مطالبات للمجلس العسكري بكشف الحقائق عن بورسعيد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76011-مطالبات_للمجلس_العسكري_بكشف_الحقائق_عن_بورسعيد
لم تكن مفاجأة ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق المُشكّلة من قبل مجلس الشعب للتحقيق في أحداث بورسعيد عن تورّط قيادات بالحزب الوطني المنحل في بورسعيد تربطهم علاقات قويّة بالرئيس المخلوع حسني مبارك ونجله جمال مبارك
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٥, ٢٠١٢ ٠٣:٢٧ UTC
  • مطالبات للمجلس العسكري بكشف الحقائق عن بورسعيد

لم تكن مفاجأة ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق المُشكّلة من قبل مجلس الشعب للتحقيق في أحداث بورسعيد عن تورّط قيادات بالحزب الوطني المنحل في بورسعيد تربطهم علاقات قويّة بالرئيس المخلوع حسني مبارك ونجله جمال مبارك

لم تكن مفاجأة ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق المُشكّلة من قبل مجلس الشعب للتحقيق في أحداث بورسعيد عن تورّط قيادات بالحزب الوطني المنحل في بورسعيد تربطهم علاقات قويّة بالرئيس المخلوع حسني مبارك ونجله جمال مبارك، تورّطهم في جريمة قتل أكثر من 70 من مشجعي النادي الأهلي عقب انتهاء مبارة كرة قدم بين فريقي الأهلي والمصري البورسعيدي، تلك المعلومات توصّلت إليها لجنة تقصي الحقائق من اعترافات أحد البلطجية الذين تم القبض عليهم في بورسعيد ضمن المتهمين المقبوض عليهم أثناء قيامهم بأعمال العنف ضد مشجعي النادي الأهلي، وقال البلطجي أنه وآخرين تم استئجارهم من قبل ثلاثة قيادات بالحزب الوطني المنحل ببورسعيد لضرب مشجعي الأهلي نظير 150 جنيها - ما يعادل 25 دولار- لكل بلطجي.
كذلك واكتشفت اللجنة أيضا خلال زيارتها لبورسعيد وجود لحام حديد في أحدى البوابات المخصصة لخروج مشجعى الأهلى، وهذا اللحام الهدف منه غلق البوابة ومنع فتحها حتى لا يتمكن مشجعوا الأهلى من الهروب خارج الاستاد من ملاحقة البلطجية، وهو ما يُشير إلى شبهة تواطؤ بين إدارة استاد بورسعيد وبين المخططين والمدبرين لتلك الجريمة النكراء التي راح ضحيّتها أكثر من 70 شاباً من أبناء مصر تتراوح أعمارهم بين 14 عاماً و20 عاماً، أرادوا أن يقضوا يوماً في نزهة في بورسعيد ومشاهدة المباراة بعد أن انتهوا من عناء امتحانات منتصف العام، فعادوا إلى أسُرهم جثث هامدة في توابيت.
فالمصريين أصبحوا على يقين الآن بأن نزلاء سجن طرة من فلول النظام السابق الذي يقودهم جمال مبارك، هم المخططون والمدبّرون لحوادث العنف والفوضى والإنفلات الأمني الذي تشهده مصر الآن، وقد قالها الرئيس المخلوع حسني مبارك، عشيّة يوم 28 يناير الماضي يوم موقعة الجمل، حيثُ هدد مبارك في خطاب له الشعب المصري من الفوضى التي ستعمّ البلاد في حال خلعه أو تنحّيه قبل أن يستكمل مدّته الرئاسية، وهو التهديد الذي استقبله المصريون بهتاف واحد وهو «ارحل ...ارحل» وبعد أقل من 24 ساعة حدثت موقعة الجمل في ميدان التحرير والتي استشهد فيه المئات من شباب مصر والبسطاء الذين كانوا معتصمين في الميدان أملاً في تطهير مصر من فساد استشرى 30 عاماً.
المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة اتهم جهات خارجية وأخرى داخلية تستهدف شعب مصر بكافة طوائفه وممتلكاته وإنجازاته، إلا أنه لم يحدد تلك الأطراف.
ونوّه المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة في بيان له إلى أن استشعار تصاعد الخطر في ظلّ انتشار الشائعات وإصرار البعض على تهديد ممتلكات ومؤسسات الدولة يدفع المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة إلى مطالبة الجميع باليقظة والحذر، وناشد المجلس كافة القوى الوطنية والسياسية إلى سرعة المبادرة الإيجابية وتحمّل دورها الوطني والتاريخي، والتدخّل الفعّال والمؤثر لرأب الصدع ووأد الفتنة وعودة الإستقرار في كافة أنحاء مصر، وتغليب المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار.
ويُطالب كثيرون المجلس العسكري بالكشف عن تلك الجهات التي يُشير إليها في كثير من بياناته عقب كل كارثة تقع في مصر منذ تولّيه إدارة الفترة الإنتقالية، وهو ما طالبت به قوى سياسية وإسلامية في مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين التي حمّلت المجلس العسكري ووزارة الداخلية ومحافظ بورسعيد ومجالس إدارات الأندية، مسؤولية مذبحة بورسعيد.
وقال الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة في رسالة له «إن حادث بورسعيد لا يمكن أن يمر بغير حساب، لقد نزلت بنا كوارث عديدة في الفترة الأخيرة من المرحلة الإنتقالية بدءًا من أحداث ماسبيرو ثم أحداث شارع محمد محمود ثم أحداث مجلس الوزراء، ولم يحاسب أو يعاقب عليها أحد ولم يقتص للشهداء من قاتليهم، الأمر الذي أغرى بالمزيد، وبالأمس وقعت الكارثة الجديدة ومن هنا فلابد من تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم جنائيّاً وسياسياً بأسرع ما يمكن، وكذلك فإننا نكرر مطالبتنا بتحديد المسؤولين عن الكوارث السابقة ومحاكمتهم فلا يمكن أن نقبل الإستمرار في التستر على جرائم القتل والإنتهاك، والإستهانة بحق الحياة».
كما أشار المرشد إلى أنه «أصبح مما لا يخفى على أحد أن هناك من الأفراد والمجموعات من يتبنّون نظريّات هدم كل مؤسسات الدولة ويتلقون أموالا وتدريبات في الخارج على إثارة الفوضى والتخريب، وهؤلاء تعلمهم جهات الرقابة والتحقيق والمجلس العسكري ولديهم الأدلّة والمستندات، ومع ذلك يتم التسويف في إحالتهم للمحاكم خوفًاً من استفزازهم أو إغضاب أطراف خارجية».