صبرا وشاتيلا مجزرة محفورة في الذاكرة الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76111-صبرا_وشاتيلا_مجزرة_محفورة_في_الذاكرة_الفلسطينية
أحيا الفلسطينيون الذكرى الثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي ارتكبها الجيش الصهيوني ضدَّ الفلسطينيين اللاجئين في مخيم صبرا وشاتيلا في لبنان، بقيادة رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق أرئيل شارون، التي وقعت في 16 من أيلول عام 1982
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٧, ٢٠١٢ ٠٣:٢٦ UTC
  • صبرا وشاتيلا مجزرة محفورة في الذاكرة الفلسطينية

أحيا الفلسطينيون الذكرى الثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي ارتكبها الجيش الصهيوني ضدَّ الفلسطينيين اللاجئين في مخيم صبرا وشاتيلا في لبنان، بقيادة رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق أرئيل شارون، التي وقعت في 16 من أيلول عام 1982

أحيا الفلسطينيون الذكرى الثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي ارتكبها الجيش الصهيوني ضدَّ الفلسطينيين اللاجئين في مخيم صبرا وشاتيلا في لبنان، بقيادة رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق أرئيل شارون، التي وقعت في 16 من أيلول عام 1982، وتعد هذه المجزرة الأبشع في سلسلة المجازر التي نفذها الجيش الصهيوني ضدَّ الفلسطينيين والعرب، وهي مجازر لازالت محفورة في الذاكرة الفلسطينية رغم مرور السنين والعقود على وقوعها.

آلاف الشهداء ارتقوا في مثل ذاك اليوم

وقد سقط في المجزرة التي استمرت ثلاثة أيام ما بين 3500 إلى 5000 شهيد من أصل عشرين ألف نسمة كانوا يسكنون مخيم صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة، حيث استخدم الجيش الصهيوني وعملاءه شتى أنواع الأسلحة بعد انقضاضه على المخيم بما فيها الأسلحة البيضاء، بحجة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني، وكان المقاتلون الفلسطينيون خارج المخيم في جبهات القتال ولم يكن في المخيم سوى الأطفال والشيوخ والنساء وقام مسلحون بقتل النساء والأطفال، وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم ومن ثم دخلت الجرافات الصهيونية لجرف المخيم وهدم المنازل، لترتكب أبشع مجزرة بعيدا عن وسائل الإعلام ولا زالت حكومة الاحتلال تمنع نشر أي من وثائقها، رغم إعلان كيان الاحتلال تشكيل لجنة تحقيق في المجزرة، كان الهدف منها تبرأت جيش الاحتلال من جريمته التي ارتكبها ضدَّ الآمنين.

الاحتلال يرفض الإفصاح عن وثائق المجزرة

تقول صحيفة هآرتس الصهيونية، أن المسؤولين في أرشيف الكيان الصهيوني رفضوا طلبات تقدم بها صحفيون للاطلاع على الوثائق الهامة التي تخص مجزرة صبرا وشاتيلا، والتي لا تزال تخضع للسرية، وذلك رغم مرور ثلاثين عاماَ على وقوعها وهو ما يثير التساؤل عما حدث حينها، وقال مسؤولون في أرشيف الاحتلال، إن الوثائق تنقسم إلى مجموعتين، المجموعة الأولى تشمل وثائق أمنية ما زالت سرية وموجودة في أرشيف جيش الاحتلال، والثانية تشمل وثائق «لجنة كاهن» التي تمَّ تشكيلها للتحقيق في المجزرة، والتي اعتبرت فيه أنها لم تجد إثباتات على أن جيش الاحتلال كان ضالعا بصورة مباشرة في المجزرة، لكن اللجنة أكدت أن ضباط الجيش علموا في مرحلة معينة بالمجزرة التي كانت لا تزال جارية ولم يفعلوا شيئا من أجل وقفها.

