السلطة الفلسطينية تستعين بلجنة المتابعة لحسم لقاءات عمان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76082-السلطة_الفلسطينية_تستعين_بلجنة_المتابعة_لحسم_لقاءات_عمان
جدد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو اشتراطاته للقبول بتسوية مع السلطة الفلسطينية يسبق فيها الأمن على أحاديث السلام على حد زعمه، وذلك في ظل قبول السلطة الفلسطينية بالعودة إلى اللقاءات التفاوضية رغم استمرار الاستيطان
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٨, ٢٠١٢ ٠٠:٠٦ UTC
  • السلطة الفلسطينية تستعين بلجنة المتابعة لحسم لقاءات عمان

جدد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو اشتراطاته للقبول بتسوية مع السلطة الفلسطينية يسبق فيها الأمن على أحاديث السلام على حد زعمه، وذلك في ظل قبول السلطة الفلسطينية بالعودة إلى اللقاءات التفاوضية رغم استمرار الاستيطان

جدد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو اشتراطاته للقبول بتسوية مع السلطة الفلسطينية يسبق فيها الأمن على أحاديث السلام على حد زعمه، وذلك في ظل قبول السلطة الفلسطينية بالعودة إلى اللقاءات التفاوضية رغم استمرار الاستيطان والذي كانت اشترطت وقفه للعودة إلى طاولة المفاوضات.

التنازل عن التسوية

وقال نتنياهو، في حديث له أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست انه سيكون مستعدا للتنازل عن التسوية برمتها إذا ما اتضح أن اتفاقية التسوية مع الفلسطينيين ستمس بأمن كيانه، مشيراً إلى أنه تم تسليم رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات وثيقة صهيونية خلال المحادثات التي جرت في عمان، تتألف من 21 نقطة هي محط إجماع شامل في كيانه، مضيفاً أنه يأمل أن يتم تجاوز 26 كانون الثاني/ يناير والاستمرار في المحادثات، مشيرا إلى أن الواقع يجعل الأمن سابقا على السلام.

وأوضح نتنياهو إنه على استعداد في أي لحظة للتوجه إلى رام الله لإجراء محادثات، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأنه يريد ترك المحادثات في السادس والعشرين من كانون الثاني/ يناير، إلا أن الرباعية الدولية حددت 90 يوما من المحادثات، وبالنسبة لكيان الاحتلال فإن العد يبدأ من اللقاء الأول، وعليه فإن الموعد ينتهي في الثالث من نيسان/ أبريل.

ضغوط على السلطة

تصريحات نتنياهو والتي اعتبرها الكثيرون صفعة للسلطة الفلسطينية لتي قبلت العودة إلى المفاوضات، جاءت في وقت تتزايد الضغوط على السلطة الفلسطينية للإبقاء على لقاءات عمان التفاوضية رغم أنها لم تتمخض عن أي جديد، وهو ما أكده مصدر فلسطيني قال أن الإدارة الأمريكية ودولاً أوروبية وعربية، تمارس ضغوطا شديدة على الرئيس عباس لثنيه عن طرح بدائل للمفاوضات في 26 يناير/كانون الثاني الحالي، وهو موعد انتهاء مهلة اللجنة الرباعية للتسوية، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية وكيان الاحتلال طالبا عباس باعتبار أن موعد بدء محادثات عمان في الثالث من الشهر الحالي هو موعد انطلاق مهلة التسعين يوماً.

لكن عضو الوفد الفلسطيني نبيل شعث قال إن الرئيس عباس متمسك بضرورة انتهاء محادثات عمان في 26 من يناير باعتبار ذلك نهاية المهلة التي حددتها الرباعية لإجراء محادثات وصفها بالاستكشافية.

وكانت الجولة الثالثة من لقاءات عمان التفاوضية التي عقدت السبت الماضي بين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وإسحق مولخو المستشار الخاص لنتنياهو وحضور مبعوثين عن اللجنة الرباعية، انتهت من دون صدور بيان عن الأطراف، واكتفت مصادر في وزارة الخارجية الأردنية بالإعلان عن اتفاق لعقد اجتماع رابع في 25 من الشهر الحالي أي قبل يوم واحد من انتهاء مهلة الرباعية.

السلطة ولجنة المتابعة

في المقابل وفي ظل الرفض الفلسطيني العارم للقاءات عمان التفاوضية باعتبارها مضيعة للوقت وتلبي تطلعات الاحتلال في تحسين صورته، تتجه أنظار السلطة الفلسطينية إلى اجتماع ما سمي بلجنة المتابعة العربية التي ستجتمع في التاسع والعشرين من الشهر الجاري في القاهرة لبحث الموقف الفلسطيني في أعقاب لقاءات عمان التفاوضية والتي لم تتمخض عن أي جديد في ظل استمرار الاستيطان والتهويد الذي تتعرض له الأرض الفلسطينية.

