مصر تتبنى قانون دولي لتجريم أزدراء الأديان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76119-مصر_تتبنى_قانون_دولي_لتجريم_أزدراء_الأديان
الفيلم الأمريكي، المُسيء للرسول الكريم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ليس أول ولا آخر حلقة من سلسلة اعتداءات متعمدة وممنهجة، يشنها متطرفون، على الإسلام ونبيه، فالدين الإسلامي الحنيف، يتعرض منذ عقود
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٦, ٢٠١٢ ٠٥:٥٤ UTC
  • مصر تتبنى قانون دولي لتجريم أزدراء الأديان

الفيلم الأمريكي، المُسيء للرسول الكريم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ليس أول ولا آخر حلقة من سلسلة اعتداءات متعمدة وممنهجة، يشنها متطرفون، على الإسلام ونبيه، فالدين الإسلامي الحنيف، يتعرض منذ عقود

الفيلم الأمريكي، المُسيء للرسول الكريم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ليس أول ولا آخر حلقة من سلسلة اعتداءات متعمدة وممنهجة، يشنها متطرفون، على الإسلام ونبيه، فالدين الإسلامي الحنيف، يتعرض منذ عقود طويلة لحملات تشويه، تنوعت فى اساليبها، والتي بدأت بالمواد الدراسية المتحيزة ضدَّ الإسلام والمسلمين في العديد من مدارس البلدان الغربية، إلى أن وصلت للرسوم الكاريكاتيرية، والأفلام التسجلية والسينمائية والبرامج المُحرضة التي تقدمها قنوات مُمولة من جهات متطرفة تقف وراءها جهات صهيونية مُحرضة.

وقد رأت قوى سياسية ودينية مصرية ومراكز حقوق أنسان، أن الرد الحقيقي على محاولات تشويه الإسلام ورسوله وأتباعه، تتطلب تحركا جماعيا من الدول الإسلامية عبر منظماتها الدولية، كالأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وأيضا جامعة الدول العربية، لبناء تحالف دولي مؤسسي يعمل على اتخاذ إجراءات دولية قانونية لمنع الإساءة لكل الأديان والأنبياء والكتب السماوية.

ومن هذا المنطلق تعكف وزارة الخارجية المصرية حاليا، على أعداد مذكرة للتحرك الدولي، للمطالبة بإصدار قانون دولي يُجرم أزدراء الأديان أو المساس بها، حيثُ تلقت وزارة الخارجية العديد من الخطابات والمذكرات من الأحزاب المصرية والقوى السياسية والدينية المصرية، للمطالبة بتحرك مصر دوليا، للضغط على المجتمع الدولي، لأصدار هذا القانون الذي يُجرم الإساءة إلى الأديان.

وتَقَدَّمَ حزب الوسط، بمشروع قانون دولي إلى وزارة الخارجية المصرية لعرضه على الأمم المتحدة، لمنع التحريض ضد الأديان أو ازدرائها أو المساس بالمقدسات الدينية.

وأشار المهندس عمرو فاروق، إلى أن القانون يقضي بإلزام الدول الأعضاء بسن تشريعات محلية تمنع التحريض ضد الأديان أو إزدراءها أو المس بالمقدسات الدينية وتجريمها، ويغلق الباب على صناعة الكراهية التي يخطط لها أعداء الإنسانية لنشرها حول العالم.

الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، طالب بضرورة صدور قرار دولي يقضي بـ «عدم المساس برموز الدين الإسلامي ومقدساته التي يجترئ عليها بعض الحمقى والمضللين، ممن لا يعرفون قيمة السلام الاجتماعي بين الشعوب، ويستبيحون تأجيج الفتن بينهم» مع معاقبة «هؤلاء المستهترين الذين أقدموا على تلك الأفعال الشنيعة بالإساءة إلى الرسول ـ صلى الله عليه وآله سلم»، بحسب قوله.

