الحديث عن لقاء فلسطيني صهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76221-الحديث_عن_لقاء_فلسطيني_صهيوني
تقترب مهلة الثلاثة أشهر التي منحتها اللجنة الرباعية لتسوية الشرق الأوسط للجانبين الفلسطيني والصهيوني للعودة إلى طاولة المفاوضات من نهايتها في السادس والعشرين من الشهر الجاري دون أن تفلح في تحريك ملف التسوية المتعثرة بفعل الاستيطان الذي تشترط
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٢, ٢٠١٢ ٠٤:٥٠ UTC
  • الحديث عن لقاء فلسطيني صهيوني

تقترب مهلة الثلاثة أشهر التي منحتها اللجنة الرباعية لتسوية الشرق الأوسط للجانبين الفلسطيني والصهيوني للعودة إلى طاولة المفاوضات من نهايتها في السادس والعشرين من الشهر الجاري دون أن تفلح في تحريك ملف التسوية المتعثرة بفعل الاستيطان الذي تشترط

تقترب مهلة الثلاثة أشهر التي منحتها اللجنة الرباعية لتسوية الشرق الأوسط للجانبين الفلسطيني والصهيوني للعودة إلى طاولة المفاوضات من نهايتها في السادس والعشرين من الشهر الجاري دون أن تفلح في تحريك ملف التسوية المتعثرة بفعل الاستيطان الذي تشترط السلطة الفلسطينية وقفه للعودة إلى طاولة المفاوضات.

لكن مصادر صهيونية قالت أن جهوداً أمريكية أردنية نجحت في إقناع الطرفين على الالتقاء وان العاصمة الاردينة عمان ستحتضن الثلاثاء المقبل لقاءاً بين وفدين فلسطيني برئاسة صائب عريقات وصهيوني يقوده إسحاق مولخو مستشار رئيس حكومة الاحتلال بحضور ممثلين عن اللجنة الرباعية.

وقالت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية، أن الجهود لعقد اللقاء بدأت مع زيارة العاهل الأردني لرام الله، حيث طلب الأردن لعب دور فاعل في الجهود لتحريك عملية التسوية، وبدأ وزير الخارجية الأردني ناصر جودة بتنسيق الاتصالات من أجل عقد اللقاء بعد أن أجرى محادثات مع الجانبين.

الجانب الصهيوني يرى في اللقاء في حال عقده فرصة للخروج من حالة العزلة التي يعيشها على ضوء تعثر التسوية وإلقاء الكثيرين من المسؤولين باللائمة عليه في تعثر التسوية بفعل الاستيطان، وهو ما يفهم من رسالة الشكر التي وجهتها حكومة الاحتلال للعاهل الأردني ووزير الخارجية على مبادرتهما لجمع الأطراف بناء على الخطوط العريضة التي حددتها الرباعية.

ورغم أن كيان الاحتلال لا يعول على هذا اللقاء إلا أنه يرى مجرد عقده يمثل فرصة للتأكيد على أنه جاد في العودة إلى مفاوضات يحاول رسم خارطتها باستمرار الاستيطان والتهويد الذي يتهدد الأرض الفلسطينية. أما الفلسطينيون فيرون عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات تخلياً عن مطلب وقف الاستيطان.

وتسعى اللجنة الرباعية ومن خلفها الإدارة الأمريكية إلى جمع الطرفين على طاولة واحدة على الأقل لحفظ ماء الوجه حتى وان لم يحقق هذا اللقاء أي نتائج إلى جانب الظهور بأنها نجحت في تحريك التسوية.

عشرون ألف منزل مقدسي مهددة بالهدم

الحديث عن اللقاء الفلسطيني الصهيوني يأتي في وقت تتصاعد فيه وتيرة التهويد التي تستهدف المدينة المقدسة وهو ما يؤكده المحامي احمد الرويضي مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية والمختص في شؤون القدس والذي قال أن منطقة وادي حلوه في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك هي المنطقة التي سيتركز فيها عمل الجمعيات الاستيطانية الصهيونية وبشكل خاص جمعية (ألعاد) خلال العام 2012 حيث كان قد بدأ الاستيطان في هذه المنطقة في العام 1991 وتم تسجيل عمليات تلاعب تمت ما بين حارس أملاك الغائبين وما تسمى بدائرة أراضي الكيان ودوائر صهيونية حكومية بهدف نقل ملكية العقارات إلى الجمعيات الاستيطانية، وهذا ما حصل من خلال إقامة أكثر من 30 بؤرة استيطانيه في الحي المذكور من خلال حملة يتوقع أن تستأنف مع مطلع العام الحالي لربط هذه البؤر مع مشروع باب المغاربة.

