مصر تنتفض ضد أمريكا لنصرة الرسول الأعظم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76126-مصر_تنتفض_ضد_أمريكا_لنصرة_الرسول_الأعظم
في مشهد مُهيب، وحد كافة المصريين، مسلمين ومسيحيين، شهدت السفارة الأمريكية في القاهرة تظاهرات حاشدة، تعكس حالة الغضب والإستياء التي عمت مصر بعد الإعلان عن إنتاج فيلم مُسيء للرسول الكريم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الذي وحدَّ
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٥, ٢٠١٢ ٠٣:٣٧ UTC
  • مصر تنتفض ضد أمريكا لنصرة الرسول الأعظم

في مشهد مُهيب، وحد كافة المصريين، مسلمين ومسيحيين، شهدت السفارة الأمريكية في القاهرة تظاهرات حاشدة، تعكس حالة الغضب والإستياء التي عمت مصر بعد الإعلان عن إنتاج فيلم مُسيء للرسول الكريم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الذي وحدَّ

في مشهد مُهيب، وحد كافة المصريين، مسلمين ومسيحيين، شهدت السفارة الأمريكية في القاهرة تظاهرات حاشدة، تعكس حالة الغضب والإستياء التي عمت مصر بعد الإعلان عن إنتاج فيلم مُسيء للرسول الكريم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الذي وحدَّ الدفاع عنه، كافة الشعب المصري، من مسلمين ومسيحيين، وسلفيين وليبراليين ويساريين وإخوان، ليصبح الدفاع عن النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ورفض الإساءة إليه عنوانًا لوحدة المصريين.

وما إن تم الإعلان عن الفيلم «المسيء» وموعد عرضه بأمريكا، حتى ثارت جموع الشعب المصري، وأتجهت إلى محيط السفارة الأمريكية بوسط القاهرة، للمشاركة في التظاهرات الاحتجاجية التي دعا لها عدد من التيارات الإسلامية، وعلى رأسها الجبهة السلفية وحزب النور وائتلاف المسلمين الجدد، احتجاجًا على الفيلم المسيء.

وأنضم عدد من جماهير «ألتراس الأهلي» و«ألتراس الزمالك» إلى التظاهرات، رافعين أعلامًا سوداء والعديد من اللافتات مكتوبًا عليها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله، خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود» ومرددين العديد من الهتافات، منها: «الشعب يقول.. إلا الرسول، بالروح بالدم نفديك يا إسلام».
ونجح المتظاهرون في التسلق على سور السفارة الأمريكية ورفعوا علم التوحيد «لا إله إلا الله» على سور السفارة.
ووزع عدد من المتظاهرين المتواجدين أمام السفارة الأمريكية منشورًا على المتواجدين أمام السفارة، طالبوا فيه بطرد السفيرة الأمريكية من مصر، وطرد جميع السفراء الأمريكان من الدول الإسلامية.
وشدد المنشور على ضرورة إسقاط الجنسية عن أي مصري تورط في المشاركة في الإساءة للرسول - صلى الله عليه وآله وسلم – وضرورة منع دخول المنتجات الأجنبية مصر وعدم استخدامها مهما كان الاحتياج إليها حبًّا للرسول - صلى الله عليه وسلم - وطرد سفراء الدول التي أهانت الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم.

التظاهرات المنددة بالفيلم المُسيء للإسلام، تواصلت، حتى يوم الجمعة، الذي شهد تظاهرات ومسيرات حاشدة، ضمن فاعليات مليونية «لا للإساءة للرسول» والتي دعت إليها عدد من القوى السياسية والدينية، احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي الكريم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم.

وأنضمت لتلك التظاهرات مسيرة أنطلقت من الجامع الأزهر، إلى ميدان التحرير وسط هتافات عالية، وترحيب من المتواجدين بالميدان، مرددين هتافات «حاكم حاكم يا قرآن قادم قادم يا إسلام» وطالبوا بطرد السفير الأمريكى، ومقاطعة المنتجات الامريكية.

