الفلسطينيون ينتظرون ترجمة توافقات المصالحة والاحتلال ينهي استعداداته ضد غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76196-الفلسطينيون_ينتظرون_ترجمة_توافقات_المصالحة_والاحتلال_ينهي_استعداداته_ضد_غزة
واصلت لجان المصالحة الفلسطينية لقاءاتها في غزة ورام الله ساعية لترجمة ما أعلن من توافقات في أعقاب الاجتماعات المكثفة التي احتضنتها القاهرة أواخر العام المنصرم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٨, ٢٠١٢ ٠٣:٤٠ UTC
  • الفلسطينيون ينتظرون ترجمة توافقات المصالحة والاحتلال ينهي استعداداته ضد غزة

واصلت لجان المصالحة الفلسطينية لقاءاتها في غزة ورام الله ساعية لترجمة ما أعلن من توافقات في أعقاب الاجتماعات المكثفة التي احتضنتها القاهرة أواخر العام المنصرم

واصلت لجان المصالحة الفلسطينية لقاءاتها في غزة ورام الله ساعية  لترجمة ما أعلن من توافقات في أعقاب الاجتماعات المكثفة التي احتضنتها القاهرة أواخر العام المنصرم.
المصالحة.. هل يفلح الفرقاء؟
عقدت كل من لجان المصالحة الاجتماعية ولجنة الحريات العامة والانتخابات المزيد من اللقاءات تمهيداً للتواصل إلى اختراق على الأرض يعطي الشارع الفلسطيني المثقل بهموم الانقسام والحصار دفعة جديدة نحو إمكانية إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة التي يتطلع إليها كل الفلسطينيين بعد خمسة أعوام من الانقسام وشرذمة الموقف الفلسطيني.
ويبدو أن هذه اللقاءات نجحت في تحقيق اختراقات في بعض الملفات خصوصاً فيما يتعلق بملف الاعتقال السياسي وجوازات السفر والحريات العامة وهو ما أكدته مصادر فلسطينية مشيرة إلى أن عضو لجنة المصالحة الدكتور مصطفى البرغوثي سيعلن في مؤتمر صحفي عن انتهاء مشكلة جوازات السفر والسماح بتوزيع وطباعة الصحف في غزة والضفة الغربية ووقف الاستدعاءات والسماح بحرية التنقل بين شطري الوطن وإعطاء مهلة أسبوع للتحقق من تنفيذ هذا الإعلان.
هذه التوافقات جاءت في أعقاب جلسة تمت بالفيديو كونفرس بالضفة وغزة  في مقري شبكة المنظمات الأهلية، وهي جلسة وصفها القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش بالناجحة، وقال البطش، إن الاجتماع ركّز على القضايا الرئيسية التي خلفها الانقسام، وهي: المعتقلين السياسيين، وجوازات السفر، وفتح المؤسسات المغلقة، وإطلاق الحريات، وعودة كوادر فتح إلى غزة.
وأكد البطش أن اللجنة اعتبرت أن الخامس عشر من الشهر الجاري هو يوم اختبار فعلي للنوايا الحقيقية لكل من حركتي فتح وحماس لمعرفة مدى جدية الطرفين لتطبيق المصالحة، حيث سيتم خلاله مطالبة الحركتين بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء ملف جوازات السفر وفتح المؤسسات المغلقة، كما ستطالب الحركتين بوقف الاستدعاءات الأمنية عند كلا الطرفين، وكذلك اتفق على حرية الحركة بحكم أنها مكفولة للجميع.
وأشار البطش أنه في حال عدم تجاوب الحركتين يوم الخامس عشر من الشهر الجاري لما تقرر في هذه الجلسة فسوف يرفع تقرير للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، ولرئيس السلطة محمود عباس ولدولة مصر الراعية لملف المصالحة للتعامل مع الموقف.
الاحتلال ينهي استعداده لاستهداف غزة
وفي غمرة اللقاءات التصالحية المتواصلة والتي لم تخلو من تجاذبات واهتمامات خارجها وتحديدا بين طرفي الانقسام، يواصل كيان الاحتلال الصهيوني الإعداد لحروبه وتحديداً على جبهة غزة الساخنة دوماً بفعل توالي التهديدات والتوعدات باستهدافها.
فكيان الاحتلال الذي يعيش حالة من الخوف والقلق من التغيرات المحيطة تدفعه إلى عدم المغامرة باتجاه غزة كما يقول المراقبون، إلا أن استعداداته لم تتوقف تحسبا لأي طارئ كما يزعم، وفي هذا السياق جاء إعلان جيش الاحتلال من أن ما اسماها بقيادة الجبهة الداخلية أكملت خلال الشهرين الماضيين استعداداتها لإمكانية القيام بعملية عسكرية أخرى في قطاع غزة، لافتاً عبر موقعه الالكتروني إلى وضع عدد كبير من السيناريوهات المحتملة من بينها سقوط صواريخ على بعد 45 كيلومترا من قطاع غزة إضافة إلى دخول مدن وبلدات جديدة إلى مدى الصواريخ الفلسطينية، مضيفاً أن قيادة الجبهة الداخلية مستعدة لأي سيناريو يتم فيه إطلاق أكثر من ألف صاروخ نحو المستوطنات.