وطالب شيخ الأزهر الشريف، أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، بالعمل على إصدار هذا القرار بتجريم المساس بالرموز الإسلامية ورموز سائر الأديان العالمية، بعدما وقع من عدوان عليها، تسبب في تعكير السلام العالمي، وتهديد الأمن الدولي، ضمانا لعدم تكرار هذه الأحداث الخطيرة في المستقبل، وبأعتبار ذلك من أول واجبات الأمين العام للأمم المتحدة لحماية السلم العالمي من كل تهديد أو عدوان.

من جانبه أكد الداعية الإسلامي عمرو خالد أن المقدسات الإسلامية خط أحمر، لا يجب الاقتراب منه، مشددا على ضرورة سن قوانين دولية تجرم إزدراء الأديان والأنبياء.

وقال خالد: إن الإساءة إلى الرسول ـ صلى الله عليه وأله سلم ـ ليست إساءة لكل مسلم فقط، بل إساءة للإنسانية جمعاء؛ لأنه معلم البشرية ورسول الإصلاح والخير والعطاء.

وأوضح خالد: أن هناك مشكلة يواجهها الغرب منذ أحداث الدانمارك الشهيرة، وهذه المشكلة هى عدم قدرته على تحقيق التوازن بين حرية التعبير واحترام المقدسات، فكما أن الغرب يقدر حرية التعبير تقديراً كبيراً، فالمسلمين أيضاً يقدرون حرية التعبير، لكن لديهم القدرة على إحداث التوازن بين ممارسة تلك الحرية، واحترام المقدسات، وهذا ما لا يوجد فى الغرب، ويجب على الحكومات هناك أن يكون لديها إرادة سياسية قوية لتحقيق احترام الأديان.

وأشار الداعية الإسلامي إلى أن عملية إثارة الفتن بهذا الأسلوب المستمر تقضي على التعايش، وتفجر الصراع، مطالبا بمحاكمة كل من أساءوا للرسول ـ صلى الله عليه وآله سلم.

وقال خالد: أن الدعاة الإسلاميين سيتحركون بخطابات ورسائل ولقاءات مع قادة المجتمع المدني الغربي، للضغط على الحكومات الغربية، والولايات المتحدة، لسن قوانين دولية تُجرم أزدراء الأديان أو المساس بأي دين ورموزه لإيقاف هذا العمل الإجرامي المستمر.

وقد كشف الدكتور بسام الزرقا عضو الهيئة العليا لحزب «النور» وعضو لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية أن الدستور المصري الجديد تضمن نصا لتجريم ازدراء الأديان وإهانة المقدسات والنيل من رسل الله.

وقال الزرقا: تمَّ تقديم مقترحات تمنع ازدراء الأديان وتجرم من يفعل ذلك إلى لجنة المقومات الأساسية، موضحًا أن هناك مادة بالفعل تنص على أن «الذات الإلهية مصونة وتجرم النيل من رسل الله» ولكن كانت هناك اتجاهات ليبرالية لرفضها، ولكن الآن حان وقتها، لأنه لا يعقل تجاهل سب الرسل وإهانة المقدسات وتركها دون رادع.

المسيحيون في مصر، والذين غضبوا أيضا من الفيلم الأمريكي المُسيء للإسلام، أعلنوا أنهم مؤيدون لأي قانون يُجَرِّمْ أزدراء الأديان، أحتراما لمشاعر الأخرين ومقدساتهم، وحرصا على وحدة أبناء الوطن الواحد، وأكدوا أن الكنائيس المصرية، متبرئة من أي شخص متطرف يسعى لإشاعة الفتنة بين الشعوب، وقال جوزيف ملاك، الناشط الحقوقي ومدير المركز المصري لحقوق الإنسان أنه يبحث حاليا مع مجموعة من خبراء القانون المصريين والعرب والأجانب مشروع قانون دولي يجرم ازدراء كافة الأديان، تمهيدا لتقديمه إلى المنظمات الدولية المعنية ومنهم منظمة الأمم المتحدة، وكافة المنظمات الحقوقية العاملة فى مجال الحقوق والحريات.