السلطة وحماس اتهامات متبادلة تزيد من مأزق المصالحة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76141-السلطة_وحماس_اتهامات_متبادلة_تزيد_من_مأزق_المصالحة
تصاعدت حدت الجدل بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس وذلك على وقع تصاعد وتيرة الاحتجاجات التي تشهدها مدن الضفة المحتلة ضد غلاء الأسعار والسياسة الاقتصادية التي تنتهجها حكومة السلطة الفلسطينية هذا إلى جانب استمرار الانقسام وتعثر مساعي المصالحة والذي يرى فيه البعض انه إحدى أسباب الأزمة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٩, ٢٠١٢ ٠٥:٣٥ UTC
  • السلطة وحماس اتهامات متبادلة تزيد من مأزق المصالحة

تصاعدت حدت الجدل بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس وذلك على وقع تصاعد وتيرة الاحتجاجات التي تشهدها مدن الضفة المحتلة ضد غلاء الأسعار والسياسة الاقتصادية التي تنتهجها حكومة السلطة الفلسطينية هذا إلى جانب استمرار الانقسام وتعثر مساعي المصالحة والذي يرى فيه البعض انه إحدى أسباب الأزمة

تصاعدت حدت الجدل بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس وذلك على وقع تصاعد وتيرة الاحتجاجات التي تشهدها مدن الضفة المحتلة ضد غلاء الأسعار والسياسة الاقتصادية التي تنتهجها حكومة السلطة الفلسطينية هذا إلى جانب استمرار الانقسام وتعثر مساعي المصالحة والذي يرى فيه البعض انه إحدى أسباب الأزمة.

فقد شن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هجوماً عنيفاً على حركة حماس المسيطرة في غزة، متهما إياها بالمسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها السلطة من خلال عدم توريدها مقاصة المواد المدخلة للقطاع نكاية للسلطة التي يقول مسؤولوها أنها تعيش أزمة مالية هي الأصعب ربما تنذر بانهيارها.

الاحتجاجات حراك مشروع

عباس وفي مؤتمر صحفي عقده في خضم الاحتجاجات وأزمة السلطة المالية, واصفاً الاحتجاجات بأنها حراك مشروع لكنها يجب أن تبقى في إطارها القانوني, مضيفاً أنا أول من يتحمل مسؤولية الأوضاع في الضفة وفياض جزء من السلطة ولا يجوز تحميله كامل المسؤولية, هذا في وقت كان فيه غاضبون يحاصرون مبنى إذاعة محلية كانت تستضيف رئيس حكومة السلطة الفلسطينية سلام فياض وهو ما دفع بإفراد الشرط الفلسطينية إلى التدخل وإخراج فياض الذي جدد المتظاهرون مطالبتهم برحيله مؤكدين استمرار الاحتجاجات حتى تحقيق المطالب بخفض الأسعار والضرائب ومواجهة نسبة الفقر المتفشية بفعل سياسات حكومة فياض الاقتصادية، حيث تخشى السلطة الفلسطينية من انفجار الأوضاع في الضفة وأخذها منحى من الفوضى في الشارع الفلسطيني.

عباس يتهم حماس

وفي المؤتمر أيضا اتهم رئيس السلطة حركة حماس بأنها من أفسد المصالحة بتعليق عمل لجنة المركزية للانتخابات في غزة، مضيفاً أن الانتخابات هي المصالحة، وان من يفكر بإنشاء إمارة بغزة لن ينجح لان الشعب لا يقبل ذلك, موضحا في الملف السياسي أننا سنذهب إلى الأمم المتحدة في السابع والعشرين من الشهر الجاري للتعامل مع الأرض الفلسطينية كوحدة محتلة بما فيها غزة والضفة, وذلك رغم الضغوط التي تمارس لإجهاض التوجه.

