صراع الأحزاب على حُكم مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76249-صراع_الأحزاب_على_حُكم_مصر
بعد الفوز الكبير الذي حققه التيّار الإسلامي المتمثل في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وحزب النور السلفي في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب، والتي حصلا فيها على ثلثي أصوات القوائم، تتصارع تلك الأحزاب الآن للفوز بمقعد رئيس مجلس الشعب القادم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٦, ٢٠١١ ٠٣:١٦ UTC
  • صراع الأحزاب على حُكم مصر

بعد الفوز الكبير الذي حققه التيّار الإسلامي المتمثل في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وحزب النور السلفي في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب، والتي حصلا فيها على ثلثي أصوات القوائم، تتصارع تلك الأحزاب الآن للفوز بمقعد رئيس مجلس الشعب القادم

بعد الفوز الكبير الذي حققه التيّار الإسلامي المتمثل في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وحزب النور السلفي في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب، والتي حصلا فيها على ثلثي أصوات القوائم، تتصارع تلك الأحزاب الآن للفوز بمقعد رئيس مجلس الشعب القادم.
هذا الصراع اشتد بعد انتهاء جمعة «رد شرف حرائر مصر» والتي طالب خلالها المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى مجلس رئاسي مدني مكوّن من خمسة أشخاص هم( رئيس مجلس الشعب الجديد وحسام عيسى وعبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي وجورج إسحق) على أن يقوم رئيس مجلس الشعب بمهام رئيس الجمهورية حتى يتم تسليم السلطة لرئيس مُنتخب.
حزب الحرية والعدالة الذي حصُل على أعلى الأصوات في المرحلتين الأولى و الثانية من الإنتخابات يرى أنه من حقه أن يترأس أحد أعضاءه مجلس الشعب باعتباره حاصل على الأغلبية، وتعكف قيادات الحزب حالياً على اختيار رئيس مجلس الشعب القادم، وعلى الرغم من وجود شخصيّات كثيرة داخل حزب الحرية والعدالة مؤهلة لهذا المنصب، إلا أن جماعة الأخوان المسلمين تدور اختياراتها ما بين القيادي الدكتور عصام العريان نائب رئيس الحزب وبين المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية السابق وعضو مجلس الشعب الجديد، وحتى الآن فإن قيادات جماعة الاخوان المسلمين تتوافق على اختيار العريان نظراً لأنه يتمتع بخبرة سياسية وكفاءة عالية تؤهله لقيادة مجلس الشعب القادم، الذي من المفترض أن يقود مصر خلال الفترة الإنتقالية.
لكن قيادات حزب النور السلفي والذى حصل على المركز الثاني في عدد أصوات الناخبين ترى أن الحزب به شخصيات ذات كفاءة قانونية وخبرة سياسية لا تقل عن كفاءة من ترشحهم جماعة الأخوان المسلمين لتولي منصب رئيس مجلس الشعب.
وأكدت قيادات حزب النور أن من حقّهم الترشح للفوز بمقعد رئيس مجلس الشعب، كما أنهم سيترشحون بقوة لرئاسة اللجان الفرعية في المجلس.
أما حزب المصريين الأحرار فيطالب بأن يكون رئيس مجلس الشعب من خارج الأغلبية داخل البرلمان لضمان الحيادية.
ولتفادي الصدام الذي قد يحدث نتيجة صراع الأحزاب الفائزة والقوى السياسية التي شاركت في الأنتخابات، على مقعد رئيس مجلس الشعب لما سيكون لهذا المنصب من صلاحيات كصلاحيات رئيس الجمهورية حتى موعد الانتخابات الرئاسية، وافق المجلس الأعلى للقوّات المسلحة على اقتراح تقدّم به المجلس الإستشاري بتقصير الفترة الإنتقالية شهرًا كاملاً، وذلك بتقديم انتخابات مجلس الشورى، بحيث تتم في 22 فبراير المقبل بدلاً من منتصف مارس المقبل. وهو ما أكد عليه الدكتور محمد الخولي، المتحدث باسم المجلس الإستشاري ،مشيراً إلى أن تقصير الفترة الإنتقالية تُعد خطوة ملموسة من أجل تحقيق الإستقرار في مصر، والذي تنشده جميع أطياف الشعب المصري.
ولكن يبدو أن هذا الصراع الذي بدأ مبكراً قبل بداية المرحلة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب سيُساعد على اشتعال الأوضاع أكثر مما هي عليه على الساحة السياسية المصرية خلال الفترة المقبلة، خاصة من المعارضين لسيطرة التيّار الأسلامي على البرلمان القادم، ولما تشهده هذه الساحة من توترات وأختلافات في الرؤى بشأن الدستور الجديد واللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور، والتي من المُقرر أن يشكلها أعضاء مجلس الشعب بمشاركة شخصيات سياسية وقانونية من خارج المجلس.