منافسة بين الإسلاميين والديمقراطيين لدخول انتخابات البرلمان بالجزائر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76015-منافسة_بين_الإسلاميين_والديمقراطيين_لدخول_انتخابات_البرلمان_بالجزائر
تجري بالجزائر حالياً مساع تقوم بها أحزاب من التيار الإسلامي وأحزاب من التيار المسمى ديمقراطي وطني، لإنشاء قطبين كل واحد منهما يريد الحؤول دون فوز الآخر في انتخابات البرلمان المنتظرة في منتصف مايو/أيار المقبل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٦, ٢٠١٢ ٠٢:٠٧ UTC
  • منافسة بين الإسلاميين والديمقراطيين لدخول انتخابات البرلمان بالجزائر

تجري بالجزائر حالياً مساع تقوم بها أحزاب من التيار الإسلامي وأحزاب من التيار المسمى ديمقراطي وطني، لإنشاء قطبين كل واحد منهما يريد الحؤول دون فوز الآخر في انتخابات البرلمان المنتظرة في منتصف مايو/أيار المقبل

تجري بالجزائر حالياً مساع تقوم بها أحزاب من التيار الإسلامي وأحزاب من التيار المسمى ديمقراطي وطني، لإنشاء قطبين كل واحد منهما يريد الحؤول دون فوز الآخر في انتخابات البرلمان المنتظرة في منتصف مايو/أيار المقبل. وتترقب الأوساط السياسية والإعلامية، هزيمة أحزاب السلطة في الإستحقاق.
وتحاول أحزاب حركة الإصلاح الوطني وحركة النهضة وحركة مجتمع السلم، المنتمية للتيار الإسلامي، عقد لقاء قمة بين قياداتها للإتفاق على حد أدنى من المواقف، لإعلان إنشاء تحالف سياسي إسلامي يشارك في انتخابات البرلمان المقبلة بقوائم مترشحين موحدة. ويسعى لعقد اللقاء، عز الدين جرافة قيادي النهضة الذي اتصل بكل القيادات الإسلامية لإقناعها بالفكرة.
وفشلت المحاولات في إقناع زعيم ما يوصف بـ«التيار الإسلامي المتشدد» عبد الله جاب الله، الذي فضَل دخول المعترك الإنتخابي بحزبه الذي أنشأه حديثا هو «جبهة العدالة التنمية». ونقل عن جاب الله قوله، أن مبادرة «التحالف الإسلامي» تريدها أحزاب صغيرة عاجزة عن حشد التأييد في الإنتخابات. وقال أيضا أنه يتحفظ على تواجده في مشروع مع حزب «شارك في السلطة»، يقصد «مجتمع السلم» الذي فك ارتباطه بـ«التحالف الرئاسي» الداعم لسياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ولكنه حافظ على وزرائه الأربعة في الحكومة. وأبدى رئيسه أبو جرة سلطاني، موافقة مبدئية على الإنخراط في مبادرة توحّد التيار الإسلامي، ولكنه لم يعط موافقته بخصوص دخول المنافسة الإنتخابية بلائحة مرشحين واحدة.
وقال سلطاني في اتصال مع «إذاعة طهران»: «أبلغنا الاخوة الذين ينشطون في إطار المبادرة، أننا لا نرى مانعاً من عقد لقاء قمة لندرس صيغ وأشكال التنسيق في الإنتخابات، ونقترح مبدئياً تعاوناً مشتركاً للحفاظ على أصوات التيّار الإسلامي من التزوير».
وفي الجهة المقابلة، يسعى عمارة بن يونس زعيم الحزب العلماني «الاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية»، إلى جمع شتات ما يسمى «التيار الوطني الديمقراطي». وتوجهت مساعيه أساساً إلى الحزب اليساري «الحركة الديمقراطية والإجتماعية»، والحزب العلماني «التحالف الوطني الجمهوري» بقيادة رئيس الوزراء الأسبق رضا مالك. وتبدو هذه المساعي محتشمة، بشهادة بن يونس الذي كان قيادياً كبيراً بالحزب المعارض «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية». وذكر لـ«الشرق الأوسط» بخصوص هذه الفكرة: «سيدخل الأصوليون (الإسلاميون) المعركة الإنتخابية وهم منتشون بالفوز العريض الذي حققه رفاقهم في تونس ومصر والمغرب، ولكنهم مشتتون كل طرف فيهم يبحث عن الزعامة. لذلك أعتقد أنها فرصتنا للسيطرة على مقاعد البرلمان».
ولا يوجد تقريبا أي أثر في المشهد السياسي، لـ«الحركة الديمقراطية» و«التحالف الوطني» بسبب هزائمهما المتتالية في المواعيد الإنتخابية الماضية.
وتظهر مؤشرات عديدة تفيد بأن التيّار الإسلامي والتيّار الديمقراطي، عاجزان عن توحيد صفوفهما. لكن يوجد شبه إجماع على أن الأحزاب الإسلامية ستأخذ الأغلبية، رغم تشتتها، لو تعهدت السلطات بتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة وباحترام اختيار الناخبين مهما كان. وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون «احزاب السلطة» الخاسر الأكبر، وهي «جبهة التحرير الوطني» حزب الرئيس بوتفليقة، و«التجمع الوطني الديمقراطي» حزب رئيس الوزراء أحمد أويحي.