التمويل الأجنبي يُهدد أمن مصر القومي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76216-التمويل_الأجنبي_يُهدد_أمن_مصر_القومي
هناك مخاوف كثيرة على مصر وأمنها القومي، فمصر تتعرض لمخطط جديد يستهدف إسقاطها، هذا المخطط يقوده التمويل الأجنبي والعربي للمنظمات وبعض التيارات المصرية، وهو ما يُهدد أمن وأستقرار مصر الآن، عبر إشاعة الفوضى لإجهاض الثورة، فالدول الأجنبية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٣, ٢٠١٢ ٠٢:٢٧ UTC
  • التمويل الأجنبي يُهدد أمن مصر القومي

هناك مخاوف كثيرة على مصر وأمنها القومي، فمصر تتعرض لمخطط جديد يستهدف إسقاطها، هذا المخطط يقوده التمويل الأجنبي والعربي للمنظمات وبعض التيارات المصرية، وهو ما يُهدد أمن وأستقرار مصر الآن، عبر إشاعة الفوضى لإجهاض الثورة، فالدول الأجنبية

هناك مخاوف كثيرة على مصر وأمنها القومي، فمصر تتعرض لمخطط جديد يستهدف إسقاطها، هذا المخطط يقوده التمويل الأجنبي والعربي للمنظمات وبعض التيارات المصرية، وهو ما يُهدد أمن وأستقرار مصر الآن، عبر إشاعة الفوضى لإجهاض الثورة، فالدول الأجنبية لا يهمها إلا الحفاظ على المصالح الاستراتيجية لها في المنطقة ومنها الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني للحفاظ على العلاقات مع واشنطن، أما الدول العربية التي ضخت ملايين الدولارات لمنظمات المجتمع المدني المصري ونشطاء سياسيين لإجهاض الثورة وإشاعة التوتر في مصر، فهدفها حفاظ حكامها ورؤساءها على الحُكم.

منذ أيام قليلة أقتحمت قوات الشرطة المدعومة بقوات من الجيش وفريق من النيابة العامة مقار ١٧ منظمة من منظمات المجتمع المدني في القاهرة والجيزة، وتم تفتيشها بحثاً عن مستندات في قضية التمويل الأجنبي التي تحقق فيها السلطات المصرية منذ أندلاع ثورة 25 يناير، حيث أكدت مصادر قضائية أن وزارة العدل المصرية لديها أدلة ووثائق تفيد استغلال عدد من الجمعيات الإهلية وبعض التيارات الثورية التي ظهرت مؤخرا للتمويل الأجنبي المقدم لها لإشاعة الفوضي مستغلين حالة عدم الاستقرار التي تمر بها مصر، وهو ما أكد عليه أيضا وزير العدل المصري السابق المستشارعبدالعزيز الجندي، الذي قال: إن هناك أنظمة عربية تخشـــــى على نفســـــها من تكــرار ما يحدث في مصر الآن - في إشارة لثورة 25 يناير- وتريد تلك الأنظمة أن تظل في أماكنها، ومن مصلحة هذه الدول ألا تحقـق الثورة المصرية نتائج لكي تقدم نمـــــوذجاً سلبياً عنها لشعوبها، وقرر الوزير تشكيل لجنة تقصي حقائق لكشف حقيقة هذه العمليات، وقد انتهت اللجنة إلى تورط دول عربية صديقة، وأكد الوزير أن إحدى الجمعيات تلقت 181 مليوناً و774 ألف جنيه منحة من دولة عربية.

أعتراف أمريكي

السفيرة الأمريكية في القاهرة آن باترسون كشفت بكل وضوح أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في جلسة عُقدت في يونيو الماضي إن المنظمات الأمريكية، مثل المعهد القومي الديمقراطي، والمعهد الجمهوري الدولي، تعمل في مصر على تشجيع الديمقراطية، مؤكدة أن واشنطن أنفقت 40 مليون دولار لدعم أنشطة المنظمات الثلاث.

وأضافت أنه تم تخصيص 65 مليون دولار للمساعدات المتعلقة بدعم الديمقراطية في مصر، مضيفة أن 600 منظمة مصرية تقدمت بطلبات للحصول على المنح المقدمة لمنظمات المجتمع المدني.

