«الاسلاميون المعتدلون» يغادرون «التحالف الرئاسي» الداعم لسياسة بوتفليقة
Jan ٠٢, ٢٠١٢ ٠٥:١٠ UTC
أعلن أكبر حزب إسلامي في الجزائر، من حيث التمثيل في البرلمان، الإنفصال عن «التحالف الرئاسي» الداعم لسياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وبررت «حركة مجتمع السلم» القرار بكون الاستمرار في «التحالف» «تكريس للرداءة السياسية مما لا
أعلن أكبر حزب إسلامي في الجزائر، من حيث التمثيل في البرلمان، الإنفصال عن «التحالف الرئاسي» الداعم لسياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وبررت «حركة مجتمع السلم» القرار بكون الاستمرار في «التحالف» «تكريس للرداءة السياسية مما لا يخدم الوطن ولن يقدم جديدا للمواطن». وتتبع الحركة لتيار الإخوان المسلمين في مصر.أنهى «الإسلاميون المعتدلون» مسيرة تكتل حزبي ثلاثي، يتألف إلى جانب «مجتمع السلم» من «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي» قام عشية انتخابات الرئاسة 2004، لـ «دعم برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة» الذي فاز في تلك الانتخابات بولاية ثانية.
وقال رئيس الحزب الشيخ أبو جرة سلطاني، أمس في مؤتمر صحفي بالعاصمة، أن «الحركة تتطلع إلى المنافسة على المراتب الأولى في انتخابات البرلمان المرتقبة في أبريل/نيسان المقبل، ولتحقيق ذلك تحتاج إلى تحرير خطابها من الإزدواجية» يقصد خطاب المعارضة الذي تعتمده في التعاطي مع قرارات ومواقف الحكومة، وخطابها الرسمي تعتمده من موقعها حزبا يشارك في الحكومة بأربعة وزراء. وذكر سلطاني بأن الحزب قرر فك الإرتباط مع شريكيه في «التحالف الرئاسي» ولكنه يبقي على شراكته مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي دعَمته في انتخابات الرئاسة 1999 و 2004 و 2009، وقادت إلى جانب «الجبهة» و«التجمع» حملات الترويج لسياسات الرئيس طيلة 13 سنة تقريبا.
وقال سلطاني أن «الجزائريين مدعوون إلى حمل الاصلاح السياسي على عاتقهم عن طريق التوجه بالملايين إلى صناديق الاقتراع، لتحقيق اصلاح هادئ وسلمي». وتحدث عن «ضرورة إحداث ثورة ذهنية» مشيرا إلى أن «التغيير عن طريق صناديق الاقتراع أصبح ممكنا بدل طريق الإتلاف والتخريب».
وأضاف: «أفضل وسيلة لتحقيق اصلاح حقيقي سيكون لا محالة عن طريق ثورة الانتخابات وثورة الصندوق». واعتبر عام 2012 «سنة اختيار ورهان ديمقراطي».
يشار إلى أن سلطاني صرَح قبل عامين، أن حزبه سيصل إلى السلطة بموجب انتخابات 2012. وتولى سلطاني ثلاث حقائب في الحكومة منذ أول دخول لحزبه في الحكومة عام 1995. فقد كان وزيرا للصيد البحري ثم وزيرا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فوزيرا للعمل ثم وزير دولة بدون حقيبة.
وجاء قرار الخروج من «التحالف الرئاسي» بناء على نقاش حاد داخل مجلس شورى الحزب. وسيطر الجدل الذي دار بين أعضائه، فكرتان، إحداهما يتزعمها نائب الرئيس عبد الرزاق مقري، قائمة على فك الإرتباط نهائيا مع الحكم باستقالة الوزراء من الحكومة. ويرى أصحاب هذه الفكرة ان مكان الحزب الطبيعي، كحركة إسلامية، موجود في المعارضة. كما يرى هؤلاء أن شبهة الفساد التي تحوم حول وزراء الحزب، أفقدته شعبيته وجعلت منه «جهازا لصيقا بالنظام».
أما الطرح الثاني، فيرى المدافعون عنه أن بقاء «مجتمع السلم» في الحكومة هو استمرار لنهج «المشاركة في تسيير شؤون الحكم» الذي أسَس له الراحل محفوظ نحناح، رئيس الحزب. وكان الخروج من «التحالف» في نهاية النقاش، أقل الأضرار بالنسبة للحزب، ولكن قد لا يتحقق له الرصيد الشعبي الذي يمنحه الموقع الريادي في الانتخابات البرلمانية. وستخوض الحركة السباق الانتخابي، في سياق منافسة شديدة مع ثلاثة أحزاب إسلامية جديدة هي: «جبهة العدالة والتنمية» التي يرأسها الشيخ عبد الله جاب الموصوف بـ «زعيم التيار الاسلامي المتشدد». و «جبهة التغيير الوطني» التي يقودها منشقون عن «مجتمع السلم» و«حزب الحرية والعدالة».