صبرا وشاتيلا جريمة مع سبق الإصرار

ويؤكد الفلسطينيون أن مجزرة صبرا وشاتيلا هي مجزرة تقع في نطاق القتل المخطط له وهي ليست ارتكاب أخطاء ممكن أن تكون مسموح بها أحياناً بالمعارك، ويرى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مروان عبد العال، أن مجزرة صبرا وشاتيلا هي مجزرة ارتكبت تحت سيطرة الاحتلال ليس هذا فحسب بل بتخطيط منه رغم محاولاته التنصل من مسؤوليته عنها . ودعا عبد العال إلى استخلاص العبر والاتعاظ من المجزرة ليس باستذكارها فحسب بل بوضع إستراتيجية تقر بجوهر هذا العدو وحقيقة هذا الصراع وتضع مسألة الوحدة والمقاومة من أولويات الساحة الفلسطينية لأن الشعب الفلسطيني بعد تسعة عشرة سنة على توقيع اتفاق أوسلو أيقن بأن لا أمكانية لبناء سلطة تحت الاحتلال ولا اقتصاد تحت الاحتلال .
ورغم الإقرار ببشاعة ما حدث، حتى من قبل كل المحاكمات ذات الطابع الشعبي ومنها حركات الرأي العام، إلا أن المجرم الصهيوني بقي حراً طليقاً وبقي الضحية يقتل مرة تلو الأخرى، في عالم فقد إنسانيته رغم شهادته على بشاعة ما ارتكب بحق الفلسطينيين في صبرا وشاتيلاً في مجزرة لم تكن أول المجازر الصهيونية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، ولن تكون آخرها بالتأكيد . ومن هنا تعالت الأصوات مجددة الدعوة إلى محاكمة مرتكبي المجزرة.

مطالبات بمحاكمة المجرم الصهيوني

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، أن المطلوب من المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ملاحقة مرتكبي مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا وتقديمهم لمحكمة العدل الدولية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن حكومة الاحتلال بعد هزيمتها على أسوار بيروت وفشلها في تمرير مخططها الإجرامي لتركيع شعبنا والنيل من ثوابته الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة تعاود الكرة مرة أخرى في مخيم جنين ومن ثم الحرب الأخيرة على غزة.

وأوضح أن حكومة الاحتلال لا تزال تواصل سياستها العنصرية وجرائمها البشعة بحق الشعب الفلسطيني برغم مرور (30) عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا وتخرج قادتها للمطالبة بإبادة الشعب.

وانتقد الأغا سياسة الصمت المتبعة من قبل المجتمع الدولي والتغاضي عن جرائم الاحتلال، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني يواجه خطرًا حقيقيًا مع تصاعد التصريحات العنصرية الإسرائيلية التي تهدد بإبادة الشعب الفلسطيني وتجاوب حكومة الاحتلال معها.

الأسرى استهداف متواصل

إلى ذلك يتواصل الاستهداف الصهيوني للإنسان الفلسطيني، المهدد بالطرد والتهجير، وهذه المرة بحق الاستهداف المستمر للأسرى الفلسطينيين والذين يتعرضون لأبشع الممارسات التي تحمل معها إصرارا صهيوني على القتل وهو ما يفسره رفض الاحتلال الإفراج عن الأسيرين سامر البرق وحسن الصفدي المضربين عن الطعام حيث دخل إضراب الأول يومه التاسع عشر بعد المائة فيما يواصل الثاني إضرابه لليوم 88 على التوالي في ظل تقارير طبية وحقوقية عن موت فجائي قد يداهمهم، خصوصاً في حالة الأسير البرق الذي وصلت أوضاعه الصحية إلى منعطف خطير.

تدهور كان السبب وراء موافقة الأسير البرق الإبعاد على مصر، مقابل الإفراج عنه، وفقاً لوزير الأسرى في حكومة رام الله عيسى قراقع، الذي قال: إن مصر وافقت على استقباله إلا أن كيان الاحتلال لم يحدد موعد لتنفيذ قرار الإبعاد والذي كان مطروحاً منذ فترة.
وبينما اعتبر قراقع قرار الإبعاد الصهيوني بحق الأسير البرق، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني، قال والد الأسير إن نجله وافق على الإبعاد بعدما أغلقت كل الأبواب في وجهه، وبعد تدهور حالته الصحية، وفقدانه القدرة على الحركة والتنقل، وخسارته وزنه وتراكم مضاعفات الإضراب، ودخول حياته مرحلة الخطر مع إصرار الاحتلال على موقفه بإبعاده، مشيراً إلى رفض عدد من الدول العربية استقبال نجله باستثناء مصر، وقال، كنا نتمنى عودته لمنزله وعائلته ولكن ما يهمنا حياته ونجاته والاهم أن يحظى بحريته ونجاته من الموت قبل فوات الأوان، وكان الاحتلال اعتقل البرق على معبر الكرامة أثناء عودته من الباكستان في 11/7/2010، وهو من سكان قلقيلية شمال الضفة المحتلة.

يشار إلى انه لا زال هناك ثلاثة أسرى مضربين عن الطعام على جانب الأسير البرق، وهم: حسن الصفدي المضرب عن الطعام منذ 21/6، وأيمن الشراونة المضرب عن الطعام منذ 1/7، وسامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 1/8. وأعلن الفلسطينيون عن يوم الثلاثاء يوماً تضامنيا مع الأسرى في سجون الاحتلال والبالغ عددهم أكثر من أربعة آلاف أسير وفي مقدمة هؤلاء الأسرى المضربين عن الطعام.