لقاءات لجان المصالحة تواصل عملها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76202-لقاءات_لجان_المصالحة_تواصل_عملها
يدخل قطبي الانقسام مرحلة جديدة من التجاذبات وتبادل الاتهامات وذلك رغم التوافقات الفلسطينية التي أعلن عنها بعد حوارات القاهرة وفي ظل تعدد اللقاءات التي شهدتها غزة ورام الله فيما مسعى ـ كما يقول من شارك فيها ـ وضع الآليات أمام ترجمة هذه التوافقات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٧, ٢٠١٢ ٠٧:٣٠ UTC
  • لقاءات لجان المصالحة تواصل عملها

يدخل قطبي الانقسام مرحلة جديدة من التجاذبات وتبادل الاتهامات وذلك رغم التوافقات الفلسطينية التي أعلن عنها بعد حوارات القاهرة وفي ظل تعدد اللقاءات التي شهدتها غزة ورام الله فيما مسعى ـ كما يقول من شارك فيها ـ وضع الآليات أمام ترجمة هذه التوافقات

يدخل قطبي الانقسام مرحلة جديدة من التجاذبات وتبادل الاتهامات وذلك رغم التوافقات الفلسطينية التي أعلن عنها بعد حوارات القاهرة وفي ظل تعدد اللقاءات التي شهدتها غزة ورام الله فيما مسعى ـ كما يقول من شارك فيها ـ وضع الآليات أمام ترجمة هذه التوافقات على الأرض.

وفد من اللجنة المركزية التابعة لحركة فتح وصل إلى قطاع غزة من معبر بيت حانون للانضمام إلى مفوض العلاقات الدولية في الحركة نبيل شعت الذي يواصل لقاءاته في غزة لكنه سرعان ما عاد أدراجه إلى رام الله متهما داخلية غزة بمنعه من الدخول، كما جاء على لسان قيادات من الحركة ومن بينهم عضو الوفد اللواء إسماعيل جبر الذي، قال: إن عناصر امن حماس أوقفوا وفد فتح لأكثر من 45 دقيقة ومنعوهم من دخول قطاع غزة رغم أن الزيارة للوفد الفتحاوي زيارة معلنة مسبقا وجرى الترتيب لها.

وأضاف عساف أن الوفد الفتحاوي توجه إلى غزة بقرار من قيادة الحركة بهدف تعزيز المصالحة ولكنه وللأسف قوبل من حماس بهذه الطريقة التي لا تليق في التعامل مع قيادات الشعب الفلسطيني، كما قال.

حركة حماس سرعان ما ردت على اتهامات حركة فتح بالنفي، واستهجنت ما وصفته بـالسلوك الاستفزازي والتصريحات «التوتيرية» التي تعامل بها وفد حركة فتح مع أفراد الشرطة التابعة للحكومة في غزة على معبر بيت حانون عند مدخل قطاع غزة.

واعتبر فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس أن هذه التصرفات لا ينم عن سلوك طيب ونوايا صادقة لهذا الوفد تجاه ما يجري من حديث حول اهتمامهم لإنجاح المصالحة، ويدل على عدم الاستعداد المسبق لهذا الوفد لتهيئة الأجواء والمناخات لإنجاح مشروع المصالحة.

داخلية غزة بدورها نفت هي الأخرى اتهامات حركة حماس وقالت الوزارة: نحن لا نمنع أحداً من دخول قطاع غزة وخير مثال على ذلك دخول الدكتور نبيل شعث إلى غزة قبل أيام وعمله فيها بحرية، مضيفة أن حركة فتح مازالت تتعامل بنهج استفزازي وإقصائي ولا ترى غيرها في الساحة الفلسطينية وتعتبر غزة فوضى ولا حكومة بها.

إلى ذلك ورغم ما وصف بالأجواء التوتيرة التي صاحبت عودة وفد حركة فتح قبل دخوله غزة، أعرب عضو اللجنة المركزية للحركة والمتواجد في غزة نبيل شعت عن تفاؤله بحدوث اختراق في ملف المصالحة الفلسطينية، بتجاوب من كافة الفصائل والقوى، في مقدمتها حركة حماس التي توافقت جميعها على إتمام هذا الملف.

وأضاف شعث أن زيارته لقطاع غزة ساهمت في خلق مناح الوحدة، وتحريك كل الدوافع الإيجابية إلى التوحد الفلسطيني، مضيفا أنه أمر مهم لمواجهة الاحتلال، لذلك علينا إنجاح ذلك وإنهاء التفكير المتشائم.