كما شهدت العديد من محافظات مصر وقفات ومسيرات إحتجاجية عقب صلاة الجمعة تنديدا بالفيلم المسيء للنبي الكريم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي الاسكندرية أحتشد المتظاهرون أمام محيط القنصلية الامريكية، من مختلف التيارات والحركات السياسية، تنديدا بالفيلم المسيء للرسول الكريم، ورفع المتظاهرون لافتات ترفض أي تطاول على المقدسات والاديان السماوية فضلا عن ترديد هتافات «الله اكبر» و«إلا رسول الله».

وفي محافظة شمال سيناء، اقتحم محتجون معسكرا للقوات المراقبة الدولية بمنطقة الجورة جنوب الشيخ زويد وذلك احتجاجا على الفيلم المسيء للرسول محمد الكريم.

وأطلقت القوات النار على المحتجين، وتبادل المحتجون اطلاق النار مع القوات داخل المعسكر كما أشعل المحتجون النيران في احدى سيارات القوات وأحد أبراج المراقبة وتمت السيطرة على النيران.

وأكدت المصادر من داخل المعسكر أن المحتجين اقتحموا جانبا من المعسكر بعد ازالة الأسلاك الشائكة الخارجية وأنه تم اشعال النيران في سيارة إطفاء داخل المعسكر.. علاوة على احراق برج المراقبة القريب من البوابة.
وقد شهدت التظاهرات مناوشات وأشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، أسفرت عن سقوط عدد من المصابين من الجانبين.

وأنتقدت قوى سياسية أسلوب العنف الذي ساد تلك التظاهرات معتبرة أنه لا يعبر عن المنهج الإسلامى، وأنه يخدم مخططات صهيونية تهدف للوقيعة بين المسلمين والغرب.
وطالب أئمة وخطباء المساجد المسلمين في خطبة الجمعة بالحكمة والتريث والعقلانية في إبداء غضبهم ورفضهم للفيلم المسيء للرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وبأن يكون سلوكهم في هذا الصدد سلوكا قويما وفي منهج الإسلام بلا إحداث ضرر أو ضرار أو إزهاق أرواح أو إتلاف ممتلكات أو الاعتداء على الآخرين.

كما شدد الأئمة على أن اتباع سنة المصطفى ـ عليه السلام ـ هي السبيل الافضل لنصرته مجددين رفضهم واستنكارهم لمثل تلك الافعال التي تسيء لللاسلام والمسلمين وتؤجج نار الفتنة.

وهو ما طالب به أيضا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع الذي دعا، جموع المصريين من المسلمين والمسيحيين إلى التمسك بالوحدة والتكاتف وعدم الانجرار إلى ما وصفه بمؤامرات البعض للنيل من وحدتهم وتماسكهم على خلفية الفيلم المسيء لنبي الإسلام ـ عليه الصلاة والسلام.

وحاول عدد من الشيوخ المنتمين إلى التيار السلفي، فض الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن المركزي المرابطة أمام السفارة الأمريكية، حيث قاموا بعمل جدار بشري، وذلك للفصل بين الطرفين، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، بسبب شدة الاشتباكات بين الطرفين، وعدم استماع المتظاهرين لنصائح الشيوخ، في الوقت الذي تكثف فيه قوات الأمن المركزي إطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

وكانت عددٌ من قوات الجيش المصري، أقامت حاجز أسمنتي حول مقر السفارة الأمريكية لتأمينها من التظاهرات ومنع المتظاهرين من أقتحامها، حيث فرضت قوات الأمن المركزي طوقًا أمنيًّا حول السفارة، وكثفت من تواجدها، حيث تواجدت 20 عربة أمن مركزي وأربع مدرعات وثلاث سيارات مصفحة، في حين أعلن عدد من المتظاهرين أمام السفارة الأمريكية، عن بدء اعتصام مفتوح لحين تنفيذ مطالبهم، وعلى رأسها إصدار موقف رسمي من الإدارة الأمريكية حول الفيلم المزعوم المسيء للاسلام ومحاسبة المسؤولين عن هذا العمل.

