طرد منافقي خلق من العراق والحوارات السياسية مستمرة
Dec ٢٤, ٢٠١١ ٠٢:٥٦ UTC
قرر العراق البدء بتنفيذ عملية طرد أعضاء منظمة خلق الإرهابية، فيما فر عشرة من أعضاء المعسكر وسلّموا أنفسهم للأجهزة الأمنية. وقال رئيس الوزراء نوري كامل المالكي إن «منظمة مجاهدي خلق إرهابية والدستور العراقي يحظر التعامل مع منظمات إرهابية
قرر العراق البدء بتنفيذ عملية طرد أعضاء منظمة خلق الإرهابية، فيما فر عشرة من أعضاء المعسكر وسلّموا أنفسهم للأجهزة الأمنية.وقال رئيس الوزراء نوري كامل المالكي إن «منظمة مجاهدي خلق إرهابية والدستور العراقي يحظر التعامل مع منظمات إرهابية، وإن كانت ليست بإرهابية كما يزعم البعض فأن الدستور العراقي لا يسمح لنا بوجود منظمات تشن عدواناً على دول الجوار أو تتخذ من الأراضي العراقي مقراً لها للقيام بعمليات عدائية ضد تلك الدول، ومنها منظمة البيجاك الإيرانية ومنظمة البككه التركية وغيرها».
وأضاف المالكي أن نهاية العام الحالي هو الموعد النهائي لخروج منظمة خلق من العراق، لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طلب منّا تمديد تواجدهم إلى 6 شهور أخرى بدءاً من شهر نوفمبر الماضي. مبينا «وافقنا على ذلك شرط أن يخرج نصفهم الآن أي بحدود 400-800 شخصاً، لكن منظمة خلق رفضت وحفرت الخنادق استعداداً للقتال».
ووصف المالكي منظمة خلق بالإرهابية وإنها منظمة تحتل أراض عراقية ولا يوجد دولة في العالم تحتل أرض عراقية لا توجد لدى السلطات العراقية سطوة وسلطة عليها ولا نعرف حتى عدد الموجودين داخل معسكراتهم.
مشيراً الى انه أخبر قادة الإتحاد الأوروبي الذين غالباً ما يضغطون بشأن هذه المنظمة، «وقلنا لهم أن العراق ليس طرفاً في الصراعات الإقليمية والدولية وعلى هذه المنظمة الخروج من العراق».
على صعيد متصل افاد مصدر أمني في محافظة ديالى، الجمعة، بأن 10 عناصر من المنظمة تمكنوا من الهروب من المعسكر واللجوء إلى مركز شرطة شمال بعقوبة، مبينا أن هروبهم جاء بسبب تعرضهم للتعسف والظلم من قيادات المنظمة.
وقال المصدر إن «10 عناصر من منظمة خلق المتمركزة في معسكر اشرف أو ما يعرف بالوقت الحالي مخيم العراق الجديد قرب ناحية العظيم هربوا الجمعة، من المعسكر ولجأوا إلى احد مراكز الشرطة القريبة».
وأضاف المصدر أن «سبب هروب هؤلاء هو تعرضهم للتعسف والظلم من قيادات المنظمة»، مشيرا إلى أن الهاربين طالبوا الحكومة المركزية بتسفيرهم إلى الخارج، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
على صعيد آخر دعا ممثل المرجع الديني في العراق السيد علي السيستاني في كربلاء المسؤولين العراقيين إلى تحمل مسؤولياتهم وإنهاء حالة عدم المبالاة بدماء العراقيين، وتشكيل خلية لمعالجة الأزمات.
وطالب السيد أحمد الصافي خلال خطبة الجمعة السياسيين إلى تحمل مسؤولياتهم والجلوس والتحاور لخلافاتهم من منطلقات واقعية.
وانتقد ممثل السيستاني المسؤولين الذين قال إنهم لا يقدمون حلولاً لوقف الإنهيارات الأمنية وعمليات قتل المواطنين، وانما يكتفون ببيانات الإدانة.
وطالب الصافي المسؤولين بتغليب مصلحة الشعب على مصالحهم الخاصة، والعمل من أجل وحدة البلد وتعزيز وحدته الوطنية. وحذّر من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن حماية المفسدين في إدارات الدولة.
ودعا ممثل المرجعية الدينية في كربلاء الحكومة إلى المحافظة على هيبة الدولة من خلال فرض العقوبات وتنفيذها.
الى ذلك تواصل القيادات العراقية مباحثاتها لتخفيف التوتر السياسي بعد مذكرة اعتقال طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية المطلوب على خلفية قضايا إرهابية اعترف بتنفيذها أفراد من حمايته.
وبحث رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري مع رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي والقيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي التطوّرات السياسية والملف الأمني في البلاد.
وذكر بيان لمكتب العيساوي الجمعة انه «تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد والآليات الكفيلة بحل المشاكل بين الفرقاء السياسيين».
وأكد العيساوي بحسب البيان على «ضرورة أن يتحمل جميع القادة السياسيين المسؤولية للخروج من هذه الأزمة في ظل اكتمال انسحاب القوات الامريكية من العراق».
الحوار السياسي مطلوب ولقاء الفرقاء لحل أزمات البلاد أكثر من مطلوب ولكن استقلال القضاء العراقي أمر لا يمكن إخضاعه للإتفاقات السياسية.