تحوّل ميدان التحرير بالقاهرة إلى ساحة حرب بين المعتصمين والجيش
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76274-تحوّل_ميدان_التحرير_بالقاهرة_إلى_ساحة_حرب_بين_المعتصمين_والجيش
ليلة دامية شهدها ميدان التحرير أمس الذي سيطرت عليه حالة الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الجيش التي قامت بإزالة خيام المعتصمين وحرقها لإجبارهم على فض أعتصامهم، وعلى الرغم من وجود الحواجز الحديدية التي أقامتها قوات الجيش لمنع المتظاهرين للوصول لشارع القصر العيني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٩, ٢٠١١ ٠٢:٥٥ UTC
  • تحوّل ميدان التحرير بالقاهرة إلى ساحة حرب بين المعتصمين والجيش

ليلة دامية شهدها ميدان التحرير أمس الذي سيطرت عليه حالة الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الجيش التي قامت بإزالة خيام المعتصمين وحرقها لإجبارهم على فض أعتصامهم، وعلى الرغم من وجود الحواجز الحديدية التي أقامتها قوات الجيش لمنع المتظاهرين للوصول لشارع القصر العيني

ليلة دامية شهدها ميدان التحرير أمس الذي سيطرت عليه حالة الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الجيش التي قامت بإزالة خيام المعتصمين وحرقها لإجبارهم على فض أعتصامهم، وعلى الرغم من وجود الحواجز الحديدية التي أقامتها قوات الجيش لمنع المتظاهرين للوصول لشارع القصر العيني إلا أن عمليات التراشق بالحجارة تواصلت بين المعتصمين وقوات الأمن ولم تهدأ، وفشلت القوى السياسية في التوسط لتهدأ الأوضاع في شارع قصر العيني الذي شهد أعنف مواجهات بين قوات الجيش والمعتصمين أستمرت أربعة أيام متواصلة أسفرت عن سقوط 10 شهداء وأكثر من 500 مصاب، وتحول ميدان التحرير - قلب القاهرة - إلى ما يشبه ساحة حرب، ولكنها حرب يقودها أبناء الوطن الواحد ضد بعضهم، بل أحد أطراف تلك الحرب هم جنود الجيش حُماة الوطن وأبناءه!
القوى السياسية وأحزاب المعارضة المصرية أعربت عن رفضها لإستخدام قوات الأمن للقوة لفض اعتصام مجلس الوزراء، وأعتبرت أن التعامل مع المتظاهرين بهذا الأسلوب يدل على فشل وعجز حكومة كمال الجنزوري في التعامل مع الأزمات، وإتباع نفس الأساليب التي كان يتبعها النظام السابق مع المتظاهرين.
ويرى عمرو موسى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، أن ما شهده ميدان التحرير وشارع قصر العيني من عنف متبادل بين المعتصمين وقوات الجيش، يؤكد أن مصر تُعاني من فوضى كبيرة، وانفلات أمني غير مسبوق، و هو ما  يدل على أن أسلوب التعامل مع إدارة الأزمات كان سيئاً.
وحذر موسى المتظاهرين في ميدان التحرير من وجود عناصر مندسّة تتخفى بين المعتصمين وتقوم بعمليات حرق وتدمير لمنشآت الدولة بهدف إشاعة الفوضى والعنف والتحريض ضد الثوار.
وبينما تتناثر بقايا محتويات المجمع العلمي المصري الذى أحرقه مجموعة من البلطجية الذين أندسّوا بين الثوار وأشعلوا الأحداث في شارع قصر العيني و ميدان التحرير،عمّت أجواء الحزن الشارع المصري، بعد أن رأى المصريّون تاريخهم وتراثهم يُحرق أمام أعينهم على أيدى البلطجية المأجورين، الذين لم يكتفوا بإشعال النيران في قلب مصر، بل أستخدموا أطفال الشوارع الصغار كدروع بشرية أمام قوات الأمن، وحرّضوا الأطفال الأبرياء على حمل المولوتوف وإلقاءه بإتجاه رجال الأمن، وذلك للمتاجرة بهؤلاء الأطفال أمام الفضائيات فى حال إصابتهم أو إستشهادهم في مخطط مشبوه يستهدف تشويه صورة الجيش المصري أمام العالم، ليسقط أخر عمود يستند عليه المصريون في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها مصر.
الدكتور مسلم شلتوت عضو المجمع العلمي المصري حمّل الحكومة الحالية والسابقة والمجلس العسكرى مسؤولية حرق المجمع العلمي المصري، مؤكداً أن هذا الحريق مقصود وليس عملاً عشوائياً، مشيراً إلى وجود جهات تريد حرق عقل وفكر مصر.
من جانبه دعا مفتى مصر الدكتور على جمعة المجلس العسكرى للكشف عن حقيقة ما يجرى في مصر الآن محذراً من وجود مخططات تستهدف أمن وأستقرار مصر.
ووصف جمعة الإعتداء على المجمع العلمي المصري وحرقه بأنه جريمة نكراء لن يغفرها التاريخ أبداً، مشيراً إلى أن المجمع يحتوي على وثائق وخرائط هامة بالنسبة لمصر منها الخرائط التي استعادت بها مصر «طابا» من قبضة الإحتلال الصهيوني، وهي خريطة نادرة، حصلت عليها مصر من تركيا، وللأسف تم حرقها مع باقي محتويات المجمع.