فلسطين: الانقسام والتهويد والعدوان ابرز احداث عام 2011
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76228-فلسطين_الانقسام_والتهويد_والعدوان_ابرز_احداث_عام_2011
ودع الفلسطينيون العام ألفين واحد عشر، على وقع التصعيد الصهيوني المتواصل على الأرض والمصاحب لتهديدات وتوعدات لغزة بحرب لن تكون اقل حدَّة مما عاشه الفلسطينيون على مدار الحرب الصهيونية الأخيرة والتي لا زال الفلسطينيون يحيون ذكراها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠١, ٢٠١٢ ٠٣:١٤ UTC
  • فلسطين: الانقسام والتهويد والعدوان ابرز احداث عام 2011

ودع الفلسطينيون العام ألفين واحد عشر، على وقع التصعيد الصهيوني المتواصل على الأرض والمصاحب لتهديدات وتوعدات لغزة بحرب لن تكون اقل حدَّة مما عاشه الفلسطينيون على مدار الحرب الصهيونية الأخيرة والتي لا زال الفلسطينيون يحيون ذكراها

ودع الفلسطينيون العام ألفين واحد عشر، على وقع التصعيد الصهيوني المتواصل على الأرض والمصاحب لتهديدات وتوعدات لغزة بحرب لن تكون اقل حدَّة مما عاشه الفلسطينيون على مدار الحرب الصهيونية الأخيرة والتي لا زال الفلسطينيون يحيون ذكراها ومشاهد ما ارتكب فيها، في المقابل يؤكد الفلسطينيون على جاهزيتهم واستعدادهم للتصدي إلى عدوان صهيوني قد يحدث في أي لحظة، وهي جهوزية ربما تزيد محاول الاحتلال الذي يواصل التحريض على غزة بزعم أن المقاومة باتت تمتلك أسلحة ربما تغير قواعد اللعبة وتزيد من خشية الكيان في الإقدام على أي مغامرة، ليبقى الحصار والعدوان هو ما يلف غزة على أبواب العام الجديد.

حملة تهويد مسعورة

وفي العام المنصرم شهدت المدينة المقدسة المحتلة عملية تهويد واستيطان غير مسبوقة بعد أن تسارعت وتيرة الحملة الاستيطانية المسعورة مستهدفة المدينة وأحياءها العربية في مسعى لتغيير الواقع الديمغرافي بما يضمن للصهاينة فيها عاصمة أبدية وموحدة لكيانهم المزعوم، وقد عد أخير على تمرير مشروع قانون يعتبر القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

المعالم الإسلامية في المدينة هي الأخرى كانت هدفا لحكومة الاحتلال وقطعان ما يسمون بالجماعات اليهودية المتطرفة لغرض طمس المعالم ومحو الهوية، فقد قررت حكومة الاحتلال هدم جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك، لكن القرار اجل خشية من اندلاع مواجهة قد تؤسس لإنتفاضة جديدة، هذا إلى جانب الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين لباحات المسجد الأقصى وتدنيسه.

كما حمل العام ألفين واحد عشر الإعلان عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية ضمن مخطط لإقامة قرابة ستين ألف وحدة استيطانية وهذه المرة ليس في الأحياء الغربية للمدينة أو محيطها بل في الأحياء الشرقية التي يقول الفلسطينيون أنها ستكون عاصمة دولتهم المستقبلية.

توافقات نظرية وعلى الأرض لا جديد

ومع وداع العام طوى الفلسطينيون عام خامس من الانقسام والذي فشلت حواراتهم وعلى كثرتها التي شهدها العام المنصرم في أن تحدث ولو اختراقة فعلية لجهة إنهاء هذا الانقسام، ولتنتهي كل الحوارات والتي بلغت ذروتها باللقاءات المتكررة التي جمعت كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة انتهت بتجديد التوافقات التي سبقت.

توافقات وان أعطت الأمل من جديد لإنهاء الانقسام واستعادة اللحمة إلا أنها بقيت حبيسة الإطار النظري دون أن ترتقي لمستوى التنفيذ الفعلي على الأرض والذي يقول الفلسطينيون أنها ساحة الاختبار الحقيقي لإنجاح المصالحة، وسط أمل بأن يفتح العام 2012 الباب على مصراعيه أمام انجاز اتفاق المصالحة ولملمة شمل الفلسطينيين بشكل يمكنهم من تخطي الصعاب ومواجهة التحديات.

هزَّة الربيع العربي

الربيع العربي كان من ابرز ملامح العام المنصرم وفيه سقطت عروش ولا زالت أخرى مهددة، ومن ابرز هذه العروش سقوط النظام المصري الذي قاده الرئيس المخلوع حسني مبارك على مدار ثلاثين عاماً والذي كان بمثابة صمام الأمان لكيان الاحتلال بإقرار قادته، ومع الربيع بدا أكثر تفاؤلا في استعادة الدور المصري والعربي تجاه قضيتهم الفلسطينية والتي ساهم النظام المخلوع في تغييبها، بل شارك الاحتلال في حصار أثقل كاهل الغزيين الذين لا زالوا يكتوون بناره، وسط أمل في أن يعيد الربيع العربي المكانة للقضية الفلسطينية وان يردع كيان الاحتلال على استمرار استفراده بهم كما هو حاصل على مدار السنوات التي مضت.

