عائلة الداية جرح فلسطيني مفتوح على المزيد
Sep ١١, ٢٠١٢ ٠٥:١٧ UTC
ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني خلال الحرب الصهيونية الأخيرة سلسلة من المجازر البشعة بحق الفلسطينيين الآمنين أسفرت عن استشهاد عائلات بأكملها, ومن بين هذه العائلات كانت عائلة الداية والتي استشهد 22 من إفرادها معظمهم أطفال ونساء
ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني خلال الحرب الصهيونية الأخيرة سلسلة من المجازر البشعة بحق الفلسطينيين الآمنين أسفرت عن استشهاد عائلات بأكملها, ومن بين هذه العائلات كانت عائلة الداية والتي استشهد 22 من إفرادها معظمهم أطفال ونساء قضوا تحت أنقاض بيت تجمعوا فيه هرباً من حمم القذائف والصواريخ التي انهمرت على رؤوس الغزيين حينها دون أن يدركوا أن هذه الحمم ستطال المنزل ومن بداخله, بعد أن قامت طائرات الاحتلال بقصف البيت الواقع في حي الزيتون شرق مدينة غزة في السادس من يناير من العام 2009 وتحديداً اليوم العاشر للحرب الصهيونية البشعة التي استهدفت غزة, ليتحول المنزل إلى كومة من الركام تحوي في باطنها 22 شخصاً، من بينهم 12 طفلاً وامرأة حامل, لم ينجُ من هذا الاعتداء ممن كانوا داخل المنزل سوى عامر الداية، 31 عاماً حيث كان خارج المنزل وكذلك شقيقاه اللذان لم يكونا قد عادا إلى المنزل من صلاة الفجر في مسجد قريب، وشقيقتاه اللتان تعيشان مع زوجيهما وأطفالهما.الاحتلال يعاود قتل الضحية
ما أعاد فتح الجرح من جديد لدى من تبقى من العائلة وعموم الفلسطينيين, هو التبرير الصهيوني لجريمته من قبل ما تسمى بالمحكمة المركزية الصهيونية, والتي رفضت دعوى قضائية تطالب بتعويض العائلة, وتزعم المحكمة أن أفراد عائلة الداية قتلوا في إطار عملية عسكرية ولذلك فإن حكومة الاحتلال ليست مسئولة عن الأضرار لهؤلاء الأشخاص, رغم إقراره بالخطأ والذي اعتبر أن حدوثه ممكن في جميع الحروب, محملاً حماس مسؤولية هذه الجريمة, فالهدف بالنسبة له كان قصف منزل تابع لحركة حماس إلا أن الجنود اخطأوا الهدف وأصابوا منزل عائلة الداية وهو أمر قابل للحدوث في كافة الحروب.
الفلسطينيون لم يفاجأهم, في ظل سياسة تبادل الأدوار بين كافة الجهات في كيان الاحتلال حيث يلعب الجهاز القضائي دورا مكملا في إطفاء الصبغة القانونية على مجازر الاحتلال وهو ما بدا واضحا خلال تبرئة قتلة المتضامنة راشيل كوري مؤخراً, لكن سؤال الفلسطينيين هنا وعائلات الضحايا ماذا عن دعاة الحرية وحقوق الإنسان, أم انه لا وجود لهذه المسميات في قاموس هذا العالم عندما يتعلق الأمر بكيان الاحتلال الذي يعيش على حصانة دوليه تمنحه الحق في ارتكاب ما يشاء وفي المقابل تمنح قاتليه الحصانة من أي ملاحقة قانونية أو قضائية,
وهنا ما يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد, حيث التهديدات والتوعدات لغزة لازالت على أشدها, وهو ما يعني مزيد من الجرائم.
توالي فصول التهديدات ضدَّ غزة
بعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو, يعاود رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال بيني جانتس, تهديداته من أن جيشه لن يتردد في التحرك والقيام بعملية عسكرية ضد قطاع غزة, مضيفاً خلال زيارة قام بها برفقة وزير الحرب أيهود باراك، بقوله لن نتردد في التحرك والقيام بمهمة وما هو مطلوب منها في غزة, وقال باراك وجانتس, أن السياسيين يجب أن يراجعوا مسؤوليتهم بأنه لن يكون هناك رفض للحروب التي نقوم بها، وذلك بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى.
