فشل «العصيان المدني» ومصر تكشف عن مخططات لتقسيمها
Feb ١٢, ٢٠١٢ ٠٢:٢٦ UTC
فشل «العصيان المدني» الذي دعت إليه حركة 6 أبريل وحملة دعم البرادعي وعدد من الائتلافات الثورية من أجل الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين، حيث انتظمت الحياة في مختلف محافظات مصر بشكل طبيعي يوم السبت11 فبراير، الذي كان مقرر للعصيان المدني
فشل «العصيان المدني» الذي دعت إليه حركة 6 أبريل وحملة دعم البرادعي وعدد من الائتلافات الثورية من أجل الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين، حيث انتظمت الحياة في مختلف محافظات مصر بشكل طبيعي يوم السبت11 فبراير، الذي كان مقرر للعصيان المدني، وانتظمت أيضا حركة القطارات ووسائل النقل المختلفة، ورفضت الأحزاب المصرية والقوى السياسية والإسلامية المشاركة في هذا العصيان مما أدّى إلى فشله.وأكدت لجنة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء المصري، فشل دعوات العصيان المدني، وان جميع الهيئات والمصالح والمؤسسات الحكومية والخاصة عملت بكل طاقتها، رغم دعوات العصيان المدني، والأكثر من ذلك أن العاملين في بعض المصالح الحكومية طالبوا بالعمل ساعات إضافية بل والنزول إلى العمل في يوم الإجازة الرسمية، رداً على المحرّضين الذين يخططون لتدمير الاقتصاد المصري عبر الدعوات لعصيان مدني وإضراب عن العمل، كما تبرع عدد من العمال بأجر يوم - الذي كان مقرر فيه العصيان المدني - وذلك احتفالاً بذكرى التنحي.
وقد استبق رجال الدين الإسلامي والمسيحي يوم العصيان المدني، والذي كان يوافق ذكرى تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك عن الحًكم، وأكدوا على رفضهم لهذا العصيان مُشددين على حرمته، وأن كافة الأديان السماوية ترفض أي أعمال من شأنها أن تضر باقتصاد البلاد ومصلحة الشعوب.
وقد سيطرت الدعوة للعصيان المدني على خُطب أئمة المساجد في مصر، ودعا أئمة المساجد الشعب المصري إلى عدم الإنصياع لتلك الدعوة، مؤكدين على رفض الشريعة الإسلامية تعطيل مصالح العباد والوطن، وعلى ضرورة الحذر من مخاطرالإضرار بالاقتصاد المصري التي يسعى إليها أعداء الوطن، ووصف أئمة المساجد التيّارات والشخصيات الداعين للعصيان المدني بأنهم مفسدون في الأرض.
كما ناشد شيخ الأزهر أحمد الطيب جميع المصريين، ألاّ يعطّلوا العمل ساعة واحدة وأن يتمسكوا بأداء واجبهم نحو أنفسهم وأهليهم ونحو وطنهم ومواطنيهم.
الكنائس المصرية الثلاث كان لها أيضا موقف قوي تجاه دعوة العصيان، حيث رفضت الكنائس المصرية الدخول في عصيان مدني بهدف الضغط على المجلس العسكري، ودعت الكنائس المصرية إلى إعطاء فرصة للمجلس العسكري والحكومة للنهوض بالإقتصاد المصري، وقال البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أن العصيان المدني لا يقبله الدين ولا تقبله الدولة والآيات في الكتاب المقدس التي تحضّ على طاعة الحاكم كثيرة.
وقد استبقت وزارة العدل المصرية يوم العصيان المدني، وكشفت عن وجود مخططات تستهدف تقسيم مصر والأضرار بأمنها القومي، وكشفت عن العديد من المفاجآت في قضية التمويل الأجنبي المتّهم فيها منظمات أجنبية وشخصيات سياسية وإعلامية، منها أن المتهمين (وهم متعددو الجنسيات) منهم شخصيات أمريكية، دخلوا مصر عن طريق تأشيرات سياحية فقط، وقاموا بالعمل داخل البلاد بالمخالفة للقوانين، وإن التواجد الكثيف لهذه المنظمات الذي شهدته مصر خلال العقود الأخيرة لم يكن بهدف العمل الاجتماعي والتنموي كما تدّعيه وإنما كان نشاطًا سياسيًا بحتًا من الدرجة الأولى.
