اللهاث الأمريكي وراء الاخوان المسلمين
Jan ١٥, ٢٠١٢ ٠٧:٢٩ UTC
مع انتهاء المرحلة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب والتي رفعت حصيلة«التحالف الديمقراطى» الذى يقوده حزب «الحرية والعدالة» التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إلى نحو ٢٣٣ مقعداً فى مجلس الشعب، بعد فوزه بـ ٢٦ مقعداً فى جولتى
مع انتهاء المرحلة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب والتي رفعت حصيلة«التحالف الديمقراطي» الذي يقوده حزب «الحرية والعدالة» التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إلى نحو ٢٣٣ مقعداً في مجلس الشعب، بعد فوزه بـ ٢٦ مقعداً في جولتي إعادة المرحلة الثالثة، والدوائر المعادة، أتجهت الولايات المتحدة إلى فتح صفحة جديدة مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر، هذا التوجه عكسه لقاء الرجل الثاني في وزارة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية مع قادة حزب الحرية والعدالة الذى سيقود البرلمان الأول في مصر بعد ثورة 25 يناير، التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.وقبل أن يلتقي بيرنز بقادة الإخوان، عقد لقاءا مع المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقد تصدرت قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني التي تحقق فيها السلطات المصرية حاليا مباحثات المشير طنطاوي وبيرنز، إلى جانب بعض القضايا الأخرى المتعلقة بالوضع السياسي في مصر، والتحديات الاقتصادية التي تواجه مصر والدعم الامريكي لعملية الانتقال الديمقراطي التي تشهدها مصر وإشراك المجتمع المدني فيها.
وحسب ما سربته مصادر فقد حاول بيرنز الضغط على المشير طنطاوي لغلق قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، ولم يكتفي بيرنز بتلك الضغوط بل عرض على المسؤولين المصريين قائمة تتضمن أسماء للشباب المصريين الذين تربطهم علاقات وثيقة بالأدارة الأمريكية، مطالبا بتعينهم في مجلس الشعب - طبقا للنسبة التي تعينها الحكومة في كل برلمان - وهو المطلب الذى أستنكرته القوى الوطنية والإسلامية في مصر، وأعتبرته إبتزازا مقابل أستمرار المعونة الأمريكية المقدمة لمصر.
وعقد وليام بيرنز لقاء مطولا مع قيادات حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين على أعتبار أن الحزب سيشكل ما يقرب من 45% من البرلمان الجديد مما سيكون له تأثيرا قويا في اعداد الدستور الجديد والقرارات السياسية التي ستتخذها مصر سواء المتعلقة بالشأن الداخلي أو الخارجى، وهو ما أدركته الأدارة الأمريكية التي أرسلت مبعوثيها للقاهرة للتباحث مع جماعة الإخوان المسلمين.
وكانت رسالة بيرنز إلى قادة جماعة الإخوان المسلمين «أن واشنطن تريد أن تعمل مع حكومتكم، وتريد شراكة ذات مغزى مقبول من طرفكم، وتريد أن تعمل معكم على هدفكم الأساسي وهو التنمية الاقتصادية طالما أن واشنطن تشعر أنكم تبنون دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والحرية وتدعم السلام في المنطقة».
ورد الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة على بيرنز، قائلا له: «أن حزب الحرية والعدالة يؤمن بأهمية العلاقات المصرية الأمريكية، ولكنها يجب أن تكون علاقات متوازنة» ودعا مرسي واشنطن لإعادة النظر في سياساتها تجاه البلدان العربية، مشيرا إلى أن واشنطن كانت تفضل الأنظمة الديكتاتورية، وثبت أن ذلك ليس في مصلحتها.
وكانت أهم القضايا التي ناقشها بيرنز مع قادة الإخوان هى قضية السلام في المنطقة ومدى إلتزام الحكومة المصرية الجديدة بإتفاقية كامب ديفيد المبرمة بين مصر والكيان الصهيوني، هذا إلى جانب الوضع الأقتصادى الذى تعانى منه مصر الأن.
وأعرب بيرنز عن استعداد الولايات المتحدة لدعم مصر اقتصاديّا لتجاوز الأزمة الراهنة التي تعاني منها الآن، مؤكداً أهمية مصر ودورها الرائد في المنطقة، وما يمكن أن تقوم به من تأثير إيجابي في مختلف القضايا المطروحة.
كما حصل بيرنز على تطمينات من قادة الإخوان بأن الحكومة المصرية الجديدة سوف تدعم حقوق الإنسان وحقوق المرأة والتسامح الديني، وإنها ستحترم المعاهدات الدولية التي أبرمتها مصر خلال السنوات الماضية.
لقاء ويليام بيرنز بقيادات جماعة الإخوان المسلمين أستبقه لقاء آخر عقده مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان مع قادة الإخوان أيضا، وكان ملف إتفاقية كامب ديفيد على رأس الموضوعات التي ناقشها فيلتمان مع قادة الإخوان.
وتزامنت تلك اللقاءات مع لقاء ثالث عقده السفير الفرنسي في القاهرة جان فيليكس مع الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مقر الجماعة بالمقطم للحصول على طمأنة من الجماعة لتريح بها الغرب بشأن السياسة الخارجية لمصر في المرحلة المقبلة.