وكشف الرويضي النقاب عن عمليات تلاعب تتم بين دوائر حكومية صهيونية مختلفة لتسهيل تواجد المستوطنين في المنطقة وأن الحكومة الصهيونية توفر الدعم الأمني والمالي لهذه الجمعيات وتحاول السيطرة على الأرض مستغلتاً القوانين الصهيونية التي تعتبر الإنسان الفلسطيني وعقاره وأرضه مجرد غائب في وطنه يباح أرضه وماله.

وأشار الرويضي إلى أن 20 ألف منزل بالقدس مهددة بالهدم بحجة البناء غير المرخص حيث تستخدم حكومة الاحتلال القوانين الصهيونية وإجراءات التخطيط لتفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين، واصفاً قرارات الهدم هذه بأنها ليست قانونية لان بلدية الاحتلال لا تسمح في الأساس للمقدسيين بالبناء ومن هنا يضطر المواطن المقدسي للمحافظة على بقاءه للبناء بدون ترخيص في غياب التنظيم الهيكلي.

اعتداءات تطال كل مناحي الحياة الفلسطينية

على صعيد أخر وفي إطار حملة الاستهداف التي تطال الفلسطينيين في كافة المناطق الفلسطينية بما فيها الأراضي المحتلة عام 48، كشف تقرير صادر عن مركز أبحاث فلسطيني أن الاحتلال الصهيوني أقدم على هدم مائتي منزل فلسطيني، في حين قامت بمصادرة أحد عشر ألف دونم من أراضيهم في الضفة الغربية والقدس، خلال العام المنصرم، مشيرًا إلى أن عدد المساجد المعتدى عليها بلغ ثلاثة وعشرين مسجداً، من هدم وتهديد وحرق وتشويه.

وأشار (مركز أبحاث الأراضي) في بيان له إلى أن الاحتلال أقدم على تهديد أكثر من خمسمائة مسكن فلسطيني بالهدم، وهدم ما يزيد على أربعمائة منشأة منها مائتي منزل وتهديد أكثر من ثلاثمائة منشأة أخرى «من خلال سياسة جعل ترخيص البناء ضرباً من المستحيل، وجعل الهدم مكلفاً، ودفع الفلسطينيين لهدم بيوتهم بأيديهم، وهذا من أبشع أصناف التعذيب السادي» بحسب تعبير المركز.

وبين أن مساحة الأراضي المعتدى عليها من قبل الاحتلال بلغت خلال هذا العام حوالي اثنا عشر ألف دونم، منها حوالي أحد عشر ألف دونم مصادرة، والباقي تهديد بالإخلاء القسري، فضلاً عن تجريف وحرق وتخريب ما يزيد عن ألفي دونماً من الأراضي الزراعية.
وفي المقابل؛ أشار تقرير مركز أبحاث الأراضي إلى أن الاستيطان الصهيوني متواصل في 115 مغتصبة صهيونية مقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، خلال العام المنصرم، وفي 15 مغتصبة أخرى يتم تجريف الأراضي الفلسطينية المجاورة وتمهيدها لتوسيع المغتصبات عليها، هذا فضلاً عن إنشاء حوالي خمسين منشأة صناعية وحدائق على الأراضي الفلسطينية المصادرة في الضفة خلال هذا العام.

وفي داخل الأراضي المحتلة سنة 1948؛ أفاد التقرير بمصادرة حكومة الاحتلال ثمانمائة ألف دونم من أراضي فلسطينيي النقب، في حين هدمت قرية العراقيب أكثر من 40 مرة متتالية، حيث كان سكانها يعيدون بناءها بعد كل عملية هدم.