اليمن مشهد معقّد ومرحلة عصيبة
Feb ١٢, ٢٠١٢ ٠٢:١٠ UTC
تستمر التظاهرات المطالبة بتحقيق أهداف الثورة في معظم المدن اليمنية، هذه التظاهرات تتزامن مع الإستعددات الكبيرة للإنتخابات الرئاسية المبكرة التي يرى فيها البعض أملاً للإنتقال السلمي للسلطة وخروج اليمن من الوضع الراهن، بينما يتشاءم آخرون منها كونها تأتي برغبة من الخارج لتحقيق مصالح خاصة
تستمر التظاهرات المطالبة بتحقيق أهداف الثورة في معظم المدن اليمنية، هذه التظاهرات تتزامن مع الإستعددات الكبيرة للإنتخابات الرئاسية المبكرة التي يرى فيها البعض أملاً للإنتقال السلمي للسلطة وخروج اليمن من الوضع الراهن، بينما يتشاءم آخرون منها كونها تأتي برغبة من الخارج لتحقيق مصالح خاصة.الى ذلك تواجه أحزاب اللقاء المشترك التي دخلت في التسوية السياسية مؤخراً ضغوطاً أمريكية كبيرة، حيث كشفت مصادر خاصة بأن ادارة اوباما اشترطت بقاء القيادات العسكرية الموالية لنظام صالح في أماكنها، الأمر الذي يؤكد بأن الرئيس بالإنابة عبد ربه منصور هادي يواجه نفس الضغوطات في اتخاذ قرار بإقالة محمد صالح الأحمر قائد القوات الجوية الذي انتفضت ضدة مظاهرات عسكرية تطالب بإقالته.
من جهة أخرى يدور جدل واسع بشأن جدوى ونتائج العملية الإنتخابية التي ستشهدها البلاد في الواحد والعشرين من فبرابر من هذا الشهر بين من يرى أن هذه الإنتخابات ستقضي على ما تبقى من نظام صالح وهناك مواقف رافضة ترى في هذه الإنتخابات بأنها لن تقدّم أي جديد للشعب اليمني بل إنها خطوات تسعى لسرقة الثورة.
الحوثيون اعتبرو هذه التحركات التي تقوم بها حكومة الوفاق بالخطيرة، مؤكدين أنه لا يجوز أن يقبل بها أي يمني حر غيور ينبض قلبه بالعزة والحرية وأن أي موافقة أو غض للطرف تجاه هذه التدخلات المهيمنة من أي جهة محليّة تعتبر خيانة للشعب واستهانة بأبناء المؤسسة العسكرية واعتبارهم تحت الوصاية الأمريكية وخطوة خطيرة لا تبشّر بمستقبل زاهر .. كما عبّر الحوثيون عن رفض هذه الإنتخابات التي أتت ضمن المبادرة الأمريكية التي تريد أن تسير بالأمور إلى تدخّلات في كل صغيرة وكبيرة كما يقولوا.
أمّا بالنسبة لشباب الثورة وموقفهم من الانتخابات فهناك فريق يرفض المشاركة في الإنتخابات بشكل كامل وهناك فريق يرى المشاركة المشروطة، يضاف إليها المواقف المتباينة لدى الأطراف غير الموقعة على مبادرة مجلس التعاون، وهما الحراك الجنوبي والحوثيون، وهما طرفان أعلنا رفضهما الإنتخابات الرئاسية باعتبار أنها لم تكن يوماً هدفاً من أهداف الثورة الشعبية وربما تعمل على خلط الأوراق وتفقد الثورة الشعبية مضمونها.
الى ذلك تشهد المدن اليمنية توترات أمنية وانفلات أمني غير مسبوق في بعض المدن التي زادت حدتها في الآونة الاخيرة، والتي تضع تحديّات كبيرة أمام الإنتخابات الرئاسية، ناهيك عن انقطاع معظم الخدمات الأساسية وغلاء الأسعار.
هذا فيما تعتزم حكومة الوفاق الوطني على اجراء الإنتخابات بدعم إقليمي ودولي يرى الكثير من المحللين السياسين بأن هناك مخطط تديره الرياض وواشنطن لافتعال توترات أمنية من أجل الحفاظ على مصالحها وسحب البساط من تحت أقدام الثوّار وسرقة الثورة، وهو ما يؤكد ان أي إصلاح يأتي من الخارج لا يأتي بحسن نيّة بقدر ما يحمل في طيّاته من غزو خبيث لتدمير البلاد من أجل المحافظة على مصالح هذه الدول التي تطلق زمام المبادرات لإصلاح الوضع في اليمن.