الجزائريون لا يكترثون للانتخابات البرلمانية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76065-الجزائريون_لا_يكترثون_للانتخابات_البرلمانية
يبدي الجزائريون عدم إهتمام للانتخابات البرلمانية التي ستجري في مايو/أيار المقبل، ويرون بأن السلطة والأحزاب التي تطرح نفسها بديلا، أعجز ما يكون عن حل مشاكلهم اليومية. في غضون ذلك، تسعى وزارة الداخلية إلى إقناع المسجلين في قوائم الانتخاب، إلى التوجه بكثافة نحو مراكز الاقتراع
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٣, ٢٠١٢ ٠٣:١٢ UTC
  • الجزائريون لا يكترثون للانتخابات البرلمانية

يبدي الجزائريون عدم إهتمام للانتخابات البرلمانية التي ستجري في مايو/أيار المقبل، ويرون بأن السلطة والأحزاب التي تطرح نفسها بديلا، أعجز ما يكون عن حل مشاكلهم اليومية. في غضون ذلك، تسعى وزارة الداخلية إلى إقناع المسجلين في قوائم الانتخاب، إلى التوجه بكثافة نحو مراكز الاقتراع

يبدي الجزائريون عدم إهتمام للانتخابات البرلمانية التي ستجري في مايو/أيار المقبل، ويرون بأن السلطة والأحزاب التي تطرح نفسها بديلا، أعجز ما يكون عن حل مشاكلهم اليومية. في غضون ذلك، تسعى وزارة الداخلية إلى إقناع المسجلين في قوائم الانتخاب، إلى التوجه بكثافة نحو مراكز الاقتراع.

تبث مؤسسات الهاتف النقال (موبيليس) و(جازي) و(نجمة) منذ 48 ساعة، رسائل قصيرة موجهة من وزارة الداخلية إلى حوالي 20 مليون مسجل في قوائم الانتخاب، تدعوهم إلى عدم التخلف عن الاستحقاق التعددي المنتظر بعد أربعة أشهر. وكتب في الرسالة القصيرة: «إن الانتخاب فعل مواطنة ومسؤولية» وتقصد الداخلية بذلك، أن من ينتخب يثبت أنه مواطن حقيقي.

وتعكس الرسائل القصيرة التي تبثها السلطات حاليا، عبر شبكة الهاتف النقال، مخاوف المسؤولين من نسبة عزوف كبيرة يوم الانتخاب الذي ترى فيه امتحانا حقيقيا لنظرة الجزائري إليها، وموقفه من الإصلاحات السياسية التي تعهد بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وقال وزير الداخلية دحو ولد قابلية الأسبوع الماضي، للإذاعة الحكومية: أن «احتمال مقاطعة المواطنين الموعد الانتخابي، هاجس يسكنني». وفهم من كلامه أن توقعات الجهاز المتخصص في الانتخابات بوزارة الداخلية، تفيد بأن نسبة العزوف ستكون كبيرة. يشار إلى أن نسبة المشاركة في انتخابات البرلمان في 2007 لم تتجاوز 35%.

ورد ولد قابلية على الذين يعتبرون نتيجة الانتخاب معروفة مسبقا، فقال: «إن هذه الحجة لم تعد مقبولة (..) فإذا كان هناك سببا لتفسير عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، فهو يرجع إلى صفات المترشحين التي قد لا تستجيب لرغبة الناخبين».

واضاف: «وفيما يخصنا فإننا نبذل كل ما بوسعنا، أي أننا نضمن الشفافية ونطمئن المواطن بأن اختياره مهما كان سيحترم، وعلى الأحزاب أن تعين مترشحين ذوي مصداقية». وتعني جملة «اختياره يحترم مهما كان»، بأن السلطة ستقبل بنتائج الصندوق حتى لو أفرز أغلبية إسلامية.

وأكد لإذاعتنا الباحث والمترجم محمد باب شيخ، حول دراسة أجراها على توجهات مجموعة من الشباب النشطين على (فيس بوك) تناولت موقفهم من تصريحات وزير الداخلية. وقال شيخ حول البحث: قمت بتحليل تعليقات الشباب المشتركين في (فيس بوك) بخصوص مخاوف الوزير ولد قابلية من عزوف الناخبين، وقرأت 600 تعليق ورد من قراء الصحف التي نشرت تصريحاته، فوجدت أن 73% من أصحاب التعاليق يعتبرون الانتخاب فعلا عديم الجدوى، وبالتالي يرفضون التصويت، و18% فقط ذكروا في تعليقاتهم انهم سينتخبون. بينما 9% قالوا أنهم لا يثقون في ضمانات الشفافية والنزاهة التي تعهد بها الوزير، عندما صرح بأنه سيعاقب الولاة وموظفي الإدارة المشرفين على العملية الانتخابية، إذا ثبت أنهم تلاعبوا بأصوات الناخبين.

وأضاف باب شيخ: «هناك من قال بأنه لم يصوِّت طوال حياته ولو مرة واحدة، وأنه لن يصوِّت أبدا، بحجة أن صوته لن يغيِّر في الوضع شيئا. بل قرأت دعوات إلى حرق بطاقات الانتخاب امام مكاتب الاقتراع يوم التصويت».

وبحسب، محمد باب شيخ، الذي عمل بإحدى السفارات الغربية بالجزائر، لا يؤمن أفراد العينة التي درسها بحدوث التغيير عبر صناديق الاقتراع، ولا يؤمنون بالإصلاحات التي وعدت بها السلطات، والتي أخذت شكل مراجعة قوانين أهمها الاعلام والانتخاب والاحزاب، واستحداث قانونين: أحدهما يمنح المرأة مسبقا حصة 20% من مقاعد البرلمان والمجالس المحلية، والثاني يمنع الجمع بين وظيفة برلمانية وأية مهنة أخرى.