اهتمامات الصحافة الجزائرية
Jan ١٧, ٢٠١٢ ٠٣:٣٧ UTC
استطلاع للرأي أظهر معارضة الجزائريين أن تترأسهم امرأة، وعودة حادثة اختطاف السياح الاجانب إلى الواجهة، وزيادة على مساع للتكفل بضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية، هي أهم القضايا التي أثارتها الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء
استطلاع للرأي أظهر معارضة الجزائريين أن تترأسهم امرأة، وعودة حادثة اختطاف السياح الاجانب إلى الواجهة، وزيادة على مساع للتكفل بضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية، هي أهم القضايا التي أثارتها الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء17/1/2012.غالبية الجزائريين يرفضون ان تترأسهم امرأة
نشرت صحيفتا الخبر والوطن مناصفة، نتائج سبر آراء أجرته المؤسسة العربية (أراب باروميتر) المتخصصة في استطلاعات الرأي، جاء فيه أن الجزائريين يرفضون أن يكون رئيس دولتهم امرأة ولا حتى رئيسة وزراء (55.7 %)، مقابل 41.4% لا يرون مانعا في أن تتبوأ امرأة المنصبين. وهما نسبتان قريبتان إلى حد ما من نتائج استطلاع أجري عام 2006 (56.1% يرفضون، و 38.5% يوافقون).
وتقول صحيفة الوطن أن زعيمة حزب العمال لويزة حنون، مرشحة اليسار في انتخابات الرئاسة عام 2009 لن يعجبها ما ورد في إجابات العينة التي شملها الاستطلاع، الذي تشير نتائجه في المحور المتعلق بـ «دور المرأة في المجتمع ونظرته إليها» إلى عدم وجود اختلاف جوهري بين سكان الريف وسكان المدينة، بشأن تقبل المرأة في مناصب سياسية كبيرة.
وفي التفاصيل، فإن مقاييس مثل السن والتعليم والجهة بالنسبة للعينة التي شملها سبر الآراء، ليست لها أي دلالة. لكن من حيث الجنس، نجد أن النساء أكثر قبولا لتواجد المرأة على رأس الدولة وعلى رأس الحكومة. وتبلغ نسبة النساء الموافقات بشدة على تولي المرأة منصب رئيس الوزراء، 28.7% . بينما نسبة الذكور الموافقين تصل إلى 9.5%، في حين أن المعدَل الوطني لقبول هو 19%.
وجاء الموقف من تواجد المرأة في القضاء أقل رفضا، مقارنة بالمنصبين السياسيين المذكورين. وتصل نسبة الموافقين 58.7%، مقابل رفض 73.5% . وتفيد نتائج عملية السبر بأن أكثر من ثلث تعداد القضاة في الجزائر، يتشكل من العنصر النسوي. وأن المرأة الوزيرة موجودة في الحكومة منذ 1982.
وفي شق آخر، تناول سؤال للاستطلاع: إن كان الجزائريون يعتقدون أن عدم احترام حقوق الإنسان يكون مبررا للحفاظ على الأمن في الجزائر، قالت نسبة كبيرة أنه غير مبرر على الإطلاق(55.4%) بينما رأت نسبة 21.0 % أنه مبرر إلى درجة قليلة، و4.1 % رأت انه مبرر «إلى درجة كبيرة». فيما رأى الكثير من الناس أن هناك نزعة اكبر لمبرر الإرهاب، في جهة معينة على غرار «منطقة الهضاب العليا» وسط، التي يرى المستجوبون فيها أن عدم احترام حقوق الإنسان في الجزائر، مبرر بدرجة كبيرة في محاربة الإرهاب. مع العلم أن هذه الإجابة لم تكن إلا في حدود 4.1 وطنيا وكانت اضعف بكثير لدى أبناء مناطق أخرى كالهضاب العليا شرق وغرب وشمال شرق وشمال غرب بحيث حامت حول 1.0 فقط .
