مصر.. وخطر المؤامرات
Dec ٢١, ٢٠١١ ٠٢:٢٥ UTC
في وقت تتهم فيه مصادر دبلوماسية مصرية دول عربية بالمنطقة بالوقوف خلف الإضطرابات التي تشهدها مصر الآن ودعمها، خوفاً من انتقال رياح التغيير إلى تلك الدول، أعربت القوى السياسية والإسلامية عن قلقها تجاه ما تشهده مصر من أحداث عنف وفوضى وتخريب
في وقت تتهم فيه مصادر دبلوماسية مصرية دول عربية بالمنطقة بالوقوف خلف الإضطرابات التي تشهدها مصر الآن ودعمها، خوفاً من انتقال رياح التغيير إلى تلك الدول، أعربت القوى السياسية والإسلامية عن قلقها تجاه ما تشهده مصر من أحداث عنف وفوضى وتخريب.وأكدت أن ما يدور في مصر الآن يؤكد بلا شك أن مصر مستهدفة، وهناك قوى داخلية وخارجية تعبث بأمن مصر القومي.
هذا المخطط ليس مقتصراً على إشاعة الفوضى وأعمال البلطجة فقط، بل يسعى إلى زعزعة الثقة بين الشعب المصرى وقوّاته المسلحة التي يعتبرها المصريّون أنها حمت ثورة 25 يناير منذ بداية انطلاقها.
المتربّصون بمصر كما يرى المراقبون عدة جهات، منها دول عربية، على رأسها دولة صغيرة ظهرت على الساحة السياسية خلال السنوات القليلة الماضية محاولة البحث لها عن دور إقليمي، وكانت أداة لتنفيذ السياسة الأمريكية في المنطقة التي تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على أمن واستقرار الكيان الصهيوني، وبالفعل لعبت تلك الدولة الصغيرة دوراً ضد سوريا في الجامعة العربية، ولكي يكتمل دورها المكلّفة به، فهي تدعم الآن عناصر داخل مصر لإشاعة الفوضى والإضطرابات.
هناك أيضا جهات أخرى متربصة بمصر، وهى جهات داخلية يقودها رجال أعمال، وشخصيات برلمانية وحزبية سابقة كانت تربطها علاقات قويّة بالنظام السابق، واستفادت منه أقتصادياً وسياسياً، وحققت من وراء تلك العلاقة ثروات طائلة على حساب الشعب المصري وقوّته، وهو ما كشفت عنه مصادر مسؤولة، أكدت عن تورط تلك الشخصيات في الأحداث التي تشهدها مصر حالياً.
وأشارت المصادر إلى أن تلك الشخصيّات تسعى لتنفيذ مخطط للوقيعة بين الجيش المصري، حتى تقع مصر في نفس المخطط التى وقعت فيه سوريا ونقل الصراع السياسي على السلطة الى صدام بين الشعب والجيش.
وأوضحت المصادر أن سيناريو المؤامرة على مصر قد اتضحت خيوطه ومعالمه، وأن جميع الوثائق والإعترافات والعناصر المتهمة في هذه الأحداث وما سبقها من سيناريوهات مشابهة سواء في شارع محمد محمود ومجلس الوزارء أمام النيابة العامة.. وهي السلطة الوحيدة التي تملك الفصل في هذه الوقائع واعلان نتائجها أمام الرأي العام.
وزارة الأوقاف المصرية أعربت عن قلقها الشديد مما تشهده مصر في الأحداث المتلاحقة بشارعي قصر العيني والشيخ ريحان، وأكدت الوزارة في بيان لها أن الإسلام يرفض كافة أشكال العنف والفوضى والتخريب والإعتداء، ودعت وزارة الأوقاف جميع القوى السياسية و الشعب المصري إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية والتكاتف للحفاظ على ممتلكات الدولة والإحتكام إلى القانون في تنفيذ المطالب المشروعة، وتفويت الفرصة على أعداء الوطن والمتربّصين به لضرب أمن واستقرار البلاد، وتعطيل مسيرة تحقيق الديمقراطية واستكمال مسيرة الثورة.