السعودية تقود معركة قادمة ضد الحوثيين في صعدة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76087-السعودية_تقود_معركة_قادمة_ضد_الحوثيين_في_صعدة
يواصل حزب الاصلاح اليمني حملته القمعية والاعلامية ضد كل من يرفض مبادرة مجلس التعاون، وذلك من اجل تلقي الدعم من المملكة العربية السعودية باعتباره الحزب الاكثر شعبية والمسيطر على الساحة اليمنية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٧, ٢٠١٢ ٠٦:٠٩ UTC
  • السعودية تقود معركة قادمة ضد الحوثيين في صعدة

يواصل حزب الاصلاح اليمني حملته القمعية والاعلامية ضد كل من يرفض مبادرة مجلس التعاون، وذلك من اجل تلقي الدعم من المملكة العربية السعودية باعتباره الحزب الاكثر شعبية والمسيطر على الساحة اليمنية

يواصل حزب الاصلاح اليمني حملته القمعية والاعلامية ضد كل من يرفض مبادرة مجلس التعاون، وذلك من اجل تلقي الدعم من المملكة العربية السعودية باعتباره الحزب الاكثر شعبية والمسيطر على الساحة اليمنية.

لم يكتفي حزب الاصلاح بقمع الشباب في ساحات وميادين الحرية واحراق مخيمات الحوثيين في ساحة التغيير بصنعاء بل يقوم بشن حملة اعلامية كبيرة بدعم سعودي تسعى من خلالها الى تشوية سمعة الحوثيين بانهم يقومون بحصار وقتل السلفيين وذلك من اجل خوض حرب قادمة تحت هذه المبررات التي استخدمها النظام سابقا.

حين قتل 83 طفلا من ابناء الحوثيين دفعة واحدة في الحرب السادسة التي دارت بين الحوثين والنظام اليمني بمشاركة الجيش والطيران السعودي وعلى مرأى ومسمع من العالم لم تحضر هذه الانسانية كما هي اليوم حاضرة وبقوة وحنان مبالغ فيه بخصوص احداث دماج والاتهامات التي تعرض لها الحوثيون من قبل بعض وسائل الاعلام بأنهم يقومون بقتل السلفيين.

ولكي ندرك حقيقة الاحداث في منطقة دماج بصعدة لابد من الرجوع الى جذور العمل السلفي في المنطقة ومن يقف وراء نشاطهم الطائفي وكذلك قراءة حروب صعدة الستة التي راح ضحيتها الآلاف.

من المعروف ان السلفية في اليمن هي نسخة من السعودية وهي النسخة المستخدمة سياسيّا بحيث تبدو كقفازين للنظام السعودي، وأداة ناعمة من أدوات الهيمنة والتحكم وهي الاداة التي تستخدمها السعودية في اليمن لتنفيذ اجندتها، وبالعودة الى اسباب حروب صعدة الستة التي شنها النظام بمشاركة الجيش السعودي ضد الحوثين في السنوات الماضية، سيجد المتتبع لهذه الحروب بانها كانت تدار من الجارة السعودية وذلك خوفا من التواجد الشيعي في صعدة.

وعندما جاءت ثورة الشباب السلمية لإسقاط نظام الطاغية علي عبدالله صالح والتي انضم اليها الحوثيون كغيرهم من اليمنيين يحلمون بالعدالة والوطنية وتحالفوا مع احزاب سياسية وشاركوا اخوانهم في الساحات بالتنسيق وتفعيل العمل الثوري، بدأت التوجسات السعودية تخشى من هذا التواجد الكبير للحوثيين الذين كبدوها خسائر فادحة في الحرب السادسة فبدأت بدس الدسائس من اجل شق صف الثورة اليمنية. وقامت بتفعيل النشاط السلفي في صعدة من خلال تشجيعهم على اصدار فتاوي تكفيرية لما يسمونهم بالروافض ـ ويقصدون بالروافض محبي اهل بيت النبوة ـ وتبريرات جواز قتلهم كما زودتهم السعودية بدعم لوجستي بالاسلحة الامر الذي جعل السلفيون يقومون باستحداث مواقع عسكرية ليمارسوا عدة خروقات، الامر الذي جعل الحوثيين في موقف الدفاع عن النفس ومن هذه الخروقات التي جاءت في احد البيانات الصادرة عن المكتب الاعلامي للحوثي.