خطاب توتيري

هذا وأثارت تصريحات الرئيس عباس خلال المؤتمر الصحفي غضب حركة حماس, التي رأت فيه خطاب توتيري يعزز الانقسام، وقال فوزي برهوم، المتحدث باسم حماس، أن الخطاب كان تعبير حقيقي عن الإفلاس السياسي والاقتصادي، وأن عباس حاول إسقاط فشل مشروعة على حركة حماس، لافتاً إلى أنه كان لديه محاولة واضحة لتصدير فشلة الداخلي.

وصعد القيادي في الحركة إسماعيل الأشقر من لهجة انتقاده للرئيس عباس مطالباً إياه بالرحيل عن قيادة السلطة فورا، بعدما أصبح يشكل فتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني. ودعا الأشقر كافة أبناء الشعب الفلسطيني بكافة توجهاته السياسية للعمل جاهدا للإطاحة بهذا الدكتاتور، مبينا أن المصالحة أصبحت خطرا تهدد بقاء محمود عباس وأزلامه بالضفة المحتلة على حد وصفه. واعتبرت حكومة غزة أن رئيس السلطة محمود عباس أراد خلال خطابه تصدير الأزمة التي يواجهها لتراشق إعلامي بين حركتي فتح وحماس، وقرأت الحكومة بغزة على لسان ناطقها طاهر النونو في خطاب عباس تنصل من العديد من المسؤوليات، وأيضا محاولة للتهرب من إتمام المصالحة، معتبرا انه غير مهتم بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الفلسطينية, كما اعتبر الخطاب محاولة للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية، عبر التصعيد الإعلامي ضدَّ حماس والحكومة .

فيتو أمريكي على المصالحة

هذا وكان رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية اعتبر في تصريحات متلفزة، أن هناك عاملان يعطلان المصالحة وهما عامل داخلي والآخر خارجي، حيث أن العامل الأول يتمثل في أن هناك قوى أمنية داخل الضفة الغربية لا تريد أن تتساوق مع ثقافة المصالحة التي وقعها الرئيس عباس، أما العامل الخارجي فيتمثل في الضغط الأمريكي والتدخل الصهيوني، كاشفاً النقاب عن معلومات بأن أمريكيا طلبت من الرئيس عباس ثلاث مسائل أولها عدم المصالحة مع حماس وثانيها العودة للمفاوضات وثالثها عدم الذهاب للأمم المتحدة لنيل العضوية للدولة الفلسطينية ومنع الاحتلال وأمريكا من تدفق المال على السلطة يشل قرارها السياسي.

غزة بين توالي التهديدات واستبعاد التنفيذ

على صعيد آخر وفي ظل تصاعد وتيرة التهديدات الصهيونية والتي يطلقها قادة حرب الاحتلال باستهداف قطاع غزة، إلا أن حركة حماس تستبعد أن يقدم كيان الاحتلال على اتخاذ قرار بشن حرب جديدة على غزة رغم الغارات والتوغلات التي تتم بين الحين والآخر والتي تحصد معها المزيد من أرواح الفلسطينيين.

فبالنسبة لحماس فإن قيام حكومة الاحتلال بهجوم شامل على قطاع غزة بالمنظور القريب، غير متوقع، لكنها لا تستبعد أن يواصل الاحتلال ما أسمته الحركة بسياسة استعراض العضلات من خلال اغتيال بعض كوادر المقاومة الفلسطينية. ويعزو الناطق باسم حركة حماس صلاح البردويل استبعاد الاحتلال على القيام بهكذا عدوان إلى أن الاحتلال سيواجه مقاومة فلسطينية وممانعة مصرية، مشيراً إلى أن قادة الاحتلال يوجهون رسائل تهديد إلى غزة منذ فترة هدفها معرفة ردت فعل الفصائل ومصر، فهو يتطلع إلى غطاء عربي ودولي لهذا الهجوم.

وحول تصريحات وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك من انه إذا صدر القرار باجتياح غزة فإنه سينفذ فوراً، تساءل البردويل، هل باراك واثق من قدرته على احتلال غزة؟ مشيرا إلى أن قادة الاحتلال انسحبوا من القطاع بقرار استراتيجي، كما أنهم جربوه في الحرب الأخيرة على غزة ولم يحققوا أهدافهم.