وعلى ضوء ذلك من المتوقع أن تحسم السلطة الفلسطينية أمرها إذا ما كانت ستواصل اللقاءات حتى بعد انتهاء المهلة التي منحتها اللجنة الرباعية للطرفين الفلسطيني والصهيوني للبحث عن صيغة لإطلاق المفاوضات.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قال في وقت سابق أنه ذاهب إلى لجنة المتابعة العربية للتشاور بشأن مستقبل التسوية، مضيفا، لن نذهب إلى المفاوضات من دون الاتفاق على أرضية تكون صالحة لبدء المفاوضات وقبول حكومة الاحتلال لمبدأ حل الدولتين بشكل واضح، ووقف الاستيطان.

وتابع عباس إذا كانت هناك أرضية متفق عليها نذهب للتفاوض، وإذا لم تكن هناك أرضية على ماذا سنتفاوض، ولهذه اللحظة لا يوجد أي اتفاق على الأرضية، ومع ذلك معنا لغاية 26 الجاري، ولا مانع إذا حصلنا على شيء مطمئن نوافق عليه.

الفلسطينيون يؤكدون رفضهم

وفي ظل استمرار السلطة الفلسطينية في لقاءاتها التفاوضية تحت عباءة الاستيطان والتهويد التي يلتهم حتى حل الدولتين، يجدد الفلسطينيون رفضهم لهكذا لقاءات.

وقد أكد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، أن الرئيس عباس يحاول الانقلاب على المصالحة الداخلية باستئنافه جولات التفاوض مع الاحتلال الصهيوني في عمان، مضيفاً أنه بلا شك أن السلطة تحاول بتلك المزاعم أن تداري وتغطي فضيحة العودة للمفاوضات؛ رغم وجود قرار مسبق من قبلها بعدم العودة لهذا الخيار إلا وفق شروطٍ حددتها وأعلنتها؛ ولم تلتزم بها حكومة الاحتلال.

وأوضح أن هذه المفاوضات من وجهة نظر حركة الجهاد الإسلامي هي استجابةٌ لضغوط أمريكية وصهيونية، مشيراً إلى أنها تشكل غطاءً جديداً لهجوم الاحتلال على كل ما هو فلسطيني بالإضافة لكونها تضفي شرعيةً على السياسات الاستيطانية والتوسعية وتهويد القدس.

إرباك صهيوني

على صعيد آخر تتزايد حالة الإرباك الصهيوني في التعاطي مع تداعيات الربيع العربي التي قلبت المعادلة السياسية في المنطقة في وجه كيان الاحتلال كما يرى المراقبون، حالة الإرباك هذه بدت واضحة في التصريحات التي أطلقها رئيس ما يسمى بهيئة أركان جيش الاحتلال بيني غانتس، والتي قال فيها أنه بإمكان حكومته إعادة سيناريو نكسة حرب 1967 على الدول العربية ومنها مصر، في حال تهديدها للأمن القومي الصهيوني.

وأضاف غانتس، خلال لقائه مع عدد من الطلاب الصهاينة، حسب ما نقلته صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية أن ظاهرة الربيع العربي أصبحت زوبعة تعصف بالمنطقة ككل، معرباً عن خشيته من التداعيات السلبية التي قد تنطوي عليها، وذلك بسبب حالة الضائقة التي تعانيها الجماهير العربية، مؤكداً أن هذه التطورات قد تعيدنا إلى وضع ما قبل عام 67.

اتساع دائرة الحرب الالكترونية

في سياق آخر تتسع دائرة الاختراقات الالكترونية لفضاء الكيان الالكتروني في وقت يقف فيه عاجزاً عن مواجهتها، فقد تواصل الهجوم الالكتروني على المواقع الصهيونية مستهدفاً قطاع البورصة الذي تعطل ومعه موقع شركة العال للطيران التي أوقف حجز التذاكر فيها بفعل هذه الاختراق والتي هدد القائمون عليها باستمرارها دعماً للشعب الفلسطيني.

وقد هددت المجموعة التي أطلقت على نفسها «الكابوس» بأنها سوف تقوم بهجوم واسع على كيان الاحتلال ضمن حرب تكنولوجية، لتشمل المواقع الحساسة في كيان الاحتلال ومن ضمنها الجيش الصهيوني.

وبينما واعترفت حكومة الاحتلال الصهيوني بسقوط موقعي بورصة الاحتلال وشركة الطيران الصهيونية «العال» حيا الفلسطينيون عمليات الاختراق الناجحة التي يقوم بها شباب داعمون للشعب الفلسطيني، وقال النطاق باسم حركة حماس سامي أبو زهري: إن هذا يعني فتح ساحة جديدة من ساحات مقاومة الاحتلال وبدء ما يمكن تسميته الحرب الإلكترونية ضد الاحتلال الصهيوني، داعياً الشعب الفلسطيني والعربي إلى الاستمرار في هذه الحرب الالكترونية والعمل على تطويرها لمواجهة الجرائم الصهيونية.