ربيع احدث ما يشبه التسونامي سياسي لدى الكيان الصهيوني الذي لازال يعيش حالة من الإرباك والتخبط في كيفية مواجهة تداعياته خصوصاً على الجبهة الجنوبية مع مصر والتي يقول محللول الكيان أن الربيع العربي تحول إلى شتاء إسلامي وان كيان الاحتلال بات يعيش في وسط أكثر عداءاً، خصوصاً بعد أن أعاد إحياء جبهة مصر وهو ما يزيد من قلق الكيان.

حملة دبلوماسية

على الصعيد الخارجي شهد العام المنصرم أول حملة دبلوماسية قامت بها السلطة الفلسطينية توجت بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب الاعتراف الدولي بدولة فلسطين على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف.

وعلى وقع هذا التوجه جيشت الإدارة الأمريكية كل إمكاناتها في مسعى لإفشال المسعى الفلسطيني استجابة للرغبة الصهيونية الرافض لإخراج ملف التسوية من عباءة الاستفراد الأمريكي إلى المنظمة الدولية، فنجحت الإدارة الأمريكية في إفشال المسعى من خلال الضغط والتهديد والوعيد لأعضاء مجلس الأمن وأيضا للسلطة الفلسطينية التي قوبل مسعاها بتهديد أمريكي وصهيوني بقطع المساعدات وعائدات الضرائب.

لكن السلطة الفلسطينية أصرت على المواصلة وكانت بداية المواجهة، ولوحت السلطة بخياراتها لكن الفشل لم يعني نهاية المطاف بل كان بداية لحملة ديبلوماسية توجت بقبول فلسطين كدولة عضو في منظمة اليونسكو الدولية وهو ما أثار غضب الإدارة الأمريكية وكيان الاحتلال فيما أعلنت السلطة نيتها مواصلة التوجه للمنظمات المنبثقة عن الأمم المتحدة للانضمام إليها كعضو وهو ما يعني استمرار المواجهة السياسية ومعركة عض الأصابع في ظل استمرار تعثر التسوية التي رهنت السلطة الفلسطينية تحريكها بوقف الاستيطان الذي يواصل التهام ما تبقى من أرض وعد الفلسطينيون يوما أنها ستقام عليها دولتهم.

صفقة الأحرار وإذلال الاحتلال

كما اعتبرت صفقة تبادل الأسرى أو ما أطلق عليه الفلسطينيون صفقة وفاء الأحرار والتي بموجبها أطلق سراح الجندي الصهيوني الأسير لدى فصائل المقاومة في غزة مقابل إذعان كيان الاحتلال لشروط المقاومة ومطالبها في الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني وهو الثمن الذي تمسكت به المقاومة على مدار السنوات الخمس وهي الفترة التي أمضاها شاليط في الأسر.

وكان أهم ما ميز الصفقة قدرة المقاومة في الاحتفاظ بالجندي شاليط وفشل أجهزة امن الكيان واستخباراته في التعرف ولو على خيط يمكن أن يوصلها إلى مكان أسره وهو ما شكل فشل ذريعاً لاستخبارات الكيان الصهيوني، كما أن الصفقة نجحت في كسر المعايير الصهيونية في أي عملية تبادل إلى جانب القدرة الفائقة التي أبداها مفاوضوا المقاومة في التمسك باشتراطاتهم وهو ما اقر به قادة الاحتلال الصهيوني الذين لم يجدوا أمامهم من خيار الإذعان لمطالب المقاومة الفلسطينية باعتباره الأمل المتبقي لاستعادة شاليط.

وقد أدخلت الصفقة الفرح في كل بيت فلسطيني وإعادة الأمل من جديد لكافة الأسرى والمعتقلين وذويهم في أن يلتم الشمل من جديد رغم سنوات القهر والحكم بمدى الحياة والتي يسعى من خلالها الاحتلال إغلاق أي نافذة أمل لدى الأسير الفلسطيني في الحرية.

وعلى وقع أول أيام العام الجديد يأمل الفلسطينيون في أن يكون العام 2012 عام إنهاء الانقسام واستعادة اللحمة وإنهاء الحصار واستعادة المكانة بفعل الربيع العربي وهو ما من شأنه أن يعني ضمناً إبعاد شبح الحرب عن غزة ووقف غول التهويد والاستيطان الذي يلتهم الضفة والقدس المحتلتين بعد أن استفرد بهم كيان الاحتلال فهل تتحقق الأمنية وينال الفلسطينيون ولو شيئاً مما حلموا به.