمناقشة مسوّدة المشروع السياسي للقوى الثورية في اليمن وإشهار الملتقى والإعلان عن رؤيته الوطنية، والتي تضمنت مسوّدة المشروع السياسي كرؤية الملتقى لبناء الدولة المدنية وتحقيق أسس العدالة والمساواة الإجتماعية كمشروع وطني يحقق كل المطالب الثورية وأهداف الثورة الشعبية السلمية من أجل صناعة الغد الأفضل ليمن جديد، وموقف الملتقى من المستجدات على المشهد اليمني والوضع الراهن. وبدأت فعاليات المؤتمر أمام وسائل الإعلام المحلية والعربية بكلمات توضح نشاط وفعاليات الملتقى في الفترة الماضية والأهداف المستقبلية التي يسعى الى تحقيقها بالمشاركة مع جميع القوى الوطنية في ساحات التغيير وميادين الحرية. في ذات السياق أكد المشاركون رفضهم لأي مبادرات أو غطى يمنح رموز النظام البقاء في الحكم ومنهم القادة العسكريون من أقرباء صالح ورفضهم الشديد للحصانة التي منحتها حكومة التقاسم، مطالبين بمحاكمة كل من تورط في قتل الشباب المعتصمون بساحات التغيير في جميع المحافظات وكل من تورط في اعمال قتل ضد أبناء الشعب وتقديمهم للعدالة.
وفي ضل المشهد الذي تعيشه اليمن واقتراب موعد انتخابات المرشح التوافقي بين أطراف اللقاء المشترك وحزب المؤتمر. كما جدد الملتقى دعواته بالرفض القاطع للانتخابات واعتبرها أنها غير شرعية وترفضها كل القوى الثورية من الشباب في الساحات، وتحاول حكومة التقاسم فرضها على الشعب. وكان الملتقى قد وضع في الإعتبار قضيتي الجنوب وصعده وكيفية معالجتها وحلّها مستعرضاً الكثير من المشاكل التي توجهها الثورة الشعبية.ودشّن الملتقى مؤتمرة الأول بحضور جماهيري حاشد من جميع المحافظات، والذي يستمر لمدة يومين في جلسات مغلقة مع ممثلي الملتقى من جميع المحافظات، الذين توافدوا الى صنعاء للمشاركة في المؤتمر التأسيسي، يأتي ذلك في ظلّ ممارسات قمعية تفرضها أطراف السلطة الحالية على القوى الثورية الرافضة للتسويات السياسية مع النظام.
إعلان الملتقى العام للقوى الثورية تزامن مع إعلان تدشين اللجنة العليا للإنتخابات والإستفتاء، حيث أوضح رئيس اللجنة العليا للإنتخابات والإستفتاء القاضي محمد حسين الحكيمي أن اللجنة العليا للإنتخابات تطمح من خلال المركز الإعلامي إلى القيام بتغطية كل الفعاليات التي ترافق الإنتخابات الرئاسية المبكرة بمختلف محافظات الجمهورية من خلال مواكبة وعكس كافة اللقاءات والمؤتمرات وعقد الورش الكفيلة بتغطية كل الفعاليات الانتخابية إضافة إلى تسهيل مهمة الصحفيين في الداخل والخارج.
إصرار بعض التحالفات السياسية التي قبلت بتقاسم السلطة مع حزب المؤتمر التابع لـ«صالح» على إجراء الإنتخابات الرئاسية قد لاتبدوا نسبه نجاحه كبيرة لاسيما في ظلّ الرفض الواضح للإنتخابات وارتفاع حدته في جنوب اليمن والذي وصل الى إحداث اضطرابات أمنية كبيرة كان آخرها الانفجار الذي استهدف مقر اللجنة الأصلية للانتخابات في عدن والمصادمات بين قوات الجيش اليمني التي  فتحت النار على مسيرة للحراك انطلقت مساء الاثنين من فرزة البريقة باتجاه ساحة بانافع، رافضة للإنتخابات الرئاسية المقبلة والتي سقط فيها عدة جرحى.