بعد عام على الثورة... المصريون يعودون للميدان
Jan ٢٨, ٢٠١٢ ٠٤:٠٩ UTC
استرد ميدان التحرير وميادين المحافظات المصرية الثوار والمتظاهرين بعد مرور عام على ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونظامه
استرد ميدان التحرير وميادين المحافظات المصرية الثوار والمتظاهرين بعد مرور عام على ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونظامه.فمنذ يوم الأربعاء الماضي والذي وافق الذكرى الأولى لثورة 25 يناير لم ينفض ميدان التحرير من المتظاهرين الذين أحيوا الذكرى الأولى لثورة يناير، وقررت ائتلافات وحركات ثورية مواصلة الإعتصام حتى يتم تحقيق مطالب الثورة المتمثّلة في (عيش- حرية - عدالة أجتماعية)، وهي المطالب التي أكد المتظاهرون أن المجلس العسكري عجز عن تحقيقها حتى الآن بعد مرور عام على ثورة يناير.
وخلال تظاهرات حاشدة انطلقت في ميدان التحرير بوسط القاهرة وميادين المحافظات المصرية تحت شعار «جمعة العزة والكرامة»، أو جمعة «الغضب الثانية»، كما أطلق عليها البعض، والتي دعت إليها عدد من الحركات والائتلافات الثورية وشاركت فيها جميع القوى السياسية والإسلامية المصرية بما فيها جماعة الاخوان المسلمين.
حدد المشاركون في تلك التظاهرات عدة مطالب طالبوا بها مجلس الشعب المنتخب، أولها الرحيل الفوري للمجلس العسكري وتسليم إدارة مصر الى سلطة مدنية لحين إجراء الانتخابات الرئاسية، والقصاص من قتلة الثوار وتشكيل محاكم ثورية لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ورموز نظامه، وتشكيل لجنة تمثل كافة التيارات والقوى السياسية لوضع دستور جديد لمصر، وإلغاء المحاكمات العسكرية بحق المدنيين، والإفراج عن كافة المعتقلين من السجون، وتطهير وزارتي الإعلام والداخلية واستقلال القضاء.
وخلال خطبة الجمعة في ميدان التحرير، حذّرالشيخ مظهر شاهين من فلول النظام السابق، مؤكداً أنهم ما زالوا يعملون لتخريب الثورة المصرية والدخول في حرب أهلية بين طوائف الشعب المصري، إلا أن ثوار التحرير سيقفون لهم سداً منيعاً، وسيبذلون كل جهد ليدافعوا عن وطنهم مصر حتى آخر نفس.
وطالب شاهين بمراجعة كافة الحسابات الخاصة بقناة السويس منذ 30 عاماً وحتى اليوم، وأن يُعامل الجميع من خلال دستور توافق معاملة واحدة بلا أدنى تفرقة، وأن تعاد الأموال والشركات المنهوبة للخزانة المصرية، ومحاكمة المتورطين في ذلك، وضرورة وجود محاكمات الفاسدين وتطهير الإعلام وكافة أجهزة الدولة ومراجعة حسابات رموز النظام السابق، ودعا شاهين البرلمان الجديد لإنشاء محاكم ثورية لرموز النظام السابق وأن تكون علنية، محذراً من المحرّضين على تشويه الثورة المصرية من قبل رموز النظام السابق.
وقد انضمت لتلك التظاهرات عدة مسيرات انطلقت من ميدان مصطفى محمود بمنطقة المهندسين، ومن جامع الأزهر بوسط القاهرة، وشبرا والجيزة، كما انطلقت التظاهرات في عدة محافظات مصرية منها الاسكندرية والسويس والمنيا والاسماعيلية للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.
وعلى الرغم من أن المطالب التي يُطالب بها الثوار هي مطالب مشروعة، إلا أن ميدان التحرير شهد أنقساماً بين المشاركين المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين، والمشاركين المنتمين للائتلافات الثورية الذين قاموا بترديد هتافات ضد الإخوان وأتهموهم بأنهم باعوا الثورة وعقدوا صفقة مع المجلس العسكري على حساب الثورة وحقوق الشهداء، وهو ما نفته جماعة الأخوان المسلمين، وردد شبابها على تلك الهتافات المعادية لهم بشعار( ثورة مصرية.. إسلامية .. إسلامية).
الانقسامات بين الثوار لم تقتصرعلى ميدان التحرير فقط، بل وصلت إلى مناطق أخرى انقسم فيها الثوار بين مؤيد ومعارض للمجلس العسكري، حيثُ وقعت مشادات واشتباكات أمام وزارة الدفاع في منطقة العباسية بين مؤيدي المجلس العسكري والمتظاهرين المطالبين بإسقاطه، وقام بعض أهالي العباسية بإلقاء قنابل صوتية في الهواء وأعيرة خرطوش، لتفريقهم ووقف الإشتباكات.
بينما انعزل ائتلاف شباب ماسبيرو عن هذه الإنقسامات التي شهدها ميدان التحرير والعباسية، وقرر مواصلة الاعتصام أمام مبنى الأذاعة والتليفزيون بماسبيرو للمطالبة برحيل المجلس العسكري، وتسريع محاكمات قتلة الثوار، وتطهير الأعلام.