إصدار قانون الرئاسة بمصر وتظاهرات تطالب بإسقاط العسكر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76026-إصدار_قانون_الرئاسة_بمصر_وتظاهرات_تطالب_بإسقاط_العسكر
تشهد الساحة السياسية والشارع المصري انقساما ملحوظاً بين مؤيدي المجلس العسكري ومعارضيه، هذا الإنقسام عكسته تظاهرات «ثلاثاء الإصرار» التي دعت إليها حركات وائتلافات ثورية للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، والقصاص من قتلة الشهداء وتطهير مؤسسات الإعلام من فلول النظام السابق
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠١, ٢٠١٢ ٠٣:٢٠ UTC
  • إصدار قانون الرئاسة بمصر وتظاهرات تطالب بإسقاط العسكر

تشهد الساحة السياسية والشارع المصري انقساما ملحوظاً بين مؤيدي المجلس العسكري ومعارضيه، هذا الإنقسام عكسته تظاهرات «ثلاثاء الإصرار» التي دعت إليها حركات وائتلافات ثورية للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، والقصاص من قتلة الشهداء وتطهير مؤسسات الإعلام من فلول النظام السابق

تشهد الساحة السياسية والشارع المصري انقساما ملحوظاً بين مؤيدي المجلس العسكري ومعارضيه، هذا الإنقسام عكسته تظاهرات «ثلاثاء الإصرار» التي دعت إليها حركات وائتلافات ثورية للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، والقصاص من قتلة الشهداء وتطهير مؤسسات الإعلام من فلول النظام السابق.
وفي تلك التظاهرات التي انطلقت في مسيرات من ماسبيرو وجامعة القاهرة وميدان التحرير باتجاه مقر مجلس الشعب، انقسم المتظاهرون فيها إلى مجموعات، منهم من يهتف ضد العسكر مرددين «يسقط..يسقط حكم العسكر»، ومنهم من يهتف ضد جماعة الاخوان المسلمين، مرددين «اثنين باعوا الميدان.. العسكر والاخوان» و«بيع... بيع الثورة يا بديع»، أما شباب الاخوان فقد تواجدوا بكثافة في تلك التظاهرات، ليس للمشاركة بقدرالسيطرة على فعاليّات التظاهرات حتى لا تنقلب إلى أحداث عنف وبلطجة تنتهي بسقوط قتلى وضحايا جُدد، مما يسبب حرج لمجلس الشعب الجديد الذي يسيطر عليه التيّار الإسلامي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، حيثُ شكّل شباب الاخوان دروعاً بشريّة لمنع المتظاهرين للوصول لمقر مجلس الشعب، وتركّزت هتافات هؤلاء الشباب حول تأييد المجلس العسكري، ورفعوا لافتات مكتوب عليها «الجيش والشعب أيد واحد».
في المقابل رفع المتظاهرون صوراً للرئيس المخلوع حسني مبارك بلحية، وأخرى نؤيد ترشيح الرئيس مبارك، وهو ما أثار غضب شباب الاخوان، وأشتبكوا مع عدد من المتظاهرين أمام مقر مجلس الشعب، وأسفرت الإشتباكات عن أصابة 71 متظاهر من الطرفين بكسور وكدمات وجروح.
تظاهرات «ثلاثاء الإصرار» جاءت في وقت كشفت فيه جريدة «الوقائع المصرية» وهي الجريدة الرسمية للدولة الخاصة بنشر القوانين والقرارات الرسمية، كشفت عن إقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرسوماً بقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠١٢، بتعديل بعض أحكام القانون رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٠٥، بشأن تنظيم الإنتخابات الرئاسية، وهذا المرسوم تم إقراره يوم ١٩ يناير الشهر الماضي أي قبل أنعقاد جلسات مجلس الشعب - صاحب السلطة التشريعية- بأربعة أيام، وهو ما (سكب الزيت على النار)، واستغله المعارضون للمجلس العسكري في تهييج الشعب المصري ضد حكم العسكر، واتهموه بأنّه لا يحترم السلطة التشريعية، ويقوم باصدار القوانين منفرداً.
وأهم ما جاء في هذا القانون هو: يلزم لقبول الترشّح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح ثلاثون عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى، أو أن يحصل المرشح على تأييد ما لا يقل عن ثلاثون ألف مواطن ممن لهم حق الإنتخاب في خمسة عشر محافظة على الأقل، بحيث لا يقل عدد المؤيدين في أيّ من تلك المحافظات عن ألف مؤيد، ويشترط فيمن ينتخب رئيساً للجمهورية أن يكون مصريّاً من أبوين مصريين وأن يكون متمتعاً بحقوقه السياسية والمدنية، وألاّ يكون قد حمل أو أيّ من والديه جنسية أخرى، وألاّ يكون متزوجاً من غير مصرية وألاّ يقل سنّه عن أربعين سنه.
اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية قال: إن القانون صدر فعلا بتاريخ 19 يناير2012، أي قبل انعقاد مجلس الشعب الجديد، لكنه أكد أن مجلس الشعب له الحق الآن في مراجعة جميع القوانين والمراسيم التي أصدرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ أن تولى مسؤولية إدارة شؤون البلاد، إثر اطاحة الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير الماضي.
لكن الدكتور محمد سليم العوا، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عبّر عن إستياءه من إصدار المجلس العسكري لقانون الرئاسة، دون عرضه على مجلس الشعب، مشيراً إلى أن ما يفعله المجلس العسكري في هذا الصدد غير مبرر على الإطلاق ويزيد عدم الثقة بينه وبين المواطنين.