الفلسطينيون ينتفضون غضباً لنصرة النبي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76115-الفلسطينيون_ينتفضون_غضباً_لنصرة_النبي
خرج الفلسطينيون في الأراضي المحتلة في مسيرات غاضبة ومنددة بالإساءة للرسول الأعظم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ونصرة لرمز الأمة الإسلامية، وذلك في أعقاب فيلم براءة المسلمين والذي حمل إساءة للنبي الاكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٥, ٢٠١٢ ٠٥:١٨ UTC
  • الفلسطينيون ينتفضون غضباً لنصرة النبي

خرج الفلسطينيون في الأراضي المحتلة في مسيرات غاضبة ومنددة بالإساءة للرسول الأعظم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ونصرة لرمز الأمة الإسلامية، وذلك في أعقاب فيلم براءة المسلمين والذي حمل إساءة للنبي الاكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم.

خرج الفلسطينيون في الأراضي المحتلة في مسيرات غاضبة ومنددة بالإساءة للرسول الأعظم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ونصرة لرمز الأمة الإسلامية، وذلك في أعقاب فيلم براءة المسلمين والذي حمل إساءة للنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم.
ففي مدينة القدس ورغم الاجراءت الأمنية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الصهيوني وحولت بموجبها المدينة إلى ثكنة عسكرية إلى جانب تهديد وزير الأمن الداخلي الصهيوني أفي ديختر بالتعامل بصرامة مع ما سماها بمحاولة الإخلال بالأمن، إلى أن هذه التهديدات والإجراءات لم تمنع المقدسيين من الخروج في مسيرات حاشدة لنصرة نبيهم، حيث توجه المتظاهرون صوب القنصلية الأمريكية، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز وقنابل الصوت باتجاه المتظاهرين واعتقلت عدد منهم، وفي الضفة المحتلة عَمَّتْ المسيرات كافة المدن منطلقة من المساجد بعد أداء صلاة الجمعة، مؤكدين رفضهم للإساءة لرسولهم وأعرب المتظاهرين عن استعدادهم لافتداء رسولهم بأرواحهم في وجه هذه الهجمة الصليبية الصهيونية التي يتعرض لها.

وفي غزة خرج الفلسطينيون في أعقاب صلاة الجمعة في مسيرات حاشدة تجمعت أمام المجلس التشريعي الفلسطيني وسط المدينة، تنديدا بالفيلم المسيء للنبي محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ رافعين شعارات «لبيك يا رسول الله» و«عذرا رسول الله» كما توحدت خطبة الجمعة في المساجد حول الرسول الكريم.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أبو طارق المدلل، هذا هو الغرب حيث تحالفت الصليبية مع الصهيونية للإساءة إلى الإسلام ورسوله محمد ـ صلوات الله عليه وآله وسلم ـ وهو ناجم عن الحقد الذي يتحرك في قلوبهم والتي دفعتهم للإساءة لرمز المسلمين وقدوتهم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وطالب المدلل الأمة بأن تهب جميعها بشكل موحد وأن تستخدم كل الأوراق القوية بيدها ومقدراتها وتغلق السفارات الصهيونية والأمريكية لوقف مهزلة الإساءة لرسولنا محمد ـ صلوات الله عليه وعلى آله وسلم .

ودعا إسماعيل رضوان وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة غزة، الأمة العربية والإسلامية والعلماء إلى استمرار الفعاليات السلمية المناهضة والرافضة للإساءة للرسول الكريم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مؤكداً على ضرورة مقاطعة البضائع الأمريكية التي تورطت في عرض الفيلم، كما أكد على ضرورة التضامن العربي والإسلامي لرفض هذه الإساءة للرسول الكريم ـ صلى الله عليه وآله وسلم.

هذا وخرج الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 48، حيث اخترقت مسيرة حاشدة البلدة القديمة في مدينة عكا المحتلة انطلاقاً من مسجد الجزار مرددين، شعارات ضد الفيلم المسيء للمسلمين والنبي محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم.

إلى ذلك، طالب رئيس حكومة غزة إسماعيل هينة الإدارة الأمريكية بالاعتذار للأمة العربية والإسلامية عن الفيلم المسيء للنبي محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وقال، في خطبة الجمعة التي ألقاها في احد مساجد غزة: يجب تقديم الجناة الإرهابيين إلى العدالة الدولية لان هذا يعتبر مساس لكل الدساتير الدولية والإنسانية .

ودعا هنية إلى استمرار المظاهرات السلمية من اجل الضغط لعدم تكرار هذه الأفعال ضد الإسلام والمسلمين والرسول الكريم والأنبياء، موضحا، أن إنتاج وإخراج ونشر هذا الفيلم يتزامن مع ذكرى أحداث سبتمبر التي تعرض لها الولايات المتحدة الأمريكية قبل أعوام، مضيفا أنهم ادخلوا في هذه اللعبة القذرة أقباط عرب ليكونوا جزء من الإساءة للنبي محمد"، وتابع هنية، جاء هذا أيضا بعد تحالف يهودي أمريكي صليبي صهيوني لإشعال الحرب على الإسلام وإثارة المعارك الطائفية خاصة في مصر .

