الإسلاميون المصريون يفتحون النار على الرئيس مرسي
Sep ٠٨, ٢٠١٢ ٠٣:٤٦ UTC
يواجه الرئيس المصري محمد مرسي، سيلا من الإنتقادات, من القوى السياسية والإسلامية والحزبية، أثر القرارات التي أتخذها، بشأن حركة المحافظين الجدد, والتشكيلات الجديدة لمجلسي الأعلى للصحافة والقومي لحقوق الإنسان
يواجه الرئيس المصري محمد مرسي، سيلا من الإنتقادات، من القوى السياسية والإسلامية والحزبية، أثر القرارات التي أتخذها، بشأن حركة المحافظين الجدد، والتشكيلات الجديدة لمجلسي الأعلى للصحافة والقومي لحقوق الإنسان، ولقاءه بعدد من الفنانين والمثقفين المنتمين للتيار اليساري والعلماني، وتجاهل المثقفين الإسلاميين.وقد أعلن «اتحاد شباب الثورة» رفضه حركة المحافظين الجدد، وتشكيل المجلس القومى لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للصحافة ومجالس إدارات الصحف القومية، وقال إنها أفتقرت معايير اختيار الكفاءات.
وأوضح اتحاد شباب الثورة، أن التعيينات الجديدة تثبت أن رئيس الجمهورية وجماعته تنازلوا تماما عن وعودهم التي قطعوها على أنفسهم في الانتخابات الرئاسية الماضية وضربوا بها عرض الحائط وأصبحوا ينفذون سياسة السيطرة على السلطة بجميع أشكالها.
يأتي ذلك في وقت،عمَّت فيه حالة من الذهول وسط جميع المثقفين المنتمين للتيار الإسلامي، عقب لقاء الرئيس محمد مرسي بالفنانين، وبعض الكتاب الذين ينتمون للفكر العلماني واليساري، وتجاهل جميع المثقفين الذين ينتمون للفكر الإسلامي، والذين قدموا خدمات جليلة لمصر، ومهدوا الطريق أمام الرئيس مرسي ليصل لقصر الحكم، وقد أصدر المثقفون الإسلاميون بياناً حاداً تعبيراً عن استيائهم الشديد من إهانة الرئيس لهم وتهميشهم لحساب بعض النخب التي تمارس الضجيج والسباب تجاه كل ما هو إسلامى.
وقال المثقفون الإسلاميون في بيان لهم: «تلقينا بدهشة بالغة نبأ استقبال الرئيس محمد مرسي لبعض الكتاب والممثلين والممثلات في قصر الرئاسة يوم الخميس 6 سبتمبر 2012 وجميعهم من التيار العلماني واليساري، دون وجود أي مثقف يُحسب على التيار الإسلامي، بما يدعم بعض الآراء التي انتشرت مؤخراً وتتحدث عن تقدير ومغازلة من يهاجم جماعة الإخوان ويمارس حملات التشويه ضدها.
وإننا إذ نعرب عن استنكارنا الشديد لتجاهل قطاع عريض من المثقفين الإسلاميين الذين أفنوا أعمارهم دفاعاً عن خدمة الإسلام وحفاظاً على الوطن، نطالب بفتح تحقيق عاجل في هذه المهزلة، وإقالة وزير الثقافة المنتمي للفكر المخاصم للتيارات الإسلامية، والتحقيق مع المسؤولين عن ترشيح هؤلاء الذين قابلوا الرئيس بإعتبارهم أهل الثقافة والإبداع، وكثيرا ما يتحدثون عن (أخونة الدولة). ويزداد الحزن عندما نرى قامات كبرى من المثقفين الإسلاميين يتم تجاهلهم وعدم سماع آرائهم في شءون الثقافة والفكر، في حين يُسمع لقلة لا تعبر أبداً عن الإبداع أو الفكر أو الثقافة».
وأشار المثقفون الإسلاميون، إلى إن الإبداع لا يعرف العري، ولا الفحش، ولا الابتذال، ولا السخرية من الإسلام، ولا إنكار فرائض الله سبحانه وتعالى، ولا التهجم على المقدسات في دواوين الشعر والروايات والمسرحيات؛ ومن هذا المنطلق صُعقنا من حديث الرئيس عن الإبداع وحديث بعض الممثلين أن الرئيس يُثنى على إبداعهم!
وأعتبر المثقفون في بيانهم، أن لقاء الرئيس محمد مرسي بهؤلاء المحسوبين على الثقافة والإبداع، لا يختلف في شئ عن لقاءات حسنى مبارك بهم، حيث الوجوه هي الوجوه والأسماء هي الأسماء والتجاهل للمثقفين الإسلاميين واحد، وكأن فاروق حسنى وزير الثقافة لا زال موجوداً وكأن مبارك هو من يقصى كل من ينتمى للفكر الإسلامى.
وأوضح المثقفون الإسلاميون،إن هناك من المثقفين الحقيقيين من يصارع المرض، ومن لم يحصل على جائزة أوتكريم ومن لم تُفتح له أبواب الفضائيات والصحف، ومع ذلك يعملون في صمت ويأسفون للهجوم على الرئيس ويدافعون عنه وينتصرون له هو وجماعة الإخوان المسلمين من أجل نجاح المشروع الإسلامي. ويكون المقابل تجاهلهم تماما وإقصائهم!
وأختتم المثقفون الإسلاميون بيانهم بقول الشاعر طرفة بن العبد:
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً عَلَى...... المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ
ومن أبرز الموقعون على البيان:
د. زينب عبدالعزيز أستاذ الحضارة وتاريخ الفن
د. حلمى محمد القاعود أستاذ بكلية الآداب جامعة طنطا
د. إبراهيم محمود عوض الأستاذ بكلية الآداب جامعة عين شمس
د. محمد عباس المفكر الإسلامى
د. محمد مورو المفكر الإسلامى
د. صابر عبدالدايم عميد كلية اللغة العربية بالزقازيق