عباس ومشعل يبحثان عقبات المصالحة والإحتلال يصعّد إستهدافه للقدس
Feb ٠٦, ٢٠١٢ ٠٧:٤٦ UTC
قال نائب رئيس الكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق إنه لا يرى أن هناك إرهاصات حول إنجاز ملف الحكومة في هذا اللقاء، مضيفًا أن الرئيس عباس لا زال متمسكًا بسلام فياض لرئاسة الحكومة، ولم يطرح بديلا لفياض والنتيجة بذلك واحدة
قال نائب رئيس الكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق إنه لا يرى أن هناك إرهاصات حول إنجاز ملف الحكومة في هذا اللقاء، مضيفًا أن الرئيس عباس لا زال متمسكًا بسلام فياض لرئاسة الحكومة، ولم يطرح بديلا لفياض والنتيجة بذلك واحدة.وبشأن الإعتقال السياسي قال أبو مرزوق أن حركته، لا تستطيع أن تدير الظهر لقضية المصالحة ولا لقضاياها التفصيلية، مشددًا على أن التقييم الموضوعي لإنجاز ما تفاهمت عليه فتح وحماس كان ضعيفًا، مشيراً إلى أن سياسة استمرار اعتقال أنصار وكوادر حماس في الضفة تغلق الباب أمام المصالحة المجتمعية وتغلق الباب أمام الإنفتاح بين عناصر حماس وفتح في الضفة وغزة، وتغلق الباب أمام الإنتخابات المستقبلية.
وجاء حديث أبو مرزوق في أعقاب ما تناقلته مصادر فلسطينية مطلعة على سير المباحثات بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الدوحة من أن لقاء الرجلين انتهى بتوافق على تشكيل حكومة التوافق الوطني واسم من سيرأسها. وقالت المصادر، أن الاجتماع بحث سبل تسريع ملف المصالحة الفلسطينية وخطواتها، مبينةً أن اللقاء بحث كذلك تشكيل حكومة التوافق الوطني، وتوفير غطاء عربي ودولي لاتفاق المصالحة وما يتوصل إليه الطرفان في حركتي فتح وحماس.
وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عزام الأحمد، أن هناك توافقاً عاماً حول كل القضايا المطروحة ومنها تشكيل حكومة وفاق وطني من مستقلين، مضيفاً أن الاجتماع ساده جو من الصراحة والتفاهم الكامل وأصروا على ضرورة إجراء انتخابات بشكل سريع وإزالة أي عقبات تؤخر إجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني.
دعوة للإلتزام
وكان عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول دعا الرئيس عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، بالتقيّد التام بما تقرر من آليات تنفيذ اتفاق المصالحة، وإعطاء أولوية لتشكيل الحكومة حتى تتمكن من معالجة مختلف الملفات.
وطالب الغول أن لا تصبح اللقاءات الثنائية بين الطرفين بديلاً لاجتماعات الإطار القيادي المؤقت الذي يعكس صيغة الشراكة الراهنة في البحث والتقرير بالموضوع السياسي وبكل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، مشيراً إلى ضرورة الإلتزام بانتظام الإجتماعات الدورية للإطار القيادي المؤقت ليعالج بشكل موحّد كل ما يتصل بالشأن الفلسطيني، ومتابعة أعمال لجان المصالحة والتي يفترض الأخذ بما تقرره، معتبراً أن أي مخرجات للقاء تتجاهل هذه الأولويات، ستضعنا أمام مراوحة فيما يتعلق بالمصالحة، وربما تشهد حالة تراجع تقود في المحصّلة إلى إدارة الإنقسام بدلاً من العمل على إنهاءه سريعاً.
تصعيد الإستهداف للقدس
هذا وتبقى مدينة القدس المحتلة في دائرة الإستهداف الصهيوني المتواصل، حيث أعلنت ما تسمّى بلدية الإحتلال في المدينة المقدّسة عن مخطط جديد لبناء مركز تجاري وموقف خاص على أراض تابعة لدير الأرمن في البلدة القديمة في المدينة، حيث منعت قوات الإحتلال سكّان حارة الأرمن من استخدام الموقف القديم، الذي تعود أرضه لدير الأرمن.
وكان سكان دير الأرمن تظاهروا ضد قرار إغلاق الموقف ومنعهم من إيقاف سيارتهم فيه، وان شرطة الإحتلال تصدت وفرقتهم بالقوة، وأضاف السكان أن الأرض تعود للدير وتبلغ مساحتها نحو أربعة دونمات، مؤكدين إلى أن الموقف والعمارة تقعان مقابل مسجد الديسي، وقد فاجأتهم ما يسمى بـ«لجنة الحي اليهودي» في البلدية، وفرضت عليهم دفع مبلغ ٢٠٠ شيقل رسوم الوقوف في الموقف، ثم منعتهم من الوقوف بصورة نهائية.
هدم خيمة الإعتصام
إلى ذلك تسود بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، أجواء من التوتر الشديد وسط توافد الأهالي على خيمة الإعتصام بحي البستان بعد الكشف عن نيّة بلدية الإحتلال إغلاق وإزالة خيمة الإعتصام خلال 72 ساعة.
