حماس والجهاد إلى الإطار القيادي المؤقت والكيان يرد بالتهديد والوعيد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76258-حماس_والجهاد_إلى_الإطار_القيادي_المؤقت_والكيان_يرد_بالتهديد_والوعيد
أعلنت كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي المشاركة في الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية وذلك في ختام لقاءات الفصائل الفلسطينية التي احتضنتها القاهرة، خطوة اعتبرها المراقبون انجازاً أولي على طريق الشراكة السياسية وتوحيد الموقف السياسي الفلسطيني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٤, ٢٠١١ ٠٢:٤٣ UTC
  • حماس والجهاد إلى الإطار القيادي المؤقت والكيان يرد بالتهديد والوعيد

أعلنت كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي المشاركة في الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية وذلك في ختام لقاءات الفصائل الفلسطينية التي احتضنتها القاهرة، خطوة اعتبرها المراقبون انجازاً أولي على طريق الشراكة السياسية وتوحيد الموقف السياسي الفلسطيني

أعلنت كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي المشاركة في الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية وذلك في ختام لقاءات الفصائل الفلسطينية التي احتضنتها القاهرة، خطوة اعتبرها المراقبون انجازاً أولي على طريق الشراكة السياسية وتوحيد الموقف السياسي الفلسطيني، من خلال دخول كافة ألوان الطيف الفلسطيني تحت مظلّة منظمة التحرير الفلسطينية وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
لكن ذلك يبقى مرهوناً بإعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية على أسس جديدة تضمن حدوث مثل هذا الدخول، خصوصاً في ظل رفض الحركتان الإعتراف بميثاق منظمة التحرير الفلسطينية والإتفاقات التي يقولون أن المنظمة كبّلت نفسها بها مع كيان الإحتلال.
مشاركة وليس انضمام
رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية وإن اعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا إنه رأى أن مشاركة حماس في الإطار القيادي لايعني انضمامها إلى منظمة التحرير، وان الدخول للمنظمة له آليات بدايتها الانتخابات للمجلس الوطني والتي لابد وان تكون متزامنة مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وبحسب هنية فإن حركته ستبحث عن القواسم المشتركة والأهداف الوطنية المرحلية التي تجمعها ببقية الفصائل، بشكل لايجعلها عقبة أمام التوافق الفلسطيني بهذا الشأن وفي نفس الوقت يحفظ عليها سياستها ورؤيتها وإستراتيجيتها المتمسكة بها، مشدداً مع ذلك أن ساحة الإختبار الحقيقي للتفاهمات الفلسطينية - الفلسطينية التي انتهت إليها لقاءات القاهرة.
عناوين المصالحة
وابدي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والذي التقى برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للمرة الثانية في غضون شهر تفاؤل بشأن طي صفحة الإنقسام، وقال أننا متفائلون تفاؤلَ من يعمل وليس من ينتظر، مشيراً إلى إنه لم يعد بوسع أحد الإنفراد بإدارة مؤسسات السلطة والمنظمة.
وارجع مشعل التطوّر الملحوظ كما وصفه في ملف المصالحة الفلسطينية إلى عدة عوامل؛ أولها أن الانقسام أصبح عبئًا علينا جميعًا كفلسطينيين وهو حالة استثنائية مؤقتة فرضت علينا، وبالتالي هو حالة مؤقتة وليست دائمة.
أما العامل الثاني فيتمثل بحسب مشعل بانسداد الأفق السياسي؛ فمن كان يعتبر المصالحة ليست أولوية، اكتشف انه لايمكن البقاء في مربع التسوية المغلق وأن هذا المشروع وصل إلى نهايته وأنه لا غنى له عن العودة للعمل الوطني والالتفات للوضع الداخلي.
واعتبر مشعل مشاركة حماس في الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، ليس انضماماَ للمنظمة، بل إن هناك اتفاق في ملف المصالحة له عدة عناوين متعددة منها، عنوان السلطة وتوحيد مؤسساتها، وإنهاء الانقسام على الأرض والإنقسام السياسي في مؤسسات السلطة وبناها التنظيمية والأمنية والسياسية، وهناك أيضًا عنوان متعلق بالمنظمة، بأنه لا بد من تفعيل وإعادة بناء المنظمة من خلال انتخاب مجلس وطني جديد ولجنة تنفيذية جديدة، إذًا، هناك مشروع كلّنا وافقنا عليه وليس مجرد انضمام أحد للآخر.
