التلميح لرغبة بوتفليقة في الترشح لولاية رابعة
Sep ١٧, ٢٠١٢ ٠٠:١٠ UTC
فاجأ عبد العزيز بلخادم أمين عام حزب الأغلبية الجزائري «جبهة التحرير الوطني»، الأوساط السياسية والإعلامية، لما قال أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو رجل الوفاق
فاجأ عبد العزيز بلخادم أمين عام حزب الأغلبية الجزائري «جبهة التحرير الوطني»، الأوساط السياسية والإعلامية، لما قال أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «هو رجل الوفاق، وسأساعده من أي موقع كنت فيه». وساد اعتقاد قوي بان بلخادم مستاء من الرئيس بسبب تنحيته من الطاقم الحكومي، الذي دخله منذ وصول بوتفليقة إلى الحكم قبل 13 سنة.وسأل صحافي بلخادم أول من أمس (السبت) بتيبازة (70 كلم غرب العاصمة)، عن سبب «عدم رضى بوتفليقة» عنه بذريعة أنه نحاه من الحكومة بموجب التعديل الذي أحدثه في 4 من الشهر الجاري، فقال: اختيار الحكومة من الصلاحيات التي منحها الدستور للرئيس، ومن ثمة لا يجوز لأحد أن يتدخل فيها.
وأوضح أن لديه «ثقة كبيرة في اختيارات الرئيس». وتوقع كثير من كوادر «جبهة التحرير» الذين شاركوا في أشغال الجامعة الصيفية للحزب بتيبازة، أن تظهر على بلخادم علامات التذمر في أول ظهور له بعد التعديل الحكومي الذي أطاح به، كوزير للدول ممثل شخصي لرئيس الجمهورية. فعلى العكس من ذلك، صرح في مؤتمر صحافي بأن بوتفليقة: «هو الشخصية الوحيدة التي استطاعت ان تحقق وفاقا وطنيا من حولها. وبفضله استتب الأمن واسترجعت الجزائر مكانتها في المحافل الدولية، لذا سأساعده سواء كنت مواطنا عاديا او مناضلا حزبيا أو مسؤولا».
وألح صحافي آخر على بلخادم لمعرفة السبب الذي دفع بوتفليقة إلى إبعاده من الحكومة، في وقت كان يرى الكثيرون أنه أقرب رجال الدولة إليه زيادة عن انه أمين عام الحزب الذي فاز بالأغلبية في انتخابات البرلمان التي جرت في أيار / مايو الماضي. فرد عليه بلخادم: العبرة ليست بالمناصب ولو أراد الرئيس إبعادي عنه لقالها لي مباشرة. وأضاف: «دعمي للرئيس نابع من قناعة راسخة بأنه القادر على إستعادة الأمن وتحقيق التنمية في البلاد».
وبخصوص طموحه المفترض في خلافة بوتفليقة بمناسبة انتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع 2014، قال بلخادم: رئيس الجمهورية لا يزال رئيسا للجمهورية، وعندما يقرر عدم الترشح اسألوني إن كنت أنا سأترشح عندئذ.
ويفهم من كلام بلخادم بأنه سيطلب تأييد الجزائريين ليصبح رئيسا في حال لم يترشح بوتفليقة لولاية رابعة. وسبق لبلخادم أن قال بأنه مرشح «جبهة التحرير الوطني» لانتخابات الرئاسة 2014 هو بوتفليقة «إذا أطال الله أعمارنا».
وقد يفهم كلام بلخادم أيضا، بأن الرئيس يرغب في فترة رئاسية رابعة برغم متاعبه الصحية التي تدوم منذ سبعة سنوات.
وتعهد بوتفليقة بإحداث تعديلات «عميقة» في الدستور، للانتقال بنظام الحكم من رئاسي بصلاحيات وسلطات كبيرة، كما هو الحال حاليا، إلى برلماني يعود فيه الحق لحزب الأغلبية أن يشكَل الحكومة على خلاف ما هو معمول به حاليا. لكن حجر الزاوية في التعديل الدستوري المرتقب، هو المادة التي تتحدث عن الولاية الرئاسية. فمعروف أن بوتفليقة أبقى على الترشح مفتوحا عندما عدَل الدستور عام 2008. وكان الترشح في الدستور القديم محصورا في ولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
وتحاشى بلخادم، في مؤتمره الصحافي، الخوض في مدى استعداد بوتفليقة العودة إلى تحديد الفترات الرئاسية. واكتفى بالقول بخصوص موضوع تعديل الدستور: «الدستور الجديد سيمنح للبرلمان صلاحيات أوسع تسمح بتشكيل حكومة تمثل الغالبية البرلمانية، وهذا طبعا في إطار نظام رئاسي».