كما أنتفضت المؤسسات الدينية المصرية الإسلامية والمسيحية، في وجه القائمين على انتاج الفيلم المُسيء لرسول الإسلام محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم.
واستنكر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إنتاج بعض أقباط المهجر لفيلم يسيء لرسول الإسلام محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم، وأشار إلى أن مثل هذه الأفعال لا تعبِّر عن المسيحيين المصريين، الذين صرحوا أكثر من مرة عن احترامهم لجميع الرموز الدينية، مؤكدا أن مثل هذه الأفعال التي يقوم بها بعض أقباط المهجر لا طائل من ورائها إلا تأجيج نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

ومن جانبه،أكد الدكتور على جمعة، مفتي مصر، رفضه وشجبه لما قام به بعض متطرفي أقباط المهجر من إعداد فيلم مسيء للرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم، مبينًا أن هذه الإساءة تمس مشاعر ملايين المسلمين في العالم لكونها تحاول النيل من أقدس رمز بشري لديهم، وهو نبيهم محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم. ورفض مفتي الجمهورية التذرع بحرية الرأي والتعبير لتبرير وتغطية هذه الإساءة، مؤكداً أن الاعتداء على المقدسات الدينية، لا يندرج تحت هذه الحرية، بل هو وجه من وجوه الاعتداء على حقوق الإنسان بالاعتداء على مقدّساته.

كما أدان الدكتور طلعت عفيفي وزير الاوقاف المصري، إصرار بعض غلاة اقباط المهجر على عرض فيلم مسيء للرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ والدعوة لما يسمى اليوم العالمي لمحاكمة الرسول محذرا من خطورة مثل هذه التصرفات غير المسؤولة.

الكنائس المصرية، أدانت أيضا هذا الفيلم، ووصفقته بأنه ينشر الفرقة بين أبناء الوطن الواحد بالإساءة الى الإسلام ونبيه الكريم.
وأكدت الكنائس المصرية في بيان لها وأنها ترفض وتدين الإساءة إلى الإسلام وأنها: «تحترم الإسلام والمسلمين وشركاء الوطن والانسانية وترفض المساس بمعتقداتهم ورموزهم الدينية».

وأكد الأنبا باخوميوس القائم مقام البطريركي، تبرؤ الكنائس المصرية، من هذه الأعمال التي تنطوي على إزدراء الأديان وهي جريمة يعاقب عليها القانون وتتعارض مع الخلق المصري والتقاليد المسيحية.

وقد عبَّرت الحكومة المصرية أيضا عن غضبها وأستنكارها للفيلم المسيء للإسلام، وأكد رئيس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل، أن مصر ستتخذ الأجرات القانونية ضد منتجي الفيلم، مشيرا إلى ان الرئيس المصري محمد مرسي، أكد للرئيس الأمريكي باراك أوباما في أتصال هاتفي على غضب جموع الشعب المصري، من هذا الفيلم، الذي وصفه بأنه سيأجج الكراهية بين الشعوب.
كما أستنكر مجلس الوزراء أعمال العنف التي سادت في التظاهرات وأدت إلى الإشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وأكد المجلس على رفضه لهذا العنف، الذي وصفه بأنه يضر بمصلحة مصر العليا وبأمنها القومي.

في نفس السياق، تقدم عدد من المحامين المصريين، ببلاغات إلى النائب العام المصري، ضدَّ كلٍّ من موريس صادق وعصمت زقلمة والقس الأمريكي فليوباتير؛ لإنتاجهم فيلمًا يسيء إلى الرسول محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم.

كما حذر المحامون المصريون، الولايات المتحدة الأمريكية، من غضب المسلمين والمصريين، بعد سماحها لأقباط المهجر بإنتاج فيلم مسيء للرسول، مؤكدين إن هناك العديد من الإجراءات التصيعدية التي سيقومون بها ضد أقباط المهجر والإدارة الامريكية بعد سماحها بإنتاج هذا الفيلم.

يذكر أن موريس صادق أحد أقباط المهجر، الذي شارك في إنتاج فيلم مسيء للرسول محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مع القس الأمريكي المتطرف ستيف جونز، سقطت عنه الجنسية المصرية، بسبب دعواته لتقسيم مصر.