خطاب مرسي في «عدم الإنحياز» يثير الجدل على الساحة المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76173-خطاب_مرسي_في_عدم_الإنحياز_يثير_الجدل_على_الساحة_المصرية
أثار الخطاب الذي أطلقه الرئيس المصرى محمد مرسي في قمة عدم الانحياز، التى شهدتها العاصمة الأيرانية طهران، حالة من الجدل على الساحة المصرية. خاصة فيما يخص حديثه عن الأزمة السورية، وتجاهل القضايا الاقتصادية ومحاربة الفقر والأمية والأمراض،التي تعانيها دول المنطقة، وعلى رأسها مصر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠١, ٢٠١٢ ٠٥:٢٧ UTC
  • خطاب مرسي في «عدم الإنحياز» يثير الجدل على الساحة المصرية

أثار الخطاب الذي أطلقه الرئيس المصرى محمد مرسي في قمة عدم الانحياز، التى شهدتها العاصمة الأيرانية طهران، حالة من الجدل على الساحة المصرية. خاصة فيما يخص حديثه عن الأزمة السورية، وتجاهل القضايا الاقتصادية ومحاربة الفقر والأمية والأمراض،التي تعانيها دول المنطقة، وعلى رأسها مصر.

أثار الخطاب الذي أطلقه الرئيس المصرى محمد مرسي في قمة عدم الانحياز، التى شهدتها العاصمة الأيرانية طهران، حالة من الجدل على الساحة المصرية. خاصة فيما يخص  حديثه عن  الأزمة السورية، وتجاهل القضايا الاقتصادية  ومحاربة الفقر والأمية والأمراض،التي تعانيها دول المنطقة، وعلى رأسها مصر.

  فقد رأى محللون سياسيون، أن مرسى  كان يحاول ان يجعل من نفسه محور تركيز لوسائل الأعلام العالمية، بإطلاقه  التصريحات التي هاجم فيها سوريا، حتى يلتفت إليه الغرب وخاصة الولايات المتحدة، وكذلك  السعودية وقطر، وهي الدول المتهمة بدعم  العناصر المسلحة في سوريا وتسعى  للقضاء على النظام السوري، فى نفس الوقت حاول مرسي، إمساك العصا من المنتصف فى كل القضايا التي طرحها حتى يرضى جميع الأطراف، خاصة الأطراف القلقة من ذهاب مرسي إلى إيران وهي الولايات المتحدة الأمريكية، الكيان الصهيوني ودول الخليج الفارسي.

  الدكتور مدحت حماد أستاذ الدراسات  الإيرانية بجامعة طنطا قال ان  ما تضمنه خطاب الرئيس مرسي في مؤتمر عدم الانحياز بشأن الأزمة السورية يكشف انه مُنحاز للموقف الأمريكي السعودي القطري، الذي يدعم القضاء على النظام السوري الحالي، وكان يجب على الرئيس مرسي ان يجلس مع القادة المشاركين في قمة عدم الإنحياز لإيجاد مخرج دبلوماسى  للأزمة السورية.

  ويؤكد  الدكتور مدحت حماد  أن ما يحدث في سوريا لعبة سياسية وتنفيذ للفوضى الخلاقة التي تحدثت عنها رايس في الشرق الأوسط وتدميره اقتصادياً وتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير.

  ويتفق في هذا الرأي جمال فهمي وكيل نقابة الصحفيين المصريين، الذي قال إن الرئيس مرسي لم يهتم بالمحفل السياسي الذي كان فيه، ولم يستغله في التحدث إلى قيادات العالم في القضايا الاستراتيجية التي تُعاني منها المنطقة، وكشف أنه لا يملك رؤية ولا برنامجاً للسياسة الخارجية المصرية .

  وقال فهمي  إن المصريين كانوا يترقبون زيارة أول رئيس مصري للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد ثورة 25 يناير، وكانوا يأملون ان تسفر تلك الزيارة عن بدء الخطوات  الجادة لعودة العلاقات المصرية الأيرانية، وأيضا عن توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية بين مصر وإيران، كما فعل مرسي في الصين، لكن للأسف مرسي كان حريصا على  ان تكون زيارته لايران قصيرة جدا لم تستغرق سوى بضع ساعات، محافظا على المحظورات الأمريكية والإسرائيلية فيما يخص العلاقات الخارجية لمصر.

 وفيما يخص حديث الرئيس مرسي عن الأزمة السورية، قال جمال فهمي ان  الرئيس المصري  كان يجب عليه اذا تحدث في تلك القضية أن يحمل حلا وخطة حقيقية تجاه مأساة الأزمة السورية، لأن  مصر البلد الوحيد في العالم التي لها القدرة على التأثير على الأزمة السورية بسبب ثقلها في المنطقة، وكان من المفروض ان يستغل مرسي هذا الثقل في إيجاد حل للأزمة بشكل يرضي الشعب السوري ويضمن انتقالاً سلمياً للسلطة ويمنع حدوث تدخل أجنبي في الشأن السوري، لكن ما حدث أن كلمة الرئيس في هذا الشان جعلته، متفرجاً من النافذة الأمريكية على ما يحدث في الوطن العربي ولم يدرك بعد أن الأزمة السورية تتطلب أن تقدم مصر حلا بعيدا عن الرؤية الحزبية.

  المثقفون المصريون رأوا  أن الرئيس مرسي حاول في خطابه في طهران إمساك العصا من المنتصف في كل القضايا التي طرحها حتى يرضي جميع الأطراف، خاصة الأطراف القلقة من ذهاب مرسي إلى إيران وهي  الولايات المتحدة الأمريكية، والكيان الصهيوني وبعض دول الخليج الفارسي رغم أنها تحتفظ مع إيران بعلاقات جيدة، وهو ما أكد عليه الشاعر والمترجم رفعت سلام الذى قال ان مرسي اضاع فرصة كبيرة لعقد صفقات اقتصادية مع دولة كبيرة مثل إيران مجاملة لبعض الدول الخليجية، والتي هي في الأصل تربطها علاقات اقتصادية  قوية بإيران بعيدا عن القضايا السياسية.

  أما الدكتور عماد عبد اللطيف، أستاذ البلاغة وتحليل الخطاب بجامعة القاهرة، فقام بتحليل خطاب الرئيس مرسي أمام قمة عدم االأنحياز، ورأى أن بداية الرئيس مرسي بالصلاة على النبى "صلى الله عليه وآله وسلم" والاسترضاء على صحابته الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، تدل على ضعف حنكته السياسية وتولد الكثير من الارتباك، مشيرا إلى أنها كانت بمثابة تأكيد منه على اختلاف الهوية المذهبية، مما يؤجج الصراع الطائفي، وما كان على رئيس دولة أن يتحدث هكذا،لافتا إلى أنه كان من الأولى عليه التأكيد على المشترك السياسى فقط، دون أي تلميحات أو عبارات قد تثير الفتنة بين المسلمين.