الأزهر والكنيسة يطالبان بمحاكمة جنود أمريكان في افغانستان
Jan ١٨, ٢٠١٢ ٠٠:٠١ UTC
حالة من الغضب الشديد تسود الأوساط الدينية الإسلامية والمسيحية في مصر إثر بث مشاهد فيديو وصور لجنود أمريكيين يتبولون على جثث القتلى الأفغان
حالة من الغضب الشديد تسود الأوساط الدينية الإسلامية والمسيحية في مصر إثر بث مشاهد فيديو وصور لجنود أمريكيين يتبولون على جثث القتلى الأفغان.وأعلن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية رفضهما لتلك التصرفات، والتي وصفوها بأنها تصرفات تدل على همجية أمريكا وتجردها من كافة المشاعر الإنسانية، وتكشف زيف الإدعاءات الأمريكية الكاذبة التي تدعي مراعاة حقوق الإنسان.
الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وصف ما فعله جنود «المارينز في أفغانستان وقيامهم بالتبول فوق جثث القتلى والشهداء، بأنه فعل شنيع وانتهاكا لحرمة الشهداء الأفغان، مؤكدا أن هذا الأمر صادم لأبسط مبادئ التحضر الإنساني ويدل على خواء وإفلاس في الحضارة التي ينسب إليها هؤلاء المعتدون المجردون من كل معاني الإنسانية والأخلاقية».
ودعا شيخ الأزهر إلى محاكمة هؤلاء الجنود أمام محاكم دولية، ليرى العالم كله همجية أمريكا التي تدعي الديمقراطية ومراعاة حقوق الإنسان وهي إدعاءات كاذبة وما صنعته أمريكا في العراق وأفغانستان يكشف كذب تلك الأدعاءات.
الدكتور عبد المعطى حجازي عضو مجمع البحوث الإسلامية قال: إن ما يفعله الجنود الأمريكان في أفغانستان يعد أنتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وحُرمة الموتى التي حرصت على مراعتها كافة الأديان السماوية».
وقال حجازي أن تلك التصرفات ليست غريبة على الأمريكان الذين أعتادوا على إهانة العرب والمسلمين، ويزعمون أنهم يرعون حقوق الإنسان، وهم في الحقيقة لا يرعون سوى مصالحهم في المنطقة.
وأكد الدكتور حجازي أن التدخل الأمريكي في الدول العربية والإسلامية لا يأتي من وراءه سوى تدمير تلك الدول إقتصاديا وسياسيا وأيضا أمنيا «فالمتغطي بأمريكا عريان».
ردود الأفعال الغاضبة تجاه تصرفات الجنود الأمريكان في أفغانستان أمتدت إلى الكنائس المصرية حيث أدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هذا العمل ووصفته بالهمجي وأكدت إن المسيحية والأديان جميعها ترفض التمثيل بالجثث، مهما كان، لأن للموت حرمته وللكرامة الإنسانية تقديرها.
وطالب القمص صليب متي ساويرس، عضو المجلس الملي العام، بضرورة التصدي للبلطجة التي يمارسها الجنود الأمريكان في دول الشرق الاوسط، مشيرا إلى أنه لو كانت تمت محاكمة الجنود الأمريكان الذين أرتكبوا جرائم ضد الإنسانية وأنتهكوا حقوق الإنسان في العراق، ما كانت أستمرت أمريكا في غطرستها التي تمارسها ضد شعوب الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الأديان كرمت الموتى وأكدت حرمته.
وطالب القمص ساويرس بمحاكمة الجنود الأمريكيين، دولياً وجنائياً لأنتهاكهم للقوانين والمواثيق التي تحترم حقوق الأسرى والقتلى.