ذبح مصر بسكّين الإعلام
Dec ٢٨, ٢٠١١ ٠٢:٣١ UTC
تلعب وسائل الإعلام الخاصة والعربية دوراً خطيراً في الأحداث التي تمر بها مصر بعد ثورة 25 يناير، وأصبحت كثير من تلك القنوات المملوكة لرجال أعمال، ينتمون لفلول النظام السابق موجّهة لتنفيذ أجندة معيّنة داخل مصر تتلخّص في تأجيج الصراعات والفتن عبر الأخبار والتقارير والفيديوهات التي تركّز على جانب واحد
تلعب وسائل الإعلام الخاصة والعربية دوراً خطيراً في الأحداث التي تمر بها مصر بعد ثورة 25 يناير، وأصبحت كثير من تلك القنوات المملوكة لرجال أعمال، ينتمون لفلول النظام السابق موجّهة لتنفيذ أجندة معيّنة داخل مصر تتلخّص في تأجيج الصراعات والفتن عبر الأخبار والتقارير والفيديوهات التي تركّز على جانب واحد وهو (رد الفعل) دون التركيز على الفعل نفسه بهدف التحريض وإشعال الأحداث، وقد كان ذلك واضحاً في أحداث شارع محمد محمود، وأحداث شارع القصر العيني، حيث ركّزت وسائل الإعلام على تعامل الشرطة وعناصر من الجيش مع المتظاهرين، واستخدام العنف ضدّهم، دون التركيز على أعمال التخريب والبلطجة وحرق المنشآت والمراكز العلمية التي قامت بها عناصر مندسّة كانت تقف في صفوف المتظاهرين.نفس المشهد تكرر في الأحداث التي شهدها محيط مجلس الوزراء قبل اسبوع حيث ركّزت وسائل الإعلام الخاصة والعربية على اعتداء رجال الأمن على المتظاهرين دون النظر في شرعية الاعتصام أمام مقر مجلس الوزراء وغلق المقر أمام رئيس الوزراء الجديد وحكومته ومنعهم من الدخول لأداء عملهم.
فهل هذا النوع من الاعتصامات تسمح به حكومات الشعوب الأخرى سواء الأوروبية أو الأمريكية أو حتى الحكومات العربية؟
هل تسمح على سبيل المثال دولة قطر لبعض المعتصمين بإهانة أمير قطر وجيشه أمام الفضائيات؟
قنوات عربية وفي مقدمتها قناة «الجزيرة» القطرية يرى خبراء أنها خرجت عن دورها الاعلامي لتلعب دوراً استراتيجياً لصالح قطر يستهدف تضخيم الأمور في مصر والمساعدة على إشعال الأوضاع أكثر عبر التركيز على لقطات معيّنة وإغفال أحداث أخرى، وأيضا التركيز على ضيوف ومصادر معينة لها توجه معادي للجيش المصري، وتعمّدت القناة بثّ الشتائم والألفاظ الخادشة ضد الجيش المصري بشكل يخرج عن المهنية الإعلامية، مما جعل المصريين يتشككون في نوايا تلك القنوات وأهدافها وأصبح الأمر ليس تغطية أحداث متعلقة بثورة، بل أنه دخل في تنفيذ أجندات سياسيّة لصالح دول أجنبية وعربية في المنطقة تسعى لسقوط مصر بهدف فرض الوصايا الدولية عليها.
وفي هذا الاطار كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى عن وجود مخطط للسيطرة على قناة السويس للتحكم في الملاحة البحرية.
مما لا شك فيه أن المجلس العسكري المصري ساعد أيضاً في تقوية نفوذ تلك القنوات وتفشي الفوضى الإعلامية التي تعيشها مصر الآن بسبب تأخره في كشف الحقائق وتفسيرها أمام الشعب المصري والإعلاميين وإخبارهم أولاً بأول بالحقيقة ما أدّى إلى تسرّب الشائعات والحقائق المغلوطة التي أستغلتها تلك القنوات، وهو ما أكّدت عليه الدكتورة ليلى عبد المجيد عميد كلية الإعلام السابق، والتي شددت على أهمية إعلاء المصلحة الوطنية على التسابق في نقل الأخبار والصور المُثيرة والمُهيّجة للشعوب، وضربت ليلى عبد المجيد مثالاً بصورة الفتاة التي سحلها بعض جنود الجيش، والتى ظهرت فيها الفتاة (عارية) موضحةً أن المسؤولية الإجتماعية كانت تحتم على من قام بإلتقاط هذه الصورة إبلاغ النيابة العامة للتحقيق في الواقعة بدلاً من أن يبثها على الفضائيات المصرية والعالمية والتي تم أستغلالها في الأساءة للجيش المصري، مشيرةً إلى أن نشر هذه الصورة يتعارض مع القيم والمبادئ الإسلامية والعربية، وتسبب في فضيحة للفتاة ولأهلها، وهو ما نهى عنه الإسلام الذي حثّنا على ستر المسلمين.
الدكتور سليم العوا المرشح المحتمل للرئاسة حمّل وسائل الإعلام الخاصة وبعض القنوات العربية مسؤولية إشعال الأحداث في مصر، مشيراً إلى أن مصر تتعرض لمؤامرة يقودها الإعلام.