ووصف شعت نتائج لقائه مع القيادي البارز في حركة حماس الدكتور محمود الزهار بالايجابي مؤكداً، انه لمس منه تجاوبا كبيرا مثل باقي قادة الفصائل، مشيرا إلى أن د.الزهار قال له «أخدنا قرارا وسنلتزم به» وتابع شعت «مقابلتي مع الزهار أقنعتني أن حماس باتت مؤمنة بالانتخابات الآن، لأنه كان في فترة سابقة نرى أنهم يريدون تأجيل الانتخابات، والموقف الآن تغير، فحركة حماس تريد الوحدة، فمن يريد الانتخابات يسعى إلى الوحدة».

ورغم إقراره ببطىء تنفيذ توافقات القاهرة إلا أن شعت اعتبر انعقاد لجان المصالحة ومباشرتها لعملها مؤشرات تؤكد حدوث اختراق حقيقى لملف المصالحة، مضيفا «أنني سعيت أن أعطي قناعة عامة لمن التقيته في قطاع غزة لخلق هذه الحالة الإيجابية».

هذا وتواصل لجان الانتخابات والحريات العامة والمصالحة الاجتماعية لقاءاتها في غزة ورام الله لوضع آليات لتنفيذ اتفاق المصالحة بشكل يمكن المواطن الفلسطيني بان عهد الانقسام ولى والى غير رجعة، لكن ذلك يسير ببطىء مع شعور الشارع الفلسطيني بفقدان الثقة في قرب إنهاء الانقسام رغم كثرة اللقاءات والتصريحات الايجابية التي تدفع نحو التفاؤل، لتبقى الخشية هي السائدة.   

ويرى المراقبون أن الحديث عن أتمام المصالحة على الأرض لا زال بعيد المنال وان ما يحدث أنما هو تكتيكات من قبل طرفي الانقسام للإيحاء بأن هناك تحرك جاد لإنهاء الانقسام، لكن حقيقة الأمر أن ما حدث لا يتعدى كونها محاولة من قبل حركتي فتح وحماس لإدارة الانقسام وليس إنهاءه.

شرك اللقاءات التفاوضية

على وقع لقاء عمان التفاوضي الذي يبدو انه سيفتح الباب على مصراعيه أمام المزيد من هذه اللقاءات رغم تأكيدات الجانبين في السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بعدم جدواها، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين ومن قاد الوفد الفلسطيني للقاء عمان صائب عريقات أن على حكومة الاحتلال التجاوب مع المبادرة الأردنية لاستكشاف إمكانية استئناف مفاوضات الوضع النهائي عبر قرارات بوقف الاستيطان وبما يشمل القدس الشرقية وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967 والإفراج عن الأسرى، وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل الرابع من أيار عام 1994، موعد دخول الاتفاق الانتقالي حيز التنفيذ.

وشدد عريقات على أن الوقت المتاح لذلك لن يتجاوز السادس والعشرين من الشهر الجاري المهلة التي منحتها اللجنة الرباعية للجانبين للتوصل إلى صيغة من شانها أن تعيد تحريك مسيرة التسوية المتعثرة منذ زمن، وفي حال رفضت الحكومة الصهيونية وقف الاستيطان وتنفيذ ما عليها من التزامات، فإن على اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي المبادرة على الفور المساءلة ومحاسبة الاحتلال.

وكان عريقات قد قدم خلال لقاء عمان التفاوضي ما اسماه بالموقف الفلسطيني من قضيتي الحدود والأمن، موقف رفضه الجانب الصهيوني، على لسان وزير الحرب أيهود باراك الذي قال أن إسحاق مولخو مستشار رئيس حكومة الاحتلال عرض الموقف الصهيوني خلال اجتماع عمان ملمحا بأنه لم يقدمه مكتوبا.

في ظل العودة إلى دوامة اللقاءات التفاوضية يؤكد المراقبون انه كان الأجدر بابو مازن أن لا يتجاوب مع مطلب الرباعية الدولية ويعود للمفاوضات من دون أي مقابل أو وعودات حيث انه اظهر للعالم مدى ضعف القيادة الفلسطينية.

كما أن قبول كيان الاحتلال لوثائق الجانب الفلسطيني أن حصل سوف تستخدمه حكومة الاحتلال من اجل المطمطة في الرد عليها حتى 26 الشهر الجاري من اجل كسر الموقف الفلسطيني ومصداقية أبو مازن حول اتخاذه قرارات صعبة بعد التاريخ المذكور لا سيما التوجه لمؤسسات الأمم المتحدة ومحاكمة الاحتلال وهو ما وقعت فيه السلطة بالفعل من خلال قبول المشاركة في لقاء عمان وما سيعقبها من لقاءات جديدة.