خطوة جديدة نحو عودة العلاقات المصرية الإيرانية
Feb ١٤, ٢٠١٢ ٠٤:٤٠ UTC
في وقت طالبت فيه أوساط مصرية، برلمان الثورة بإعادة العلاقات المصرية الإيرانية فوراً بما يخدم مصالح الشعبين المصري والإيراني، أكد السفير مجتبى أماني رئيس مكتب المصالح الإيرانية بمصر أن طهران عملت بعد ثورة 25 يناير على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة
في وقت طالبت فيه أوساط مصرية، برلمان الثورة بإعادة العلاقات المصرية الإيرانية فوراً بما يخدم مصالح الشعبين المصري والإيراني، أكد السفير مجتبى أماني رئيس مكتب المصالح الإيرانية بمصر أن طهران عملت بعد ثورة 25 يناير على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة، ووجدت هناك استجابة من وزير الخارجية المصري السابق نبيل العربي، ولكن تعثّرت هذه المفاوضات، ربما بسبب الأحداث الداخلية التي تمر بها مصر أو بسبب وجود ضغوط خارجية على القاهرة.ولأول مرة منذ انقطاع العلاقات المصرية الإيرانية يهتم التليفزيون المصري الرسمي ببث تصريحات مسؤول ايراني يدعو فيها إلى عودة العلاقات المصرية الإيرانية، وهو ما يُعد تحوّلاً كبيراً في سياسة الإعلام الرسمي المصري تجاه ايران، التي أجمعت القوى السياسية والإسلامية في مصر على ضرورة عودة العلاقات المصرية الإيرانية فوراً لما يحاك ضد المنطقة العربية والإسلامية من مؤامرات خارجية ومخططات تستهدف تفتيت الدول العربية وتقسيمها بهدف إضعافها والسيطرة عليها.
وفي تلك التصريحات التي اهتمت بها كافة وسائل الإعلام المصرية، قال السفير مجتبى أماني أن المسؤولين الإيرانيين قرروا أن تكون كل إمكانيات إيران تحت أيدي المصريين بما لديها من كفاءات عالية استطاعت أن تحقق فائض اقتصادي للبلاد، وذلك لأن ايران تؤمن بحق الجميع في النهوض والتقدم ولا تريد لطرف أن يحتكر التقدّم في كافة المجالات على الطرف الآخر مثلما يفعل الغرب مع الدول العربية والعالم الإسلامي.
موضحاً أن المسؤولين الإيرانيين متفائلين بعودة العلاقات مع مصر والتي شهدت انقطاعاً لأكثر من ثلاثين عاماً بسبب وجود تحالف بين مصر وأمريكا في عهد النظام السابق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تكن تسمح بوجود علاقة قوية بين البلدين وتعمل دائماً على إتّباع سياسة تقزيم مصر نظراً لأهميتها في المنطقة.
وقال مجتبي أماني أن الولايات المتحدة تتبع مع مصر نفس الطريقة التي كانت تتبعها في عهد النظام السابق بمنطق الإستعلاء وإصدار الأوامر، ولكن الشعب المصري قادر على أن يكون مستقل بعد الثورة، وإن النظام السابق قد ولىّ زمنه ومضى، وخرجت مصر وولدت من جديد، ولن تعود إلى العهد السابق مرة أخرى.
وأكد السفير مجتبى أماني، أنه لابد من عودة العلاقات المصرية الإيرانية لأن مصر وايران لديهما إمكانيات هائلة تخدم شعبيهما .. وضرب مثالاً على ذلك بمكانه مصر المتميزة داخل أفريقيا بما يمكن أن تكون معها بوابة ايران لأفريقيا.
وأوضح أن هذا نموذج للتعاون المشترك فهناك إتفاقية الكوميسا بين مصر ودول أفريقية يمكن أن تشكّل بوابة للإستثمارات الإيرانية بالإستفادة من الخبراء والإمكانات المصرية وتصدير منتجات مشتركة من البلدين لأفريقيا.
وقال مجتبى أماني أن التغيير في مصر أثّر بشكل كبيرعلى خريطة المنطقة بكاملها، فكل شيء يحدث في مصر سيؤثّر بالطبع على جميع البلدان الأخرى في الشرق الأوسط.
تصريحات السفير الأيراني جاءت في وقت أكد فيه محللون سياسيون أن عودة العلاقات المصرية الإيرانية أصبح ضرورة للتصدّي للأطماع الصهيونية والأمريكية ومخططات مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تقوده واشنطن بدعم من الجماعات الصهيونية في الكونجرس الأمريكي.
كما يرى المحللون السياسيون أن عودة العلاقات المصرية الإيرانية سيعود بالكثير من المنافع على مصر، خاصة بعد أن تخلّت بعض الدول العربية بالخليج الفارسي عن مساعدة مصر إقتصاديا في تلك الظروف التي تمر بها مصر حاليّاً بعد الثورة، والتي أدت إلى تدهور شديد في الإقتصاد المصري، حيث يرى المحللون أن ايران دولة إقليمية كبيرة تربطها علاقات استراتيجية قويّة بعدد من الدول الآسيوية منها الصين والهند وروسيا، كما أنها تمتلك الحصة الكبرى من النفط في الأوبك وحلقة اتصال لمنطقة آسيا والقوقاز، وتمتلك أرضية قويّة لمساعدة مصر في التعامل مع تلك المنطقة الحيوية، ولها أيضا قوة تأثير في الأحداث السياسية التي يشهدها العراق واليمن والبحرين وكذلك القضية الفلسطينية.
لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب أكدت أنها ستسعى جاهدة لإعادة علاقات مصر مع الدول الإسلامية والعربية التي قاطعها الرئيس المخلوع حسني مبارك ونظامه.
وأكد نواب مجلس الشعب أن مبارك لم يراع في علاقة مصر الخارجية مصلحة مصر، بل كان يسخّر تلك العلاقات لما يخدم الأجندة الأمريكية في المنطقة التي تعمل على هيمنة واشنطن على الشرق الأوسط وحماية أمن الكيان الصهيوني.