الجزائر: بلخادم يواجه ضغطا كبيرا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76139-الجزائر_بلخادم_يواجه_ضغطا_كبيرا
تلقى خصوم عبد العزيز بلخادم أمين عام حزب الأغلبية الجزائري «جبهة التحرير الوطني» إقالته من منصبه كوزير دولة، على إنها إشارة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للإطاحة به من الحزب
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٠, ٢٠١٢ ٠٠:٠٦ UTC
  • الجزائر: بلخادم يواجه ضغطا كبيرا

تلقى خصوم عبد العزيز بلخادم أمين عام حزب الأغلبية الجزائري «جبهة التحرير الوطني» إقالته من منصبه كوزير دولة، على إنها إشارة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للإطاحة به من الحزب

تلقى خصوم عبد العزيز بلخادم أمين عام حزب الأغلبية الجزائري «جبهة التحرير الوطني» إقالته من منصبه كوزير دولة، على إنها إشارة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للإطاحة به من الحزب. وفُهِم إبعاده من السلطة التنفيذية أيضا، على أنه رغبة من نافذين في الدولة لكبح طموحه في خلافة بوتفليقة بنهاية ولايته الثالثة عام 2014.

 يمارس قياديون بارزون في «جبهة التحرير» ضغطا كبيرا على بلخادم، بهدف تنحيته من الحزب اعتقادا منهم أن ساعة رحيله من المشهد السياسي دقت، بمجرد أن أعلن عن التشكيل الحكومي الجديد الاثنين الماضي، والذي لم يظهر فيه اسم وزير الدولة الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عكس كل التعديلات الحكومية التي أحدثها بوتفليقة منذ وصوله إلى الحكم عام 1999.

 وأصدر خصوم بلخادم في الحزب لائحة تحمل توقيع 180 عضو بـ «اللجنة المركزية» للحزب (أعلى هيئة ما بين مؤتمرين)، من مجموع 221، يعلنون فيها سحب الثقة من الأمين العام الذي يقود الحزب منذ 2004. وجاء بلخادم إلى القيادة بدعم من نفس الأشخاص الذين يريدون رحيله اليوم، وهم الذين أطاحوا بعلي بن فليس الأمين العام السابق، لما قرر الترشح للرئاسة في 2004 بينما هم كانوا يريدون ترشيح بوتفليقة باسم الحزب.

 ومن بين الأسماء الموقّعة التي قررت حجب الثقة من بلخادم، وزير العلاقات مع البرلمان محمود خوذري ووزير التكوين المهني السابق الهادي خلدي ووزير السياحة السابق محمد قارة، والناطق باسم الحكومة سابقا رشيد بوكرزازة، ووزير الإعلام سابقا بوجمعة هيشور ووزير السكن سابقا نذير حميميد، وكوادر بارزة في مؤسسات الدولة وعدد كبير من البرلمانيين.

ويرى هؤلاء أن بلخادم «أغرق الحزب في المال الوسخ»، في إشارة إلى ترشيح رجال اعمال محل شبهة فساد في انتخابات البرلمان التي جرت في مايو (أيار) الماضي. ويعيب آخرون عليه «إدخال غرباء ودخلاء على الحزب» بهيئاته القيادية، خاصة «اللجنة المركزية». ويقول بلخادم أن الفوز العريض لـ «الجبهة» في الانتخابات (202 مقعد من 462 مقعد) كفيل بدحض حجج المعارضين.

 وقال عبد الكريم عبادة أحد خصوم الأمين العام ، لـ «إذاعة طهران»، إن أغلبية أعضاء «اللجنة المركزية» متفقون على ضرورة رحيل بلخادم من القيادة. وبدا متأكدا من أن بلخادم سيتنحى من القيادة.
 وأضاف: «إبعاده من الحكومة مؤشر واضح على عدم رضى الرئيس بوتفليقة على طريقة تسييره الحزب، ولا ينبغي أن ننسى بان بوتفليقة هو الرئيس الشرفي للحزب».

 وظهر بلخادم امس (الاحد) وهو يدخل مكتبه بالحزب منهكا. وقرأ مقربون منه في ملامحه، مؤشرات تدل على أنه غير قادر على مواصلة المعركة مع الخصوم، الذين يتهمونه بـ «عقد صفقة مع الإسلاميين المتشددين بغرض دعم ترشحه لانتخابات الرئاسة» المرتقبة في ربيع 2014. أما بلخادم فقد صرَح عدة مرات بأن مسألة الترشح للرئاسة غير مطروحة، وذكر بأن حزبه هو من يرشحه إن رأى أنه أهلا للمنصب. ويشاع بان بوتفليقة لم يعجبه هذا الكلام، ورأى فيه رغبة ضمنية من بلخادم في استخلافه. ومعروف أنه هو من وضع بلخادم في القيادة عندما أراد التخلص من منافسه في انتخابات الرئاسة 2004 علي بن فليس.