نتنياهو يتوعد غزة وطائراته تخترق هدوء ليلها
Sep ١٠, ٢٠١٢ ٠٣:٤٧ UTC
أصيب خمسة فلسطينيين بينهم طفلين في سلسلة غارات شنتها طائرات الحرب الصهيونية مستهدفة مواقع متفرقة ادعت قوات الاحتلال أنها تتبع للمقاومة الفلسطينية, وأطلقت الطائرات الصهيونية صاروخ واحد على الأقل على موقع
أصيب خمسة فلسطينيين بينهم طفلين في سلسلة غارات شنتها طائرات الحرب الصهيونية مستهدفة مواقع متفرقة ادعت قوات الاحتلال أنها تتبع للمقاومة الفلسطينية، وأطلقت الطائرات الصهيونية صاروخ واحد على الأقل على موقع تدريب تابع لسرايا القدس في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، ما أدى إلى تدمير الموقع بالكامل وإلحاق أضرار بعدد من المنازل المجاورة، سبق ذلك إطلاق الطائرات التي حلقت بكثافة في سماء غزة صاروخاً باتجاه موقع يتبع لكتائب القسام ذراع حماس المسلح غرب مدينة غزة في حين قصفت موقع آخر في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع هذا إلى جانب قصف منطقة الإنفاق على الحدود مع مصر، حيث أصيب طفلين بشظايا الصواريخ.الغارات الجديدة جاءت على وقع، توالي التهديدات التي يطلقها قادة كيان الاحتلال الصهيوني بشن عدوان واسع على قطاع غزة بحجة ما يزعمون استمرار سقوط الصواريخ الفلسطينية على مستوطنات الاحتلال وهي صواريخ يقول مطلقوها أنها تأتي ردا على استمرار العدوان الصهيوني على الفلسطينيين والذي حصد قبل ثلاثة أيام أرواح ستة فلسطينيين وعدد من الجرحى, مؤكدين في الوقت ذاته أن وقف الصواريخ مرهون بوقف العدوان. لكن يبدو أن قادة الاحتلال لا يفهمون رغبة الفلسطينيين في العيش بأمان مواصلين تهديداتهم وتوعداتهم لأكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة.
الاحتلال وسيل التهديدات ضد غزة
رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هذه المرة يركب موجة التهديدات ويتوعد غزة بما اسماه دفع الثمن وتنفيذ عمليات عسكرية ردًا على إطلاق الصواريخ من غزة، وذلك بعد سقوط عدد منها على جنوب الكيان وإصابة ثلاثة عشر صهيونياً بجروح مختلفة. وجاء تهديد نتنياهو خلال لقائه مع وزير الخارجية الألماني غويدو فيسترفيله، وجاء فيه إن من ينفذون هجمات ضد كيانه لن يتمتعوا بأية حصانة ودفعوا ثمناً في السابق وسيدفعون الثمن في المستقبل.
وفي كيان الاحتلال يتوقعون موجة تصعيد جديدة على جبهة غزة خلال الأيام القادمة، وهو ما ذهب إليه محلل الشؤون العسكرية في القناة الصهيونية العاشرة ألون بن دافيد في تعليق له على الأوضاع في قطاع غزة وجنوب الكيان مضيفاً إننا نترقب أياما غير هادئة في منطقة الجنوب، وأشار بن دافيد إلى أن وزارة الحرب أكدت أن الرد سيكون قريبًا، في إشارة إلى الإصابات والأضرار التي لحقت جراء سقوط صاروخي غراد فجر الأحد في مدينة بئر السبع المحتلة ومستوطنة نتيفوت، لكنه اقر بان التصعيد المتوقع لن يذهب بعيداً نحو عمل عسكري واسع كما يتوعد قادة الاحتلال، الذين يخشون وقوع مفاجأت في غزة، حيث قدرات المقاومة وتغيرات المنطقة العربية.
المستوطنات وجحيم الصواريخ الفلسطينية
وكان ثلاثة عشر صهيونياً أصيبوا بجروح مختلفة جراء سقوط صاروخ من نوع جراد أطلقته المقاومة الفلسطينية على مدينة بئر السبع المحتلة, وذلك في إطار ردها المتواصل على جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت الإذاعة الصهيونية: إن الصاروخ سقط في منطقة غير مأهولة بمدينة بئر السبع ما أدى إلى إصابة 13 شخصا بجراح مختلفة, مشيرة إلى أن بلدتي بئر السبع واسدود أعلنتا عن تعطيل الدراسة فيهما، وفي مستوطنة نتيفوت بالنقب المحتلة قالت مصادر صهيونية أن صهيونياً نجا بعد أن تعرض منزله لإصابة مباشرة من صاروخ ثاني ما أدى على إضرار جسيمة بالمنزل. وكما هو العدوان الصهيوني المتواصل على غزة يؤرق حياة الغزيين تصر المقاومة الفلسطينية على أن يدفع الاحتلال ثمن العدوان من امن مستوطنيه الذين باتوا يعيشون في خوف وقلق دائمين.
