«سجن طرة» يستعد لإستقبال مبارك
Feb ٠٧, ٢٠١٢ ٠٤:١٧ UTC
إستجابة للضغوط الشعبية والقوى السياسية ومطالبات مجلس الشعب، وضعت لجنة أمنية مكوّنة من عدد من مستشاري مكتب النائب العام والإدارة الطبية العسكرية وأعضاء من هيئة الشرطة خطّة عاجلة لوضع الترتيبات الأمنية والطبيّة في سجن طرة تمهيداً لنقل الرئيس المخلوع حسني من المركز الطبي العالمي إلى سجن طرة
إستجابة للضغوط الشعبية والقوى السياسية ومطالبات مجلس الشعب، وضعت لجنة أمنية مكوّنة من عدد من مستشاري مكتب النائب العام والإدارة الطبية العسكرية وأعضاء من هيئة الشرطة خطّة عاجلة لوضع الترتيبات الأمنية والطبيّة في سجن طرة تمهيداً لنقل الرئيس المخلوع حسني من المركز الطبي العالمي إلى سجن طرة، وتتضمن تلك الترتيبات تجهيز وحدة طبية مصغّرة في مستشفى مزرعة سجن طرة رصدت لها ميزانية الدولة ما يقرب من خمسة ملايين جنيه، هذه الترتيبات جاءت بعد قرار أصدره وزير الداخلية المصري اللواء محمد أبراهيم بتوزيع مساجين سجن طرة من فلول النظام السابق على خمسة سجون مختلفة، تلبية لمطالب القوى السياسية، التي اتهمت هؤلاء الفلول الذي يقودهم جمال مبارك بالوقوف وراء عمليات التخريب والفوضى والجرائم التي تشهدها مصر الآن بهدف إفشال الثورة، وطالبت القوى السياسية بتفريق هؤلاء الفلول حتى لا تُتاح لهم فرصة التخطيط والتآمر لتخريب مصر وحرقها بالفوضى وأعمال العنف.اللواء محمد نجيب، مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون قال أنه تم بالفعل تنفيذ قرار وزيرالداخلية بتوزيع فلول النظام السابق على عدة سجون، مشيراً إلى أنه تم نقل أنس الفقى وزيرالأعلام الأسبق واسامة الشيخ رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون السابق إلى سجن القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، في حين تم نقل كل من وزير البترول الأسبق سامح فهمي وعدد من فلول النظام السابق إلى سجن الحراسات المشددة المعروف باسم العقرب بالاسكندرية، وبالنسبة لعلاء وجمال نجلى الرئيس المخلوع فقد تم نقلهما إلى سجن ملحق المزرعة- كلاً في زنزانة منفردة -وهو سجن آخر بعيد عن سجن المرزعة وله إدارة وحراسة منفصلة.
وأشار اللواء نجيب إلى أن حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق سيبقى في محبسه بسجن المرزعة على ذمّة الحبس الإحتياطي لاستكمال المحاكمات في القضايا المُتهم فيها، وعلى رأسها قضيّة قتل المتظاهرين، كما تم عزل مساعدي العادلي المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين في زنازين منفصلة داخل سجن طرة، لأن محاكمتهم مازالت مستمرة.
أمّا بالنسبة لأمين التنظيم في الحزب الوطني المنحل أحمد عز وصفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني المنحل، فتم وضعهما في سجن داخل القاهرة وذلك لوجود تحقيقات ومحاكمات مستمرة.
وكانت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب قد طالبت بنقل الرئيس السابق حسني مبارك، إلى مستشفي سجن طرة، ومعاملته مثل بقيّة السجناء، وتطبيق لوائح السجون عليه، كما طالبت اللجنة أيضا بإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، واختيار نائب عام جديد للتحقيق في جرائم قتل الثوار.
وشنّ النواب هجوماً عنيفاً ضد وزير الداخلية، واتهموه بالتقصير في حماية المصريين.
وطالب نواب مجلس الشعب الحكومة المصرية بسرعة صرف جميع التعويضات الخاصة بأسر الشهداء والمصابين، واستنكر النواب المبالغ الطائلة التي تنفقها الحكومة على إقامة الرئيس المخلوع حسني مبارك في المركز الطبي العالمي المحبوس فيه إحتياطياً، والذي يحتل فيه دوراً كاملاًَ بجناح خاص للتحكم في عملية تأمينه ممّا يكلّف الدولة ملايين الجنيهات، فضلاً عن أن عملية نقل مبارك بواسطة الطائرة الخاصة من مقر المركز الطبي العالمي إلى مقر أكاديمية الشرطة التي تُعقد فيها جلسات محاكمة مبارك ونجليه والعادلي، تتكلف90 ألف دولار فى كل مرة يتم فيها نقل مبارك، في حين ما زال كثيرين من أُسر الشهداء والمصابين لم يحصلوا على تعويضاتهم حتى الآن، حتى أن بعض المصابين ما زالوا يُعالجون على حسابهم الخاص.