وأكد قاضي التحقيقات في قضية التمويل الأجنبي المستشار سامح أبو زيد أن أجهزة الأمن المصرية عندما قامت بتفتيش مقار المنظمات الأجنبية في مصر وجدت عدد من الخرائط في المعهد الجمهوري، التابع للولايات المتحدة الأمريكية، وتلك الخرائط يتم فيها تقسيم مصر إلى أربع مناطق، وهى منطقة القنال، والقاهرة الكبرى، والدلتا، وصعيد مصر. كما احتوت الخرائط والمضبوطات على رموز وحروف باللغة الإنجليزية وبعد فك وتحليل رموز وشفرات هذه الخرائط من قبل مختصين وخبراء من قبل هيئة المساحة تبيّن للجان أن هذه الرموز تعبّر عن ماكيت تخطيطي يقسّم مصر إلى عدة أجزاء ومجموعات.
وأكد المستشار سامح أبو زيد أن هناك 67 دليلاً تثبّت تلك التهم على المتهمين، منها تقارير خبراء لجان مختصة انتدبت للتحقيق، فضلاً عن اعترافات تثبت تورّط هذه المنظمات في أعمال غير شرعية تضرّ بسيادة مصر وأمنها القومي، منها تأسيس جماعة (سهم الثقة 7 إبريل)، والتي قامت برصد بعض الكنائس في مصر، وتصوير مناطق عسكرية مهمة وتصوير مراكز الإرتكاز الخاصة بالقوات المسلحة في مدينتي الإسماعيلية والسويس.
وأشار المستشار أبو زيد إلى أن التحقيقات أثبتت تواجد العديد من المراكز والفروع لهذه المنظمات على مستوى العالم، مؤكدًا بروز دورها وتكثيف أنشطتها بشده عقب ثورة الـ25 من يناير خاصة في ظلّ الفترة الإنتقالية.
من جانبه حذّر المجلس الأعلى للقوّات المسلحة من مؤامرات تستهدف بث الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب المصري.
وقال المجلس في رسالة له أن المصريين يواجهون هذه الأيّام مرحلة هي الأصعب فيما واجهوه منذ قيام ثورة 25 يناير، ويمرّوا بمنعطف هو الأخطر على طريق مسيرة الحرية، والحكم الديمقراطي الرشيد والعدالة الإجتماعية.
وشدد المجلس على أن مصر تتعرض لمخططات تستهدف ضرب الثورة في الصميم عن طريق بث الفتنة بين أبناء الشعب والفرقة والوقيعة بينهم وبين قواتهم المسلحة.
وأكد المجلس أن القوات المسلحة في مواجهة مؤامرات تحاك ضد الوطن هدفها تقويض مؤسسات الدولة المصرية، وغايتها إسقاط الدولة نفسها لتسود الفوضي ويعم الخراب ويهنأ أعداء الوطن وهو ما لن يتحقق بإذن الله بفضل إرادة الشعب وصلابة قواته المسلحة.
هذا وكانت عدة مسيرات انطلقت من القاهرة، وبعض المناطق المتفرقة صوب مقر وزارة الدفاع بالعباسية، للمطالبة بتسليم السلطة بشكل فوري.
وطالب المشاركون في تلك المسيرات بوقف العنف ضد المتظاهرين، وإعادة هيكلة وزارة الداخلية وتقديم الجناة في كل الأحداث الدامية ابتداءً من أحداث ماسبيرو ومرورا بمحمد محمود وأحداث مجلس الوزراء وانتهاء بموقعة بورسعيد واحداث وزارة الداخلية الى محاكمات عادلة تقتص لأسر الشهداء والمصابين.