وقالت آن باترسون أن ذلك التمويل يأتى في إطار حفاظ الولايات المتحدة على مصالحها في المنطقة ودعم الديمقراطية.

مخطط صهيوني

تصريحات السفيرة الآمريكية جاءت بعد ما يقرب من سبعة أشهر على التصريحات التي قالها اللواء عاموس يادلين الرئيس السابق للاستخبارات الحربية الإسرائيلية (أمان) خلال مراسم تسليم مهامه للجنرال أفيف كوخافي في أكتوبر 2010 والتي قال خلالها بالنص: أن «مصر هى الملعب الأكبر لنشاطات جهاز المخابرات الحربية الإسرائيلي، وأن العمل في مصر تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979».

وأضاف يادلين: «لقد أحدثنا الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في أكثر من موقع، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعى، لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائماً، ومنقسمة إلى أكثر من شطر في سبيل تعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية، لكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك في معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في مصر».

أنتقادات مرفوضة

وعلى الرغم الأنتقادات التي وجهتها واشنطن ودول غربية للحكومة المصرية إثر أقتحام قوات الأمن لمقار منظمات المجتمع المدني للبحث عن أدلة في قضية التمويل الأجنبي، إلا أن قوى وطنية وإسلامية رحبت بالإجراء المصري حفاظا على أمن مصر القومي.

كما نفى وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد حدوث أي تجاوزات أثناء تفتيش مقار الجمعيات الأهلية والمراكز الحقوقية، موضحا أن الحكومة المصرية حريصة على التمسك بكافة المواثيق والاتفاقيات التي تتعلق بحقوق الإنسان؛ انطلاقا من التزامها المطلق بحماية حقوق المواطن المصري، وذلك ردا على الإدعاءات التي أتهمت السلطات المصرية بإنتهاك القانون في إجراءات الإقتحام.

أما حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين فقد رفض تدخل واشنطن والدول الأوروبية في الشأن الداخلى المصري.

وقال الدكتور أحمد أبو بركة المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة أنه من حق قوات الأمن أقتحام تلك المنظمات مادام هناك قرار صادر من النيابة العامة، مشيرا إلى أنه ليس من حق الدول الأجنبية أن تتدخل في أي إجراء قانوني أو قضائي تتبعه السلطات المصرية لإستكمال التحقيقات وخاصة إذا كانت القضايا تخص الأمن القومي المصري.

حيث أكد المستشار محمود الخضيري عضو مجلس الشعب ونائب رئيس محكمة النقض سابقا ان التمويل الأجنبي لمصر يجب ان يخضع لمراقبة قانونية، مشددا على أنه يستهدف زعزعة الأمن والإستقرار وتشويه هويتنا وافساد اخلاقنا والقضاء على الخصوصية الثقافية المصرية.

وأشار الخضيري إلى ان حلفاء الدول المعادية لمصر هم الأداة التي تنفذ بها الأفكار المشبوهة والأموال هي عامل الجذب.

وشدد الخضيري على انه لا يصح لأي حركة احتجاجية أو جمعية أهلية مهما كانت ان تتلقي دعماً أجنبيا أو عربيا وتسمح لدولة أخرى ان تتحكم في الظرف السياسي الراهن في مصر، مشيرا إلى وجود دول عربية وغربية على استعداد لأن تدفع المليارات من اجل فرض الأجندة الخارجية وإجهاض الثورة وإشاعة الفوضى التي تصب في مصلحة حكام الدول العربية الذين يتمسكون بالحكم رغم معارضة شعوبهم لسياساتهم، وأيضا لمصلحة الكيان الصهيوني.

وأوضح الخضيري ان مصر الآن امام حرب جديدة يقودها الدولار والدينار بهدف انتزاعها من هويتها الحضارية وجماعتها الوطنية واالعربية وفرض الأجندة الخارجية التي كانت سارية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الحليف الإستراتيجى لواشنطن وصرف الانتباه عن المخاطر التي تهدد الأمن القومي المصري.