1ـ منذ وقف الحرب السادسة في فبراير2010م لم يتوقف إطلاق النار من جانبهم بالأعيرة النارية الخفيفة والمتوسطة وفي أوقات مختلفة فيما ازدادت حدته وبشكل مكثف لما يقارب عشرة أشهر من بداية انطلاق الثورة الشعبية.

2ـ قاموا باستحداث (38) موقعاً عسكرياً في الجبال والأودية المحيطة بالمنطقة.

3ـ رافق ذلك تمترس وتحريض صريح للحرب والعدوان علينا وإباحة دماء أبناء (محافظة صعدة) في اجتماعات كثيرة وكذلك انتشار أمني واسع في المنطقة.

4ـ مارسوا قطع الطريق لأكثر من أربع مرات.

5ـ زرع عبوتين ناسفتين انفجرت إحداهما والأخرى عثر عليها قبل أن تنفجر.

6ـ بعد ذلك حولوا نشاطهم إلى فصيل مسلح يجمع السلاح ويحرض على الحرب ويعتبرون أهل صعدة كفاراً يجب قتلهم وإبادتهم، ويدعون إلى ذلك وتحول وضع المركز إلى معسكر تدريب.

7ـ استخدام شتى وسائل التحريض من خطب ومحاضرات واجتماعات قبلية وتوزيع منشورات معادية تحرض على القتل وتستبيح الدماء.

كل هذه الممارسات من قبل السلفيين جعلت الحوثيين يدافعون عن انفسهم لتندلع بعد ذلك اشتباكات مسلحة بين الطرفيين.

ولأن بعض قيادات السلفيين في صعدة لهم جذور اخوانية اي لهم جذور تعود الى حزب الاصلاح الذي يعتبر من اكبر الاحزاب في اليمن، سرعان ما بدأت هذه القوى لتجنيد وسائل الاعلام بدعم اقليمي وعمل حملة اعلامية شرسة ضد الحوثيين، بانهم يقومون بقتل السلفيين في منطقة دماج بصعدة الامر الذي جعل الكثير يشكك في هذا التعاطف الكبير مع هذه القضية.

وكانت بعض وسائل الاعلام قد لفتت في تقارير سابقة إلى أن حملة شرسة تشهدها العديد من المواقع التابعة للاسلاميين تقوم بالترويج للفتنة المذهبية على نحو خطير جداً ينذر بزج اليمن في أتون محارق الفتنة، خاصة وأن الحملة تستجدي تعاطف الجماعات الإرهابية المتشددة التي تتواجد في المحيط الإقليمي بكثافة بجانب تواجدها على الأراضي اليمنية الذي نشط مؤخراً بسبب الأزمة السياسية وتداعياتها الأمنية.

السيد ابو مالك الفيشي عضو المكتب السياسي للحوثيين قال في تصريح خاص ان السعودية تقف وراء دعم السلفيين في صعدة وانها تسعى لإثارة النزعات الطائفية والمذهبية من اجل وضع العراقيل امام اليمنيين لبناء دولتهم المدنية خشية تصدير مشهد الاحتجاجات في اليمن الى اراضيها وان المراد من الهجمة الاعلامية ضد الحوثثين هي بسبب رفضهم لمبادرة مجلس التعاون والهدف منها تشويه طرف اساسي في الثورة يقف الى جانب الاحرار والمستقليين من االثوار.

اذن بعد اخذت محافظة صعدة نصيبها من البارود والحروب تعود المؤامرات مجددا لإشعال فتيل حرب ربما تكون الاعنف بدعم سعودي وامريكي فمعطيات الواقع وما تتناوله وسائل الاعلام من حملة اعلامية ضد الحوثيين تؤكد بان حرب قادمة ستشهدها مدينة صعدة.