مسعى لإنجاح المصالحة
من جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي على لسان أكثر من مسؤول فيها، أن دخولها ضمن الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير جاء من أجل إنجاح المصالحة الداخلية لكنه لا يعني أننا اعترفنا بالاتفاقيات التي وقعتها المنظمة مع الاحتلال الصهيوني.
وأوضح القيادي بالحركة خالد البطش إن الدخول في المنظمة يحتاج لتوافق على برنامجها والبدء بحوار حول البرنامج والهياكل التنظيمية والمؤسساتية لمنظمة التحرير، مضيفا «إذا توافقنا على هذه القضايا يصبح الجهاد الإسلامي عضوا في المنظمة، أما في حال عدم التوافق سنبحث عن شكل التنسيق معها».
وتابع البطش، «نحن الآن في مرحلة حوار وطني ونحن في الإطار القيادي المؤقت الذي سيتولى إعادة بناء منظمة التحرير، ونأمل أن ننجح في بناء المنظمة»، مؤكداً على أهمية المنظمة كمرجعية للشعب الفلسطيني وكجسم موحد يقود الصراع مع كيان الاحتلال لإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
خطوة وطنية
بدورها اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في اجتماعات الإطار القيادي المؤقت خطوة سياسية وطنية مهمة أدت إلى توسيع الإطار القيادي الفلسطيني، وبحيث بات التمثيل الفلسطيني شاملاً لعموم مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية.
ودعت الجبهة إلى استكمال هذه الخطوة من خلال اعتماد برنامج سياسي يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدتها فصائل العمل الوطني وفعاليّات المجتمع الفلسطيني في غزة في 27/6/2006، بعد حوار وطني جاد وفعال وشامل، كما دعا إلى اعتماد هذا البرنامج خط عمل للحالة الفلسطينية في صيغتها القيادية الجديّة، لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة.
وأكدت على ضرورة مأسسة النجاح الذي تحقق اليوم من خلال اعتماده ناظم لعمل الهيئة القيادية الفلسطينية بما يسمح لها الاضطلاع بدور أفضل كقيادة لعموم أبناء الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية.
تهديد ووعيد صهيوني
التقارب الفلسطيني الحاصل هذا لجهة تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة قوبل كما العادة بتهديدات وتوعدات صهيونية، وقد قال المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال أوفير جندلمان، «انه يجب على الأسرة الدولية أن تطالب حركة حماس بقبول شروط الرباعية» وهي الاعتراف بكيانه وقبول الاتفاقيات المسبقة بين السلطة والاحتلال ونبذ ما اسماه «الإرهاب» على حد زعمه، مشيراً وعلى ضوء هذا التقارب، انه كلما اقترب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حماس ابتعد عن خيار التسوية المتعثرة.
هذا في حين هدد وزير المواصلات الصهيوني «يسرائيل كاتس» بقطع جميع العلاقات مع السلطة الفلسطينية إذا شكلت الحكومة الفلسطينية المشتركة والتراجع عن دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأضاف كاتس، «انه إذا تم تشكيل حكومة فلسطينية مشتركة بين حركتي فتح وحماس وخرق الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل فسيتعين على الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات لضمان مصالحها ومنها بسط سيادتها على مستوطنات الضفة الغربية والاستعداد للدفاع عنها» على حد ادعاءه.
وبغض النظر عن الموقف الصهيوني وما يحمله من تهديدات، يبقى المهم الآن هو الانتقال من مرحلة الانضمام والتوقيع والمصافحات والعناق، إلى مرحلة العمل الجدي على الأرض، وترجمة هذا الاتفاق إلى إجراءات عملية لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، ويرى المراقبون أن هكذا ترجمة ستكون بمثابة رد الاعتبار لهذه المنظمة ونهجها المقاوم، وإعادة القرار إلى ممثلي الشعب الفلسطيني المنتخبين، وهذا إذا تحقق سيكون انجازاً كبيراً يحسب للموقعين على هذا الاتفاق التاريخي.