الإسلاميون يرفضون العصيان المدني ويصفونه بأنّه دعوة لتخريب مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75998-الإسلاميون_يرفضون_العصيان_المدني_ويصفونه_بأنّه_دعوة_لتخريب_مصر
انتشرت بين الشباب المصري والائتلافات والحركات الثورية عبر مواقع التواصل الإجتماعي الدعوة إلى العصيان المدني في 11 فبراير الجاري، تلك الدعوة أطلقتها حركة 6 أبريل، والتي اختارت يوم 11 فبراير للعصيان المدني، لأنه يوافق يوم ذكرى تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٨, ٢٠١٢ ٠٣:٢٧ UTC
  • الإسلاميون يرفضون العصيان المدني ويصفونه بأنّه دعوة لتخريب مصر

انتشرت بين الشباب المصري والائتلافات والحركات الثورية عبر مواقع التواصل الإجتماعي الدعوة إلى العصيان المدني في 11 فبراير الجاري، تلك الدعوة أطلقتها حركة 6 أبريل، والتي اختارت يوم 11 فبراير للعصيان المدني، لأنه يوافق يوم ذكرى تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك

انتشرت بين الشباب المصري والائتلافات والحركات الثورية عبر مواقع التواصل الإجتماعي الدعوة إلى العصيان المدني في 11 فبراير الجاري، تلك الدعوة أطلقتها حركة 6 أبريل، والتي اختارت يوم 11 فبراير للعصيان المدني، لأنه يوافق يوم ذكرى تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك، وذلك رداً على سياسة المجلس العسكري الذي تعتبره الحركة جزءاً من النظام السابق، وهو ما استنكره المجلس الأعلى للقوّات المسلحة، محذراً من أن تنفيذ مثل هذا الإضراب أو العصيان، يؤدي الى «سحب الإقتصاد المصري للهاوية ومن ثم الإنفجار الداخلي الذي يؤدي إلى الفوضى الشاملة ثم سقوط الدولة».
وجدد المجلس، التأكيد على أن «مصر لن تسقط، وأن القوّات المسلحة والجيش يلتزمان حتى هذه اللحظة بأقصى درجات ضبط النفس حفاظاً على الدم المصري الغالي رغم كل الشائعات والإتهامات التي تطلقها الحركة وتحاول إلصاقها بالقوّات المسلحة».
وأشار المجلس إلى أنه مرّت فترة طويلة دون أن يتعرّض لأي من القوى السياسية أو الحركات الثورية التي تنادي بإسقاط حكم العسكر -كما يحلو لهم أن يطلقوا عليه- ويبدو أن لهذه الكلمة نغمة خاصة تطريهم وكأن العسكر ليسوا أبناء مصر من ريفها ومدنها شمالاً وجنوبا.
وبينما أعلنت بعض الحركات السياسية والائتلافات الثوريّة وبعض الأحزاب ومنها حزب التجمّع مشاركتها فى الإضراب العام للتأكيد على مطالب الثورة التي أنطلقت تحت شعار«عيش .. حرية .. عدالة إجتماعية»، رفض الدكتور على جمعة، مفتي مصر دعوة العصيان المدني داعياً جميع المصريين إلى التمسك بأداء الواجب وعدم تعطيل المصالح التي لا تؤدي في النهاية إلا إلى العبث بمقدّرات هذا الوطن وتعطيل مصالح العباد.
وأكد المفتي أن مصر التي جعلها الله بلد الأمن والسلام عبر التاريخ، ومنذ بدء الخليقة وجعلها في رباط دائم تستحق من المصريين جميعاً الحرص على وحدتها وتماسكها.
كما أكد الدكتور محمد سليم العوا -المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية- أن الداعين للعصيان المدني هم الطرف الثالث ويسعون لنشر الفوضى، ووصف العوا تلك الدعوة بأنّها ستوقف مسار التحوّل الديمقراطي السليم وتسليم السلطة كاملةً من المجلس العسكري إلي سلطة مدنية منتخبة خلال ثلاثة أشهر.
واعتبر العوا أن انتخابات رئاسة الجمهورية بأنها المشهد الأخير لاستلام السلطة من المجلس العسكري.
مشيراً إلى أن المجلس العسكري أدّي ما عليه بكل أمانة نافياً الإتهامات التي وجّهت إليه بأنّه عميلاً لنظام مبارك، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس العسكري اجتهدوا على قدر إمكانياتهم وأصابوا في العديد من المواقف والقضايا الوطنية.
ووجه العوا دعوة إلي الشعب المصري لعدم الإستجابة لدعوات العصيان المدني واعتبرها مؤامرة تحاك ضد مصر من قبل ثلاث قوى ضالعون في الأحداث التي وقعت مؤخّراً أو لهم سجناء طرة من قيادات النظام السابق، الذين تم تفريقهم مؤخّراً في زنزانات مختلفة، وهم كانوا العقل المدبّر لهذه الأحداث، والطرف الثاني هم المجموعة التي تلقّت أموالاً من الخارج وتم إنفاقها داخل البلاد دون معرفة خط سيرها، والطرف الثالث هوالكيان الصهيوني.
أمّا التيّارات الإسلامية وفي مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين فقد رفضت دعوة العصيان المدني.
وقال الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الاخوان المسلمين أن الدعوة للعصيان المدني في الذكرى الأولى لتنحي الرئيس المخلوع، أمر في غاية الخطورة على مصلحة مصرومستقبلها.
وأضاف حسين أن العصيان المدني يعني الإضراب العام بمعنى إيقاف السكك الحديدية، والمواصلات، والنقل، وإيقاف العمل في المصانع والمؤسسات والجامعات والمدارس، والتوقف عن سداد الأموال المستحقة للحكومة (ضرائب – فواتير الكهرباء والمياه والغاز)، وهذا كلّه من شأنه أن يفاقم الأوضاع السيّئة في البلاد (الإقتصادية والإجتماعية والخدمية) بما يؤدي إلى تفكيك الدولة وانهيارها.
وهو ما أكد عليه أيضا نادر بكار المتحدث بإسم حزب النور السلفي الذى قال أن حزبه رفض هذه الدعوة التي أعتبرها أنها لن تزيد الأمور إلاّ تعقيداً وتتسبب في توتّر الأجواء.
ومن جانبه وصف عاصم عبد الماجد المتحدث بإسم الجماعة الإسلامية الدعوة التي أطلقتها حركة 6 أبريل للعصيان المدني يوم 11 فبراير بأنها دعوة للتخريب، وتهدف الى إسقاط الدولة التي بدأت في التعافي.