وقال رئيس لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو دياب، أن اتصالات مكثّفة بدأتها لجنة الحي ولجنة الدفاع عن سلوان مع المقدسيين والمؤسسات المحلية والدولية لوضعها في صورة الأمر الجديد، لافتاً إلى خطورة ما يمثّله الأمر لكون خيمة الإعتصام تمثل رمز صمود المقدسيين وثباتهم في أرضهم وحيّهم، ويحذّر مستشار ديوان الرئاسة المختص بشؤون القدس أحمد الرويضي من مجزرة قد ترتكبها قوات الإحتلال من خلال محاولاتها هدم 88 منزلاً تشكل مجموع منازل حي البستان ببلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك وتشريد سكّانه بالكامل، معتبراً إلى أن أمر هدم وإزالة خيمة البستان هو بمثابة تمهيد لتنفيذ مخططات هدم وإزالة الحي بالكامل، هذا وكانت خيمة الإعتصام في حي البستان قد أقيمت في مسعى لمنع قوات الإحتلال من تنفيذ مخطط استيطاني يهدف إلى هدم منازل الحي وتهجير ساكنيه.
تشريع للإستيطان
واعتبرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، أن حكومات الإحتلال المتعاقبة سنت العديد القوانين وأصدرت القرارات العنصرية لشرعنة استعمارها للقدس بشكل خاص وباقي الأراضي الفلسطينية بشكل عام، تسهيلاً للإستيلاء على الأراضي والعقارات الفلسطينية ومصادرة حق العيش للفلسطينيين فوق تراب وطنهم الشرعي وإحلال المستوطنين الغاصبين مكانهم، وأشارت الدائرة في بيان لها، إلى أن قانون الغائبين أحد تلك الوسائل التي استند إليها الإحتلال لإضفاء الشرعية على استيلائه على أراضي وعقارات المقدسيين، وطال كل الفلسطينيين الذي هجّروا قسراً بفعل آلة الحرب الصهيونية وأولئك الذين تم سحب بطاقات هويتهم وعددهم 14500 فلسطيني، وأصبحوا بحكم هذا القانون العنصري غائبين عن أرضهم، أحيلت أملاكهم إلى تصرف القيم على أملاك الغائبين الذي أصبح حراً في التصرف بها كيفما يشاء وعمل على تسريبها للجمعيات الإستعمارية العاملة في القدس.
الفلسطينيون وقيود الإحتلال
وفي سياق القيود التي يفرضها كيان الإحتلال على حركة الفلسطينيين وتنقلاتهم، قالت منظمة (هيومان رايتس ووتش) في تقرير جديد لها، أن السياسات الصهيونية المتعلقة بإجراءات إقامة الفلسطينيين أدت إلى الحرمان التعسفي لآلاف الفلسطينيين من القدرة على الإقامة والسفر إلى ومن الضفة وغزة، وأكد التقرير أنه على الإحتلال أن يكف فوراً عن حرمان الفلسطينيين من الإقامة وعن إلغاء إقامتهم، ومعهم أقاربهم، ذوو الصلات العميقة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وأن تكف عن الحظر المعمم على النظر في طلبات الإقامة المقدمة منهم.
الإحتلال وثغرات جبهته الداخلية
على صعيد آخر ورغم المخاوف وحالة الإرباك التي تعصف بكيان الإحتلال في ظلّ المتغيّرات التي تعصف بالمنطقة والتي تحدّث عنها أكثر من مسؤول صهيوني، يواصل رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو الإختباء وراء ما أسماه العظمة العسكرية والإقتصادية والإجتماعية لكيانه، مشيراً إلى أن «حكومته ملتزمة بمواصلة تعزيز ما هذه العظمة» التي قال أنها «الضمانة الوحيدة لبقائها»، وتطرق نتنياهو في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية إلى التصريحات التي أطلقها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي الخامنئي والتي اعتبر فيها كيان الإحتلال بمثابة السرطان الذي يتوجب استئصاله.
لكن ما يتطلع إليه نتنياهو وحكومته لم يعد بالإمكان خصوصاً في ظل تآكل قوة الردع لدى كيان الإحتلال واختلال توازن المنطقة العسكري بفعل الصواريخ التي لم تعد تعرف الحدود وامتلاك الكثير من دول المنطقة لها. وتقرّ صحيفة هآرتس الصهيونية بأن كيان الإحتلال وتحديداً وزارة الحرب فيه بوجود مشكلة في مواجهة وصول الصواريخ والتي باتت بأيدي الكثير من الدول المحيطة، ويؤكد وزير الجبهة الداخلية «متان فلنائي» هذا الضعف فيما أسماه بالتحصين الذي تعاني منه الجبهة الداخلية في كيان الإحتلال، داعياً إلى زيادة الإنفاق على تحصين المدن الصهيونية، وذلك خشية من شن إيران هجمة مضادة على كيان الإحتلال في حال استهداف منشآتها النووية.