الجزائر والرباط تمضيان نحو تحسين العلاقات
Jan ٢٥, ٢٠١٢ ٠٦:٢٧ UTC
صرَح وزير خارجية المملكة المغربية سعد الدين العثماني، في نهاية زيارة قادته إلى الجزائر، أن اللجنة المشتركة العليا الجزائرية ـ المغربية ستعقد في غضون 2012 بالرباط
صرَح وزير خارجية المملكة المغربية سعد الدين العثماني، في نهاية زيارة قادته إلى الجزائر، أن اللجنة المشتركة العليا الجزائرية - المغربية ستعقد في غضون 2012 بالرباط.وقال العثماني للصحافة بعد انتهاء مشاورات جمعته بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أن الجزائر والمغرب «إتفقا على إستمرار التشاور السياسي بينهما بطريقة منتظمة، من خلال وزيري الشؤون الخارجية للبلدين وبوتيرة لقائين في السنة».
وأضاف بأن البلدين «قررا أيضا إنشاء لجان مشتركة في مختلف القطاعات من أجل تقييم منتظم لتعاونهما. ويبقى الهدف من هذه العلاقات الثنائية القطاعية هو تعميق التعاون وتوسيعه لمصلحة البلدين والشعبين».
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن العثماني قوله: «هذه ليست إلا بداية ولا ندعي أننا سنحل كل المشاكل بعصا سحرية». مشيرا إلى وجود «إرادة صادقة وتعليمات صارمة من قائدي البلدين للمضي في مجال التعاون الثنائي إلى الأمام تنويعا وتعميقا».
وتحمل تصريحات العثماني ـ برأي مراقبين ـ استعدادا إيجابيا غير مسبوق من الجانبين لتحسين العلاقات المتوترة منذ سنين طويلة، رغم عدم تسجيل اتفاق ولو مبدئي على فتح الحدود. وقد ذكر بأن مباحثاته مع وزير الخارجية مراد مدلسي، أسفرت عن اتفاق مبدئي على «تفعيل الخطوات التي تمت من قبل على مستوى التعاون القطاعي، لاسيما في مجالات الزراعة والشباب والرياضة والماء والطاقة، وتوسيع هذا التعاون إلى قطاعات جديدة».
يشار إلى أن الوزير المنتدب للشؤون الافريقية والمغاربية عبد القادر مساهل، ذكر أول من أمس أن الجزائر ترغب في إقامة تعاون مع المغرب في ميدان الاتصالات وتكنولوجيا الاعلام. وقال العثماني بهذا الصدد «سنحاول أن يشمل التعاون في المرحلة المقبلة جميع القطاعات بدون إستثناء وسنبدأ قريبا بقطاع الإعلام».
وأفادت مصادر رسمية بأن الجزائر والرباط اتفقتا مبدئيا على ترك نزاع الصحراء ومسألة الحدود المغلقة، جانبا والمضي قدما في تحسين العلاقة عن طريق تبادل الزيارات على مستوى وزاري.
واعتبر العثماني زيارته للجزائر، التي دامت يومين «صفحة ومرحلة جديدتين في مسار العلاقات الجزائرية ـ المغربية. فنحن مؤمنون بأن مستقبل المغرب يكمن في علاقات متميزة وأخوة كاملة مع الجزائر، ومستقبل الجزائر يكمن في علاقات متميزة وأخوة كاملة مع المغرب».
وقال العثماني بأنه «يشكر الجزائريين على حفاوة الإستقبال والإهتمام الكبير بزيارته وهذا ليس غريبا على الجزائر، ولا على العلاقات المتميزة التاريخية والحضارية والروابط المعروفة، التي تربط بين الشعبين الجزائري والمغربي وخصوصا في مرحلة مقاومة الإستعمار».
وقد التقى العثماني خلال اليوم الثاني والأخير من زيارته، بعبد العزيز بلخادم وزير الدولة الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وزار قيادات الحزب الإسلامي «حركة مجتمع السلم» الذي تربطهم به صلات وثيقة.