القضاء يفتح من جديد ملف الاختطاف
في موضوع آخر، أفادت صحيفة الموعد ـ ذات التوجه الاسلامي ـ بأن القضاء الجزائري أعاد فتح ملف حادثة اختطاف 32 سائحا أوروبيا بصحراء الجزائر، عام 2003 بمحاكمة اثنين من أتباع المدبَر الرئيسي للعملية، عماري صايفي الشهير بـ «البارا» (المظلي). وأجَلت المحكمة الفصل في القضية ـ حسب الصحيفة ـ إلى مارس/آذار المقبل بسبب غياب محامي أحد المتهمين وهو جزائري، أما الثاني فهو طرقي من مالي.
وأعلن القاضي المكلف بالملف ـ كما تقول صحيفة الموعد ـ عن تعيين محامي تختاره المحكمة لاحقا، للدفاع عن عمار غربية بعد أن انسحب محاميه الأصلي أمين عبد الرحمن سيدهم في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لما افتتحت القضية لأول مرة. واحتج سيدهم على رفض المحكمة إحضار صايفي لتقديم شهادته حول ما إذا كان غربية ضالعا في حادثة الاختطاف الشهيرة. ويوجد صايفي منذ عام تقريبا، في السجن الاحتياطي حيث يواجه عدة تهم بالإرهاب.
وقال المحامي للقاضي، ان حضور صايفي «ضروري وسيفيد المحكمة كثيرا، فهو الرأس المدبر لحادثة اختطاف السياح الأوروبيين الشهيرة التي وقعت بالصحراء، العام 2003، ونحن متمسكون سيدي القاضي بإحضاره كشاهد».
ضحايا التجارب النووية الفرنسية
صرح الناشط الحقوقي فاروق قسنطيني بأنه احصى 200 جزائري مصاب بالاشعاعات النووية، جراء تجارب الذرة التي أجرتها فرنسا بالجزائر في تسعينيات القرن الماضي. وذكر قسنطيني لصحيفة (ليبرتي): «البعض من هؤلاء الضحايا توفى وآخرون لازالو على قيد الحياة. وهناك فريق من الباحثين بصدد إحصاء المزيد». مشيرا إلى أنه أعد ملفا تقنيا حول تعويض الضحايا من طرف السلطات الفرنسية «ولكن وجدنا انفسنا وحدنا في الميدان، ومع ذلك نحن ماضون وبحاجة إلى تمويل. نقترح أن تعطي الدولة منحة للمتخرجين من معهد التاريخ الذين يواجهون البطالة، ويلتحقون بنا للعمل معنا في جمع الشهادات وغيرها (20 ألف دينار شهريا)، يساعدونا في منطقة التجارب لإحصاء الضحايا. فعهد التطوع انتهى لابد من دفع مقابل لقاء النشاط».
الأحزاب الجديدة تنتقد الحكومة
وقالت صحيفة المساء الحكومية أن قيادات أحزاب قيد التأسيس، استعجلت الحكومة لإصدار قانون الأحزاب الجديد لتمكينها من عقد مؤتمراتها التأسيسية وتجهيز نفسها لعقد الموعد الانتخابي المرتقب شهر مايو المقبل.
ونقلت الصحيفة عن عبد الغفور سعدي القيادي في جبهة العدالة والتنمية: أن الحزب منشغل في الإعداد للمؤتمرات الولائية في نهاية الأسبوع، تحسبا لعقد المؤتمر المقرر في 28 من هذا الشهر، وقال سعدي «نحن لا ننتظر إلا صدور قانون الأحزاب السياسية، في الجريدة الرسمية و الحصول على الرخصة لتنظيم هذا المؤتمر». وذكر عن الطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد انه جهز نفسه لعقد المؤتمر في أواخر الشهر الجاري أيضا.
وذكرت صحيفة المساء: ان جامل جمال بن عبد السلام مؤسس حزب الجزائر الجديدة، حمَّل البرلمان مسؤولية تعطيل أحزاب جديدة لتأخره في الفصل في قانون الأحزاب.