الفلسطينيون وذكرى الاتفاق المشؤوم

في سياق آخر، أكد رئيس وزراء حكومة غزة إن ما يجري بالضفة الغربية من احتجاجات هو تأكيد على فشل اتفاقية أوسلو وباريس، داعيا إلى مراجعة شاملة لهذه السياسات والاتفاقيات ولوضع حد للارتباط السياسي والأمني والاقتصادي مع الاحتلال، وقال هنية خلال خطبة الجمعة من المسجد العمري بغزة: إن ما يجري بالضفة تأكيد على فشل سياسية الاحتواء لأبناء الشعب الفلسطيني، ودعاهم إلى إستراتيجية جديدة تقوم على أساس استعادة الحقوق والثوابت والمقاومة والوحدة، داعيا لمراجعة شاملة لهذه السياسيات والاتفاقيات .

هذا ويعيش الفلسطينيون الذكرى التاسعة عشر لاتفاق أوسلو المشؤوم في ظل المخاطر التي تتهدد حقوق الفلسطينية وتصاعد وتيرة المعاناة التي يعيشها المواطن الفلسطيني بفعل تداعيات هذه الاتفاقات التي لم تحمل معها على مدار سنوات التسوية سوى مزيد من الحصار والعدوان والتهويد والاستيطان الذي بات يتهدد الأرض الفلسطينية .

وعلى وقع الذكرى تعالت الأصوات الفلسطينية المطالبة بإلغاء الاتفاقات مع الاحتلال الصهيوني والفكاك منه حتى من قبل أولئك الذين راهنوا على مسيرة التسوية والتي أدخلت الفلسطينيين في نفق المفاوضات المظلم والذي منح الفرصة لكيان الاحتلال لتكريس وجوده على الأرض الفلسطينية دون أن تمنح الفلسطينيين أي من حقوقهم، فقد حلت الذكرى ومسيرات الغضب تجتاح مدن الضفة المحتلة والتي وان جاءت تحت عنوان تردي الأوضاع المعيشية للفلسطينيين إلا أن حناجر الغاضبين صدحت مطالبة بإلغاء الاتفاقيات وفي مقدمتها اتفاقية أوسلو وباريس على اعتبار أن هذه الاتفاقات هي المسؤولة عما آلت إليه أوضاع الفلسطينيين على كافة الصعد، وبينما تتواصل الاحتجاجات تبقى السلطة الفلسطينية التي جاءت بها هذه الاتفاقات في مهب الريح بفعل الأزمة الاقتصادية وتكبيلها باتفاقية باريس الاقتصادية وغيرها من الاتفاقات التي تعمد إلى خنقها منذ دخول منظمة التحرير الفلسطينية في تيه المفاوضات مع كيان لا يرى في مسيرة التسوية إلا فرصة لتغيير الواقع على الأرض الفلسطينية.

ودعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول الجانب الفلسطيني إلى التنصل والخلاص من اتفاقية أوسلو والتزاماتها لأنها ومنذ البداية كان لها قراءتان مختلفتان قراءة فلسطينية وأخرى صهيونية فهي بالنسبة لنا تعني أنها مسالة مرحلية والخطوة التي ستوصلنا إلى الاستقلال وزوال الاحتلال وبالنسبة لهم كانت رؤية ومحاولة لتهدئة الصراع والاستمرار الاحتلالي بأي شكل .

فيما طالبت حركة حماس التي جددت على موقفها الرافض لأوسلو وما تبعه من اتفاقات، طالبت بالخروج من مأزق اتفاقية «أوسلو» عبر إعادة الاعتبار للمشروع الوطني والتمترس خلف خيار المقاومة، واعتبرت حماس أن تداعيات الاتفاق المأساوية على الشعب والقضية والأرض والمقدسات ما تزال تتوالى.

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ما يعيشه الفلسطينيون وقضيتهم من أوضاع مأساوية تأتي نتيجة استمرار العمل باتفاق أوسلو وملاحقه الاقتصادية والأمنية، داعية على وقف المراهنة نهج التسوية والفكاك من اتفاقياتها المهينة.
وقالت لجان المقاومة الشعبية أن الخطأ التاريخي والإستراتيجي الحاصل بتوقيع اتفاقية أوسلو يجب أن يعالج عبر تعزيز المقاومة الشاملة، كخيار للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال لاسترداد أرضه وتحرير مقدساته ولن يتسنى ذلك إلا بالمقاومة المسلحة التي كفلتها كل الأعراف والمواثيق الدولية. هذا واتهم المشاركون في اعتصام تضامني مع الأسرى القدامى، المفاوض الفلسطيني بإغفال قضية الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، والذين يقدر عددهم 112 أسيراً، يمضون أكثر من 19 عاماً في سجون الاحتلال، وقال المعتصمون أن هذه الاتفاقية لم تقوى على تحرير الأسرى الفلسطينيون الذين سبق اعتقالهم التوقيع عليها، فكيف لها أن تعيد أرضا يتهددها غول الاستيطان والتهويد، داعين إلى الإعلان الرسمي عن وفاة هذه الاتفاقيات التي لم ولن تخدم سوى كيان الاحتلال كما هو واضح على مدار سنوات التسوية التسعة عشر .