القضاء العراقي يرفض نقل محكمة الهاشمي والسعودية تخشى الفضيحة
Jan ٠٣, ٢٠١٢ ٠٣:٠١ UTC
رفض مجلس القضاء الاعلى في العراق نقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الى كركوك مؤكدا ان التحقيق سيكون في بغداد
رفض مجلس القضاء الاعلى في العراق نقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الى كركوك مؤكدا ان التحقيق سيكون في بغداد.وفيما تتواصل الانسحابات من القائمة العراقية بعد فشل قادتها في استيعاب التداعيات التي نتجت عن اعتراف حماية طارق الهاشمي بجرائم ارهابية. أعلنت حركة الوفاق الوطني في محافظة البصرة عن انسحابها من القائمة العراقية وتشكيل حركة جديدة.
وقال رئيس حركة الوفاق الوطني في البصرة المحامي غالب الاسدي إن أعضاء الحركة الـ42 اعلنوا انسحابهم من الوفاق والقائمة العراقية معتبرين الإقصاء والتهميش والتوجه الطائفي لدى قادة القائمة وفقدان التوازن في التعامل مع قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الاسباب الرئيسة لانسحابهم.
واعلن النائب اسكندر وتوت خروجه مع اربعة مسؤولين في القائمة العراقية من محافظة بابل جنوب بغداد.
وكان اعضاء في الديوانية والنجف الاشرف والناصرية اعلنوا انسحابهم من القائمة التي يبدو انها تتخبط بعد اكتشاف صلة لقادتها بعمليات ارهابية كبيرة.
وعرضت وزارة الداخلية قبل نحو اسبوعين اعترافات لافراد من حماية الهاشمي بتنفيذ سلسلة من العمليات المسلحة استهدفت عناصر امنية وموظفين حكوميين وزواراً للعتبات المقدسة.
وقال وليد المحمدي النائب عن العراقية ، ان "النواب عن العراقية لن يحضروا لجلسة الثلاثاء، لمجلس النواب.لان تعليق القائمة لحضورها لازال مستمرا.
على ذي صلة اعلن مجلس القضاء الاعلى عن زيادة القضاة واعضاء الادعاء العام في قضية الهاشمي الى تسعة قضاة من مختلف مناطق العراق ومكوناته وذلك لزيادة ضمانات المتهمين ومعالجة القضايا المتزايدة المفتوحة عندهم.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبد الستار البيرقدار ان مجلس القضاء ابقى التحقيق في قضية الهاشمي المتهم بقضايا ارهابية في بغداد للنظر فيها من قبل هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة ولا صحة لنقلها الى اي محافظة عراقية.
واضاف البيرقدار ان «مجلس القضاء الأعلى تلقى المذكرة المرفوعة من القائمة العراقية التي اعلن عنها في وسائل الإعلام وقد عقد المعنيون من رؤساء الأجهزة القضائية في مجلس القضاء الأعلى اجتماعا لدراسة ما ورد فيها».
وأضاف «بعد الدراسة والرجوع إلى الملفات التحقيقية التي تخص السيد طارق الهاشمي، وسكرتيره الشخصي وبعض من أفراد حمايته توصل الاجتماع إلى سلامة الإجراءات المتخذة من قبل الهيئة القضائية المشكلة من خمسة من القضاة وأعضاء الادعاء العام».
واوضح البيرقدار ان المجتمعين اوصوا بمفاتحة مجلس الوزراء لإرسال ما لديه من ملفات تخص اعمال ارهابية او تتعلق بالفساد وارتكبها مسؤولون كبار سابقون او حاليون ان وجدت.
واكد المجتمعون ان ابواب المحاكم مفتوحة لتلقي اي شكوى مع ادلتها من اي جهة وضد اي جهة مهما كان عنوانها.
على صعيد متصل تسربت معلومات خاصة الى موقع الوسط القريب من حزب الدعوة الاسلامية بأن الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس المخابرات العامة السعودية، يخطط لتصفية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، في توقيت دقيق يجري بحثه في قيادة المخابرات السعودية.
المعلومات أشارت الى أن قرار مقرن بن عبد العزيز جاء بعد أن جدد القضاء العراقي تأكيده بإحالة الهاشمي الى القضاء على خلفية إتهامه بالتورط بعمليات إرهابية على يد افراد حمايته. حيث يخشى المقرن أن محاكمة الهاشمي قد تكشف الكثير من الملفات السرية التي تم الاتفاق عليها بينه وبين الهاشمي خلال السنوات الماضية، والتي ستتسبب بفضح دور السعودية والمقرن شخصياً، وقد تتحول الى مطالبة الحكومة العراقية بمحكمة دولية يمثل أمامها الأمير مقرن.
وبحسب المعلومات فان رئيس المخابرات السعودية قد اتصل برئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري وطلب منه عدم التدخل في القضية، بعد ان تناهت اليه معلومات عن سعي قادة القائمة العراقية، لتوسيط الحريري في الضغط على الرئيس مسعود البارزاني لدعم طلب الهاشمي بعقد المحكمة في إقليم كردستان.
مخطط تصفية طارق الهاشمي،حسب المصادر سيضمن للمخابرات السعودية عدم كشف الملفات السرية، الى جانب توجيه التهمة الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وبذلك تحقق السعودية هدفين في آن واحد هما التخلص من أسرار الهاشمي، وتأجيج الوضع الطائفي الذي تحرص السعودية عليه بشكل كبير.
اصرار القضاء العراقي على معالجة القضايا دون تسييس افقد القائمة العراقية صوابها كما صرح مسؤولون فيها، فعملت على مقاطعة مجلس الوزراء ومجلس النواب في خطوة لم تنجح بعد في ايقاف عجلة محاكمة الهاشمي وربما في حمايته ايضاً ممن يريد دفن اسراره معه.