تواصل احتفالات العراقيين بخروج الاحتلال
Jan ٠٢, ٢٠١٢ ٠٦:٣١ UTC
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه يتعين تحقيق استقرار سياسي يسهم في بناء الدولة وحفظ الأمن والنهوض بالواقع الإقتصادي والخدمي
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه يتعين تحقيق استقرار سياسي يسهم في بناء الدولة وحفظ الأمن والنهوض بالواقع الإقتصادي والخدمي.جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام مهرجان أقامه التيار الرسالي بمناسبة اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وجدد المالكي الدعوة إلى الاحتكام إلى الدستور في حل القضايا المختلف عليها بين الفرقاء السياسيين، كما أشار إلى أهمية تفعيل القطاعين العام والخاص وتطوير المؤسسة التربوية والتعليمية وإصلاح الصناعات النفطية.
وقال المالكي إن من مصلحة العراق أن يعمق علاقاته مع دول العالم وجذب الاستثمارات في مختلف المجالات.
وكان رئيس الوزراء قد أعلن 31 من كانون الأول ديسمبر يوما وطنيا للعراق خلال احتفال أقيم أمس بمناسبة انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
على صعيد آخر أعلنت جماعة عصائب أهل الحق، الأحد، عن تنفيذها خمسة آلاف وثلاثمائة وسبعة وثلاثين عملية على طول سنوات الاحتلال، فضلا عن تقديمها مائتين واربعة وتسعين شهيداً عراقياً، وفي حين اعتبر أن انتصار الشعب العراقي على الاحتلال الأمريكي أعظم من انتصارهم في ثورة العشرين.
وقال امين عام الجماعة قيس الخزعلي خلال كلمة ألقاها أمام الحاضرين باحتفالية نظمتها الجماعة في بغداد، إن «نسبة مشاركة العصائب بالعمليات الخاصة بالمقاومة يعلمها الله وحده ويقدرها المنصفون المتخصصون في المجال العسكري».
وأضاف أن «عصائب أهل الحق شاركت بتنفيذ العشرات من العمليات النوعية التي دمرت وزلزلت قوات الاحتلال».
وأشار الخزعلي إلى أن «قرار خروج المحتل اتخذه الشعب ونفذته المقاومة بعملياتهم وتضحياتهم» مشيرا إلى أن «السياسيين الشرفاء استطاعوا استغلال هذا الاقتدار العراقي لتحويله لمدخل سياسي لاسترجاع السيادة لبلدنا».
على صعيد متصل أكد عضو إئتلاف دولة القانون سعد المطلبي أن العراق تمكن من فرض رؤيته السياسية على الجانب الأمريكي وأجبر القوات الأمريكية على مغادرة البلاد دون أي شروط.
وأشار المطلبي إلى أن الأمريكيين إذا دخلوا في بلد لم يخرجوا منه ببساطة ولم يتركوا ذلك البلد إلا وتركوا فيه قواعد عسكرية كبيرة واعدادا هائلة من الجنود وإتفاقيات أمنية لا تسمح لتلك الدول أن تتحكم بعدد الجنود الأمريكيين ومحاسبتهم على الاخطاء التي يرتكبوها، مشيرا إلى تواجد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية واليابان وغيرها من الدول.
وأكد المطلبي أن العراق تمكن خلافا لما حدث في تلك البلدان من فرض رؤيته السياسية على الولايات المتحدة وأجبر القوات الأمريكية على مغادرة البلاد ولم يسمح ببقاء حتى جندي أميركي واحد في الاراضي العراقية، مضيفا أن الحكومة العراقية ستفرض شروطا على دخول الدبلوماسيين الأمريكيين إلى الاراضي العراقية وأعدادهم.
وإعتبر المطلبي أن خروج القوات الأمريكية من العراق هو نصر للسيادة العراقية وإنجاز وطني شاركت به كافة الاطياف والمكونات العراقية، وهو ما كان يطمح له المواطن العراقي، مؤكدا أن العراقيين لم ولن يسمحوا لبقاء قوات الاحتلال على الاراضي العراقية بأي مسمى من المسميات.
على صعيد آخر تواصل خروج مجاميع ونواب واعضاء مجالس محافظات من القائمة العراقية فيما اعتبره سياسيون تداعي وانهيار في القائمة.
وأعلن عضو مجلس النواب عن العراقية إسكندر وتوت انسحابه منها وتشكيل تنظيم سياسي جديد. وقال وتوت في بيان له اليوم إنه واثنين آخرين من اعضاء القائمة من محافظة بابل انسحبوا من القائمة وسيشكلون تنظيم سياسي جديد.
واضاف البيان إن سبب الانسحاب يعود لعدم تحقيق المشروع الوطني للقائمة. وأعلنت حركة الوفاق الوطني في محافظة النجف السبت عن انسحابها من القائمة العراقية وانضمامها إلى حركة أبناء العراق للتغيير، مبينة ان سبب الانسحاب الإقصاء والتهميش والتوجه الطائفي لدى قادة القائمة وفقدان التوازن في التعامل مع قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، فيما أكدت حركة أبناء العراق للتغيير أن ممثلي العراقية في العديد من المحافظات سينضمون إليها قريبا.
وكان أعضاء حركة الوفاق في محافظة ذي قار أعلنوا، في وقت سابق الانسحاب الكامل من الحركة والقائمة العراقية نتيجة الأخطاء والممارسات التي انتهجتها قيادة القائمة العراقية مؤخرا بما فيها عمليات التهميش والإقصاء والتوجه الطائفي تجاه قيادات وكوادر ومرشحي الحركة والقائمة العراقية في مناطق الفرات الأوسط والجنوب، فيما أكدوا تشكيل حركة جديدة باسم حركة أبناء العراق للتغيير.
تغيير كبير دخل العراقيون خلاله العام الجديد وتغييرات سياسية في الاصطفافات الداخلية للقوائم تشير لتغييرات مهمة في المشهد السياسي الداخلي.