مخطط أمريكي لفرض الوصايا على مصر
Dec ٢٥, ٢٠١١ ٠٢:٣٣ UTC
تشهد العلاقات المصرية الأمريكية توتراً شديداً إثر التصريحات التى أدلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون ووصفت فيها الجيش المصري بأن «العار قد لحق به» جرّاء الإعتداءت التي مارستها عناصر تنتمي للجيش المصري ضد إحدى الفتيات المعتصمات في شارع قصر العيني
تشهد العلاقات المصرية الأمريكية توتراً شديداً إثر التصريحات التى أدلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون ووصفت فيها الجيش المصري بأن «العار قد لحق به» جرّاء الإعتداءت التي مارستها عناصر تنتمي للجيش المصري ضد إحدى الفتيات المعتصمات في شارع قصر العيني.تلك التصريحات التي قالتها كلينتون نزلت على المصريين كالصاعقة، لأنّه مهما حدث فإنهم يعتبرون جيشهم هو الحصن المنيع لهم ضد أي عدوان خارجي، ويقدّرون للجيش ما عاناه خلال الحروب التي خاضها ضد قوّات الأحتلال الصهيوني.
تصريحات كلينتون اعتبرها المصريّون بأنها جرس الإنذار الأوّل لفرض الوصايا الأجنبية على مصر.
مخاوف المصريين من فرض الوصايا الأجنبية على مصر لم تكن شكوكاً أو هواجس دارت في عقولهم، بل قالها لهم صراحةً المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة فى إحدى رسائله، والذي أكد خلالها أنّه توفّرت لديه معلومات تدعو إلى الحيطة والحذر خلال الفترة القادمة ومن أبرزها استمرار المخطط الهادف إلى إفشال وإسقاط الدولة المصريّة بتصعيد الإعتصامات والإحتجاجات واستهداف المرافق الحيويّة للدولة.
وأضاف المجلس العسكري أن المخطط يستهدف إبقاء الوضع على ما هو عليه في ميدان التحرير لأكبر وقت ممكن والعمل على تصعيد الأحداث بهدف توريط المجلس الأعلى للقوّات المسلحة باستثمار تدخله كلّما حدث ذلك من جانبه.
وأهاب المجلس العسكري بكل المصريين تفهّم دقة المرحلة التي تمر بها مصر والتي تتطلب من الجميع العمل على تجاوزها دون مخاطر تؤثّر على أمن وسلامة مصر.
تلك الرسالة سبقها تحذير من مسؤول مصري رفيع المستوى من وجود مخطط لإحراق مصر، في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير، وأشار إلى أن جهات «سيادية رصدت تحرّكات واتصالات لعناصر داخلية مع جهات أجنبية لتنفيذ هذا السيناريو، من خلال استفزاز عناصر القوّات المسلحة في عدد من الأماكن الحيوية، والوصول إلى سقوط مزيد من القتلى، واستغلال الموقف وإشعال حرائق فى عدد من المنشآت بهدف إثارة الفوضى».
وكشف المسؤول المصري أن الجهات الأمنية السيادية تمكنت خلال الأيام الماضية من رصد هذه الاتصالات والتحركات، وتأكدت أن الهدف منها تحويل البلاد إلى فوضى عارمة وحرب أهلية بين الشعب والقوات المسلحة تمهيداً لصدور قرارات بتدخل قوّات أجنبية للفصل بين الشعب والقوات المسلحة.
أما الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر قال إن لمصر أعداء كثيرين يتربّصون بها، وحذّر شيخ الأزهر من المخططات الأجنبية التي تستهدف مصر، ولا تريد أن تكون دولة قويّة لها ثقلها الإقليمي والعالمي.
الخبير العسكري اللواء صفوت الزيات يرى إن مصر تتعرض لمخطط يستهدف تفتيت جيشها الذي يعتبرأقوى جيش في العالم العربي والذى يتصدر الترتيب الحادي عشر عالميًا كجيش نظامي والسابع عشر كجيش عالمي متعدد القوى، وأن هذا المخطط تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.
وأشار اللواء صفوت الزيات إلى أن واشنطن تتربص بمصر بعد أن تأكدت من صعود التيّار الإسلامي في الإنتخابات البرلمانية ومدى تأثير ذلك على حكومة مصر القادمة والحكم الجديد في مصر.
وأوضح الزيات أن المخاوف التي يشعر بها المصريون، وقادتهم تجاه المخططات الأجنبية المشبوهة التي تستهدف أمن مصر واستقرارها، هي مخاوف في محلّها، مشيراً إلى أن المخابرات الأمريكية لها دور واضح لما يحدث في مصر حاليًا ولعبت دوراً مؤثراً في إثارة الفتن الطائفية بين المسلمين والمسيحيين من جهة، وإشعال الوقيعة بين الجيش والشعب المصري من جهة أخرى حتى تزرع المبررات لفرض الوصايا الأجنبية على مصر.
تلك التصريحات التي صدرت من مسؤولين مصريين منهم قادة في المجلس العسكري جاءت في وقت تتهم فيه القوى الإسلامية والوطنية المصرية الولايات المتحدة ببيع شحنات أسلحة قاتلة لمصر لفض التظاهرات وأعمال الشغب التي يقوم بها المتظاهرون، وتلك الشحنات تحتوى على قنابل غازية مُحرمة دولياً تسببت في استشهاد عشرات المتظاهرين وإصابة المئات أثناء أحداث شارع محمد محمود.
حيث ترى القوى الإسلامية والوطنية المصريّة أن الولايات المتحدة غير جادة في دعمها للثورة المصرية ولحقوق الأنسان وللديمقراطية - كما تزعم- وأنها تُكيل الأمور بمكيالين كما أعتادت، كما أنها داعمة للأنظمة الديكتاتورية العميلة لها وهو ما كانت تفعله مع نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي تركته طوال 30 عاما يفتك بشعبه ويعتقل خصومه ومعارضيه ويذيقهم أبشع أنواع العذاب بواسطة أسلحة التعذيب التي كانت تصدرها له واشنطن، ولأن مبارك كان ينفذ الأجندة الأمريكية فى المنطقة، فكانت واشنطن تغضّ البصر عن جرائم التعذيب التي ارتكبها مبارك ضد شعبه خلال ثلاثة عقود كاملة.