احتجاجات الضفة تثير مخاوف الاحتلال
على صعيد آخر تثير الاحتجاجات التي تشهدها مدن الضفة المحتلة ضد موجة الغلاء وسياسة فرض الضرائب التي تنتهجها حكومة رام الله, تثير مخاوف الاحتلال من أن تعمد السلطة إلى توجيه حالة الغضب الفلسطينية المتفاقمة في الشارع الفلسطيني باتجاه كيان الاحتلال باعتباره المسؤول عن تردي الأوضاع الاقتصادية في الضفة المحتلة, وهو ما حذر منه مسؤولون صهاينة رأوا في إمكانية أن تتوج هذه الاحتجاجات إلى «انتفاضة ثالثة» ضد كيان الاحتلال خصوصاً في ظل عدم قدرة السلطة الفلسطينية على مجابهتها والسيطرة عليها، ورأوا فيما حدث في الخليل حين تحولت الاحتجاجات على غلاء المعيشة إلى مواجهات مع الاحتلال مؤشرا على ذلك. ونقل موقع صهيوني عن مسؤولين في كيان الاحتلال قولهم، إنه في حال خرجت المسيرات عن السيطرة، قد تعمل بعض الجهات لتوجهيها ضد كيان الاحتلال، ومن الصعب التقدير إلى أين سيؤول مصيرها، لكن من الواضح أنه إذا استمرت المسيرات، فستعم الفوضى، وستتحول لمواجهات على نقاط التفتيش وضد المستوطنين وغيرهم.
الضفة تحت الرقابة الصهيونية
ويتابع كيان الاحتلال ما يجري بعناية فائقة حيث تلقى ضباط الأمن الصهاينة في العديد من المستوطنات تعليمات للحفاظ على جاهزيتهم واستعدادهم لمواجهة كل طارئ وفقا لما أوردته مصادر صهيونية, وتنقل المصادر عن المستوى الأمني في كيان الاحتلال أن الجهات الأمنية تعتقد بأنه وفي حال تعاظم قوة التظاهرات واتساع نطاقها فان السلطة الفلسطينية ستعمل على توجيه الغضب الفلسطيني باتجاه الاحتلال حتى تجنب نفسها الادعاءات والاتهامات المتعلقة بمسؤوليتها عن الوضع الاقتصادي السيء. ويصف قائد المنطقة الوسطى في قوات الاحتلال الجنرال نيتسان ألون أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية بداية تغيير وبداية نوعا من الربيع العربي داخل مناطق السلطة الفلسطينية الذي من شأنه أن يتحول إلى تحدي لنا.
وأضاف الجنرال نيتسان «من واجب القيادة الوسطى في السنة الجديدة الحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد إلى جانب اتخاذ الاستعدادات الضرورية لمواجهة التصعيد الذي قد تشهده منطقة مسؤولية القيادة الوسطى أو في مناطق أخرى، وعلينا أن نتصرف كحراس المدينة حين تكون المدينة مهيأة للاشتعال وأعواد الثقاب منتشرة في كل مكان».
مواجهات وإصابات في تواصل الاحتجاجات
هذا وتتسع نطاق الاحتجاجات في الضفة المحتلة يوما بعد يوم وسط مخاوف من انفلات الأمور في ظل المواجهات التي اندلعت بين المتظاهرين والشرطة الفلسطينية في أكثر من مدينة, موقعة معها إصابات في صفوف الجانبين, وذلك على الرغم من دعوات لسلمية الاحتجاجات وتجنيب الممتلكات العامة أي مساس باعتبارها ملك للفلسطينيين.
هذا وكان الإضراب الشامل قد شل كافة مرافق الحياة في مدن الضفة الغربية وذلك في إطار الخطوات التصعيدية التي ينظمها الفلسطينيون هناك احتجاجاً على الغلاء وارتفاع معدلات الفقر في صفوفهم وذلك في مقابل عجز السلطة الفلسطينية وحكومتها عن إيجاد مخرج لأزمة الاحتجاجات المتفاقمة والآخذة في التطور بشكل قد يهدد بالفعل وجود حكومة الدكتور سلام فياض المطالب بالرحيل من قبل المحتجين الغاضبين, هذا وقد توقفت حركة السير في الضفة وأغلقت المحال التجارية أبوابها فيما لم تنظم الدراسة في كافة المدن التي شهدت اغلاقات لشوارعها الرئيسية وإشعال الإطارات في شوارع أخرى في مسعى لتكريس حالة الشلل التي تشهدها مدن الضفة.