مخطط لتبرئة مبارك من قتل المتظاهرين
Dec ٣١, ٢٠١١ ٠٣:١٥ UTC
بعد يوم واحد من عودة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لقفص الإتهام لإستئناف محاكمته بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين، بعد توقف دام ثلاثة أشهر رفضت خلاله المحكمة دعوى رد المستشار أحمد رفعت الذي يحاكم مبارك، قضت محكمة جنايات القاهرة
بعد يوم واحد من عودة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لقفص الإتهام لإستئناف محاكمته بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين، بعد توقف دام ثلاثة أشهر رفضت خلاله المحكمة دعوى رد المستشار أحمد رفعت الذي يحاكم مبارك، قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءة جميع الضباط بقسم شرطة السيدة زينب، وعددهم خمسة ضباط من تهمة قتل 5 من المتظاهرين والشروع في قتل 6 آخرين إبان أحداث تظاهرات يومي 28 و 29 يناير الماضي.صدر الحكم وسط تشديدات أمنية مكثفة، حيث تم تطويق مقر المحكمة بقوات من الشرطة مدعومة بقوات من الجيش تحسبا لأي رد فعل من قبل أهالي الشهداء والمصابين الذين أحاطوا مقر المحكمة رافعين لافتات تحمل شعارات تطالب بالقصاص من قتلة أبناءهم.
المحكمة قالت في حيثيات هذا الحكم «إنه ثبت في يقينها أن ثلاثة من المتهمين كانوا خارج ديوان قسم شرطة حي السيدة زينب عند وقوع الأحداث، وأن المتهمين الآخرين كانا داخل ديوان القسم وقاما بالدفاع عن نفسيهما والمنشأة العسكرية المنوط بهما حراستها، على نحو يمثل دفاعا شرعيا طبقا لنص المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية».
وأكدت المحكمة «أن القتلى ليسوا بمتظاهرين، حيث انهم قاموا بإلقاء الطوب والأحجار وقنابل المولوتوف وإضرام النيران بديوان القسم محاولين الفتك بالضباط، بينما كان الضباط المتهمون في تلك اللحظة يقومون بالدفاع عن أنفسهم وحياتهم، مشيرة إلى أنه ثبت لديها من واقع التحقيقات التي باشرتها المحكمة والتسجيلات المصورة عدم صحة الاتهامات المسندة إلى المتهمين».
وعقب سماع هذا الحكم أنهار أهالى الشهداء والمصابين من البكاء، وتعالت صرخاتهم أعتراضا على هذا الحُكم الذي أعتبره بأنه خطوة لتبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وأمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة تجمع أهالي الشهداء والمصابين، رافعين صور أبناءهم الذين أستشهدوا أثناء التظاهرات التي أنطلقت يومي 28 و 29 يناير الماضي ضمن أحداث ثورة 25 يناير، وأعلنوا أعتراضهم على حُكم تبرئة الضباط المتهمين بقتل ثوار حي السيدة زينب، وأنهم سيتقدمون بالطعن في الحكم ونظر القضية في دائرة أخرى وقاض آخر.
ووصف أهالي الشهداء الحُكم بأنه عار في جبين القضاء المصري، وطالب الأهالي في بيان لهم بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة لإعادة محاكمة كل من أجرموا في حق الثورة والثوار.
مصادر قانونية قالت أن هذا الحكم سيساعد بالطبع في تبرئة مبارك من تهمة التحريض على قتل الثوار، حيث سيستند عليه دفاع مبارك في تلك القضية لأثبات أن مبارك لم يعطي أوامر لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بإطلاق النار على المتظاهرين، وأوضحت المصادر أن هذا الحكم أيضا جاء في مصلحة العادلي الذي يُحاكم حاليا بتهمة قتل الثوار والمتظاهرين، وهو ما يؤكد شكوك أهالي الشهداء بان الحُكم بتبرئة الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين إنما هو خطوة لتبرئة مبارك ورموز نظامه.