الفلسطينيون لم يروا أي جديد في التهديدات خصوصاً وأنهم لا زالوا يحيون أيام الذكرى الثالثة للحرب الصهيونية الأخيرة التي شنت عليهم أواخر العام ألفين وثمانية.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي احمد المدلل خلال حفل تكريم لعدد من شهداء الحرب وسط قطاع غزة أن الاحتلال يهدد دوماً بشن حرب على الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة وهي تهيديدات لم تعد تخيفنا.
وقال المدلل، لقد رهنا أنفسنا مند البداية وتعهدنا بأننا مشاريع شهادة ولا ترعبنا تهديداته وأنه هو الكيان الخائف المرعوب من إرادة شعبنا وقوة الجهاد الإسلامي التي تستمد من الشعب الفلسطيني على مدار ثلاثين عاماً قاومنا فيها بكل الوسائل.
وعلى وقع التهديدات والاستعدادات، تواصلت المزاعم الصهيونية حول إمكانيات المقاومة في غزة ولبنان، وادعت صحيفة جيروزاليم بوست الصهيونية أن التقديرات في الجيش الصهيوني تشير إلى أن منظمة حزب الله وحركة حماس يضاعفان من ترسانتهما الصاروخية إلى جانب التحسينات على مستوى الدقة، وأنه بحلول عام 2017 فإن المنظمتان سيمتلكان نحو 1600 صاروخ بعيد المدى ذو مستوى عالي من الدقة، و800 صاروخ متوسط المدى ذو مستوى عالي من الدقة أيضا مما يعطيهما القدرة على إصابة الأهداف التي يريدونها.
ووفقا لتقديرات الجيش المستحدثة فإن مدينة حيفا والمناطق المحيطة بها ستتعرض في حرب مستقبلية لإطلاق 1200 صاروخ قصير المدى، بينما ستتعرض مدينة تل أبيب ومنطقة غوش دان لإطلاق 3000 صاروخ متوسط المدى وبقية كيان الاحتلال سيتعرض لإطلاق 600 صاروخ بعيد المدى.
السلطة ستواصل ما أسمتها باللقاءاتها الاستكشافية
سياسياً قال كبير المفاوضين الفلسطينيين وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات أن ما اسماها باللقاءات الاستكشافية ستتواصل وأن هناك مجموعة من الاجتماعات سيشارك بها بحضور العالم اجمع على حد قوله، عريقات الذي قاد الوفد الفلسطيني للقاء عمان التفاوضي والذي فتح الباب للمزيد منها دون أن يحقق أي جديد يمكن أن يقنع الفلسطينيين المكتوون بنار ثمانية عشر عاماً من المفاوضات أو يزيد.
وقال عريقات أن موافقاتنا على المشاركة في مثل هذه اللقاءات جاء بعد التأكيد على ثلاث قضايا على حد وصفه، أولها أن لا يتعدى السقف الزمني مهلة اللجنة الرباعية للتسوية والتي تنتهي في السادس والعشرين من الشهر الجاري، والثانية، أن توقف حكومة الاحتلال الاستيطان بما يشمل القدس، وثالثا أن يتم الإفراج عن المعتقلين وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل 4 مايو أيار 1994 أي موعد دخول الاتفاق الانتقالي (اتفاق أوسلو) حيز التنفيذ.
هذا ومن المقرر ان يلتقي الطرفان السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الاثنين المقبل وفقاً للخارجية الأمريكية التي اعتبرت أن مثل هذه اللقاءات من شأنها أن تفتح آفاق جديدة أمام إمكانية إطلاق عجلة المفاوضات وإعادة تحريك التسوية برمتها.
لكن الفلسطينيون لا زالوا ينظرون إلى هذه اللقاءات بعين الشك والريبة ويؤكدون فشلها على ضوء التجربة التي سبقت، وقالت حركة حماس إن مثل هذه اللقاءات خطوة في الاتجاه الخاطئ، دون أن تستبعد أن تكون الجهات التي رتبت لهذا اللقاء هدفت إلى توجيه ضربة للمصالحة بعد أن بدأ المشهد السياسي الفلسطيني يتجه إلى التوحد.
في السياق ذاته تناولت الصحافة الصهيونية ما قالت أنها الأسباب الحقيقية لجهود العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للسعي إلى عقد لقاءات تفاوضية بين السلطة وكيان الاحتلال وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الصهيونية، أنه ورغم عدم وجود أمل في ظل الوضع الحالي بخروج عملية التسوية من النفق المظلم، إلا أن العاهل الأردني له أهداف ودوافع تجعله يلعب دور رئيسي في تلك المحادثات.
وزعمت الصحيفة في تحليل لها أن الأردن بات يعيش في محيط من المتغيرات من شأنها أن تمتد لبلاده خصوصاً لجهة العراق وسوريا والخشية من تفجر مواجهة جديدة بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال وهو ما يدفعه إلى الإلقاء بثقله في مسعى لإخراج التسوية من ركودها.
وبحسب الصحيفة فإن العاهل الأردني لا يريد ايضاً أن يرى دولة فلسطينية تبعد عن عمان مسافة 15 دقيقة تكون حماس عنصرا أساسيا فيها فهو يتخوف من تأثير ذلك على بلاده، وهو يعتقد بأنه يمكن تجاوز حماس، من خلال تجديد المفاوضات والوصول إلى اتفاق، وهذه بالتحديد تقول الصحيفة الرسالة التي قام العاهل الأردني إيصالها من خلال زيارته الأخيرة إلى رام الله ولقاءه بالرئيس عباس وحينها بدأت جهود الملك الأردني.