الجزائر: «تطورات إيجابية» للتطبيع مع الرباط
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76100-الجزائر_تطورات_إيجابية_للتطبيع_مع_الرباط
أعلن رئيس الدبلوماسية الجزائرية مراد مدلسي، عن زيارة مرتقبة لوزيرة الخارجية الأميريكية هيلاري كلنتون الشهر المقبل. وأظهر تفاؤلا بشأن التقارب الجاري منذ اشهر، مع المغرب في سياق مساع لتطبيع العلاقات المتوترة بسبب الخلاف حول قضية الصحراء
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٥, ٢٠١٢ ٠٢:٠٢ UTC
  • الجزائر: «تطورات إيجابية» للتطبيع مع الرباط

أعلن رئيس الدبلوماسية الجزائرية مراد مدلسي، عن زيارة مرتقبة لوزيرة الخارجية الأميريكية هيلاري كلنتون الشهر المقبل. وأظهر تفاؤلا بشأن التقارب الجاري منذ اشهر، مع المغرب في سياق مساع لتطبيع العلاقات المتوترة بسبب الخلاف حول قضية الصحراء

أعلن رئيس الدبلوماسية الجزائرية مراد مدلسي، عن زيارة مرتقبة لوزيرة الخارجية الأميريكية هيلاري كلنتون الشهر المقبل. وأظهر تفاؤلا بشأن التقارب الجاري منذ اشهر، مع المغرب في سياق مساع لتطبيع العلاقات المتوترة بسبب الخلاف حول قضية الصحراء.

نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، عن مراد مدلسي، الذي يزور واشنطن منذ الأربعاء الماضي، أن كلنتون «عبَرت منذ شهور عن رغبتها في زيارة بلدنا بناء على دعوة من الجزائر». يشار إلى ان زيارة مدلسي إلى واشنطن تندرج في إطار مجموعة الـ 77.

وزارت الوزيرة السابقة كوندوليزا رايس الجزائر نهاية 2008، ولم تدم الزيارة سوى بضعة ساعات وكانت الأولى من نوعها لوزير خارجية أميركي.

وتناولت المباحثات بين وزيري الخارجية، الوضع بالمغرب العربي وفي سوريا واليمن والساحل الافريقي على خلفية الثورة على الأنظمة، وفي ضوء تهديدات الارهاب. وذكر مدلسي بهذا الخصوص: «علينا أن نتعاطى مع بؤر التوتر بالمنطقة بنظرة مسؤولة مثلما هو الحال بالنسبة لسوريا التي يجب تخصيصها بعمل مسؤول». وعبَّرَ مدلسي عن «ارتياحه» لمستوى تنفيذ برامج التكوين في المجال العسكري، التي يستفيد منها ضباط الجيش الجزائري الذين يدرسون في معاهد وكليات الحربية الاميركية.

وبخصوص التنسيق الأمني والعسكري الجاري منذ عامين، بين بلدان الساحل ـ الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر ـ قال مدلسي أن «نتائج مرضية سجلت على هذا الصعيد» بدون تحديد ما يقصد. مشيرا إلى «الانشغال بتهديدات الارهاب بعد احداث ليبيا». يقصد المخاوف من انتشار السلاح الليبي عشوائيا بالمنطقة واحتمال وقوعه بين أيدي عناصر تنظيم القاعدة.
وأضاف مدلسي : «إن الأمر يتعلق بشراكة بين بلداننا ودول أخرى منها الولايات المتحدة، كفيلة بتوفير ظروف حسنة لخوض الحرب على الإرهاب. ويكون ذلك برفع مستوى التكوين المتوفر عند شركائنا، ورفع قدرات أنظمة المعلومات والتكنولوجيا».

وقال وزير الخارجية أنه أبلغ كلنتون بـ «التطورات الايجابية المسجلة منذ أشهر، على صعيد العلاقات مع البلد الشقيق المغرب». وأوضح بأن الزيارات المتبادلة على مستوى وزاري، منذ أشهر، «تدفعنا إلى مواصلة هذا الجهد (التطبيع) مع الأشقاء بغرض تعزيز العلاقات الثنائية وإعطاء دفع لبناء الصرح المغاربي».

وأضاف مدلسي: «لا ينبغي علينا أن ننسى أشقاءنا في الصحراء الغربية، ونحن نتحدث عن المنطقة المغاربية. فهي مسألة تعالج على مستوى الأمم المتحدة، ولكن ايضا بين الطرفين المعنيين».
وتابع: «نأمل أن اللقاءات المقبلة بين جبهة البوليساريو والمغرب ستمكنهما من إيجاد مجال للتفاهم في إطار احترام الشرعية الدولية ولوائح مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».

وسئل مدلسي عن «استثناء الجزائر» من ثورة الشعوب العربية على الأنظمة، فقال: «خلافا للبلدان العربية التي شهدت اضطريات منذ السنة الماضية، والتي تتميز بأنظمة سياسية مغلقة امام كل معارضة وبغياب حرية التعبير والصحافة، فإن الجزائر أرست التعددية منذ سنة 1988، والأحزاب الإسلامية ممثلة في الحكومات التي تعاقبت وتحالفت مع أحزاب من اتجاهات سياسية أخرى». مشيرا إلى أن «حرية الصحافة في الجزائر غير عادية إذ لا يمر يوما واحدا إلا ويكون فيه أعضاء الحكومة موضع انتقادات».

وبخصوص الوضع في سوريا، قال مدلسي أن مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا، «لم تنته فهي معقدة بل خطيرة». وحول استقالة أنور مالك العضو الجزائري في بعثة المراقبين، ذكر الوزير أن «تشكيل أية بعثة للمراقبين يتطلب عادة تعيين ممثلين عن الدول وعن المجتمع المدني»
وأضاف: «زيادة على المراقبين العشرة الذين يمثلون الدولة الجزائرية، جندت جامعة الدول العربية أعضاء يمثلون منظمات غير حكومية من بينهم أنور مالك».