ويؤكد المستوطنون في المستوطنات المتاخمة لغزة، أن صواريخ المقاومة تهدد حياة الملايين من الصهاينة، بصورة مباشرة، وان الحياة في هذه المستوطنات لا تطاق حيث المدارس معطلة والحركة شبه معدومة، وطالبوا بالعمل على وقف الصواريخ.
حي البستان خطوة أخرى تسبق الهدم
على صعيد أخر تتوالى مخططات التهويد على المدينة المقدسة وإحياءها مهددة بطمس المعالم وتزييف التاريخ عبر فرض واقع جديد في المدينة، حيث قرّرت الكنيست الصهيونية وللمرة الثانية على التوالي مناقشة طرق إنفاذ قانون التخطيط والبناء الصهيوني على حي البستان بسلوان جنوب الأقصى المبارك، وذلك في إطار مخطط سابق لهدم الحي لصالح تنفيذ مخطط إنشاء (حديقة الملك) التلمودية.
وقال أحمد صب لبن من رابطة الباحثين الميدانيين إن قرار الكنيست جاء بناء على طلب مراقب كيان الاحتلال، الذي كان أعد تقريرا في عام 2009 كتبه المراقب السابق ليندر شتراوس بعنوان إنفاذ قانون التخطيط والبناء على موقع حدائق الملك والذي استهجن من خلاله شتراوس عدم تنفيذ أوامر الهدم وتطبيق قوانين التخطيط والبناء الصهيوني في حي البستان من قبل بلدية الاحتلال. وأضاف أنه وفقا للمخطط الذي وضعته بلدية الاحتلال في القدس فإن القسم الغربي من الحي سيتم إعلانه كـ (حديقة وطنية) باسم (حديقة الملك) على أن يتم تخصيص الجانب الشرقي من الحي للتوسع العمراني للسكان، وستعمل سلطات الاحتلال وفقا للمخطط على هدم ما يزيد عن 34 منزلا فلسطينيا في حي البستان، لإجبار أصحاب هذه المنازل على التوجه إلى الجانب الشرقي من الحي ومشاركة الآخرين بملكياتهم الخاصة وفقا لمخطط بلدية الاحتلال.
يسرقون التاريخ ويزيفون الحقائق
يأتي هذا في وقت حذرت فيه الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من إعدادات ضخمة لاحتفال تهويدي كبير في منطقة القصور الأموية الملاصقة لمحراب المسجد الأقصى المبارك من الجهة الخلفية، وأشارت إلى أن هذه الاحتفالات تتزامن مع حفريات تهويدية في المنطقة ذاتها كانت قد حذرت منها الهيئة في وقت سابق لما لها من أثر في تغيير معالم المدينة المقدسة وإضفاء الطابع اليهودي عليها، وتدمير حقبة إسلامية بأكملها مع كل تفاصيلها ومعالمها.
كما حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من قيام الاحتلال بتدمير آثار تاريخية من عهد الخلافة الأموية العباسية اكتشفت في مدخل حي وادي حلوة -سلوان قبل أيام على بعد أمتار جنوبي المسجد الأقصى المبارك. وأبدت مؤسسة الأقصى, خشيتها من أن يعمل الاحتلال على طمس وتدمير هذه الموجودات والمكتشفات الأثرية من الفترتين الأموية والعباسية، أو على الأقل تزييف الحقائق التاريخية والأثرية، كي تنسجم مع الرواية الصهيونية( التلمودية التوراتية)، ومحاولة ادعاء تاريخ عبري في الموقع المذكور وجواره.
من جهته أعلن رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع رفضه الشديد وإدانته لقيام دائرة الآثار الصهيونية بتحميل شاحنات الأتربة من الحفريات التي تجري بموقع القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى في محاولة يائسة للوصول لأي دليل أثري يؤكد روايتهم التوراتية، مع سعيهم لتدمير كل أثر يؤكد عروبة المدينة المقدسة وهدم وتدمير المعالم والآثار التي تؤكد الحضارة العربية والإسلامية التي بنت هذه القصور.
وأكد رفضه وإستنكاره للاحتفالات المتكررة التي يقيمها قطعان المستوطنين والمتطرفين اليهود في ساحة القصور الأموية الملاصقة للمسجد الأقصى من الجهة الجنوبية، هذه الاحتفالات التي تعلو فيها الموسيقى الصاخبة والرقصات طول فترة المساء، إضافة إلى الاحتفالات الصباحية المستمرة والتي يصاحبها الطبل والأدوات الموسيقية الأخرى داخل القصور الأموية وبالقرب من بوابة المغاربة دون مراعاة للمكانة الدينية للمقدسات الإسلامية ولمشاعر المسلمين.